قصيدة · البسيط · شوق
يزورك العيد والأشواق تحمله
1يزورك العيدُ والأشواق تحملهُوإن نأى عنك لم تحملهُ أرجلُهُ
2كالصوم ما كن مختاراً لنقلتهوإنما الفلكَ الدوار ينقلُهُ
3يجره عنكَ كرهاً وهو ملتفتٌإِليك يدعو لك الباري ويسألهُ
4وودّ طول مُقام حين طاب لهما أنت فيه من الخيرات تفعلهُ
5تزاحمت نحوك الأعياد واستبقتْشوقا إليك لأمر لست تجهلُهُ
6وما تخلص هذا العيدُ نحوكُمُذلاً وقد كادت الاعياد تقتلُهُ
7والمرء قد يركبُ الأخطار إِن يرهاإِلى خطير من العلياء توصِله
8فلا يلامُ من الأعياد حاسدِهاذ صار لا عيدَ في الأعياد يعدلَهُ
9فمن نظرت إليه وهو محتقرٌأمسى عزيزاً على العيّوق منزلُهُ
10فليهنه مِنك هذا الاحتفال بهفما يُهنّى سوى من أنت تحفلهُ
11ركبت فيه وخيلُ الله عاكفةٌوالجيش جحفلهُ يتلوه جحفلُهُ
12وغرَة الملك تَبدي فضلَ قوتهالمن تراه وَيزهيها تطوّلهُ
13وعثيرَ الخيلِ مهما ثار ثائِرُهجلاه من وجهك الآسنى تهلُلُه
14والخلقُ حولك مشَغوفون قد ذهلوالا يسئل المرء عن شيئ فيعقلُهُ
15هذا يشيرُ وهذا باسطٌ يدهيدعو وذا ناقلُّ تِرباً يقبّلُهُ
16كلٌّ له بك عمن حوله شغلٌوفكرة فيك تنسيه وتذهِلُهُ
17يثنون خيراً ومن يثني عليك بهلا يختشيى ذكر فعل منك يخجلُه
18حتى آتيت المصلى خاشعاً وجلاًوللمصلى ابتهاج حين تقبلُهُ
19يكبرّ الله تكبيرا به افتتحتمنك الصلاة وتعظيما تهلله
20وأنت مصغ لما يأتي الخطيبُ بهمن المقال بسمعٍ لستَ تشغلُهُ
21وجلُّ همك في صحف تطهرُهامن الذنوبِ وميزانِ تثقّلُهُ
22وفي دعا يخرق السبع الطباق بهإلى الإِله فيرضاه ويقبَلُهُ
23يا أيها الملكُ المنصورُ عش أبداًفيما يسرّك مما أَنت تفعلُهُ
24ويا رعاياه لا تقنع بدولتِهباللبس حرولا بالطعمِ تأكلُهُ
25ولا يكنْ همه إلاّ بمكرمةٍبنيةِ الحمدِ أو مجدٍ يؤثّله
26قد صيّر الملك عبدالله بينكمخلافة زانهُ فيها تبتّلُهُ
27وعادت السّنةُ البيضا كما بداتفآخرُ الأمر منها اليومَ أولهُ
28لا ربح في الملك إلا أن يكون كذابه رضى الخلق والباري يحصّلهُ
29والملك أفضله ما باتَ صاحبهوالملك للملك في الأخرى يؤهّلهُ
30لقد ملا الأرضَ عبدُ اللهِ معدلةًتلقى معاديه في شرٍّ وتخذّلَهُ
31ما قلل العدلُ مالاً في أوائلهِإِلا وعاد كثيراً حين يمهلُه
32يبارك إلله فيه ليس يمحقُهُوكيف يمحقُ مالا طابَ مدخَلُهُ
33نفعَ الأنام مطيل عمرَ صاحبهِدليله في كتابِ الله تنقلُهُ
34ما ينفعُ الناسَ يمكث آي يقيم بهاوغيرُ ذاك جفاءٌ ما تخيلهُ
35طولَ البقاءِ لعبد الله منحتمٌإِذ نفعهُ في الورى لا نفعَ يعدلُهُ