الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

يزور عن حسناء زورة خائف

مهيار الديلمي·العصر العباسي·47 بيتًا
1يُزوِّر عن حسناءَ زورةَ خائفِتعرُّضُ طيفٍ آخرَ الليل طائفِ
2فأشبهها لم تغدُ مسكاً لناشقٍكما عوّدت ولا رحيقاً لراشفِ
3قصيَّة دارٍ قرَّبَ النومُ شخصَهاومانعة أهدت سلامَ مساعفِ
4ألينُ وتُغري بالإباء كأنماتبَرُّ بهجراني أليَّة حالفِ
5وبالغور للناسين عهديَ منزلٌحنانيك من شاتٍ لديه وصائفِ
6أغالط فيه سائلاً لا جهالةًفأسأل عنه وهو بادي المعارفِ
7ويعذلني في الدار صحبي كأننيعلى عَرَصات الحبّ أوّلُ واقفِ
8خليليَّ إن حالت ولم أرض بينناطِوالُ الفيافي أو عِراض التنائفِ
9فلا زُرَّ ذاك السّجفُ إلا لكاشفٍولا تمَّ ذاك البدر إلا لكاسفِ
10فإن خفتما شوقي فقد تأمنانِهِبخاتلةٍ بين القنا والمخاوفِ
11بصفراء لو حلَّتْ قديماً لشاربٍلضنَّتْ فما حلَّتْ فتاةً لقاطفِ
12يطوف بها من آل كسرى مقرطَقٌيحدث عنها من ملوك الطوائفِ
13سقى الحسنُ حمراءَ السلافة خدَّهفأنبع نبتاً أخضراً في السوائفِ
14وأحلفُ أنَّى شُعشعتْ لي بكفِّهسلوتُ سوى همٍّ لقلبي محالفِ
15عصيت على الأيام أن يَنتزِعْنَهُبنهي عذولٍ أو خداعِ ملاطفِ
16جوىً كلما استخفى ليخمدَ هاجهسنا بارقٍ من أرض كُوفَانَ خاطفِ
17يذكّرني مَثوى عليّ كأننيسمعت بذاك الرزء صيحة هاتفِ
18ركبت القوافي ردف شوقي مطيّةًتخُبُّ بجاري دمعيَ المترادِفِ
19إلى غايةٍ من مدحه إن بلغتهاهزأتُ بأذيال الرياح العواصفِ
20وما أنا من تلك المفازةِ مدركٌبنفسي ولو عرَّضتُها للمتالفِ
21ولكن تؤدّي الشهدَ إصبعُ ذائقٍوتعلَقُ ريحَ المسك راحةُ دائفِ
22بنفسيَ من كانت مع اللّه نفسُهإذا قلَّ يومَ الحق مَن لم يجازفِ
23إذا ما عزوا دِيناً فآخرُ عابدٍوإن قسموا دنيا فأوّلُ عائفِ
24كفى يوم بدر شاهداً وهوازنلمستأخرين عنهما ومزاحفِ
25وخيبر ذات الباب وهي ثقيلة المرام على أيدي الخطوب الخفائفِ
26أبا حَسَنٍ إن أنكروا الحقَّ واضحاًعلى أنه واللّه إنكارُ عارفِ
27فإلا سعى للبين أخمصُ بازلٍوإلا سمت للنعل إصبعُ خاصفِ
28وإلا كما كنت ابنَ عمٍّ ووالياًوصهراً وصِنواً كان من لم يقارفِ
29أخصَّك بالتفضيل إلا لعلمهبعجزهمُ عن بعض تلك المواقفِ
30نوى الغدرَ أقوامٌ فخانوك بعدَهوما آنِفٌ في الغدر إلا كسالفِ
31وهبهم سَفاهاً صحّحوا فيك قولَهُفهل دفعوا ما عنده في المصاحفِ
32سلام على الإسلام بعدك إنهميسومونه بالجَور خُطّةَ خاسفِ
33وجدّدها بالطّفِّ بابنك عصبةٌأباحوا لذاك القرف حكّةَ قارفِ
34يعزّ على محمد بابن بنتهصبيبُ دمٍ من بين جنبيك واكفِ
35أجازوك حقاً في الخلافة غادرواجوامع منه في رقاب الخلائفِ
36أيا عاطشاً في مصرَعٍ لو شهِدتُهُسقيتك فيه من دموعي الذوارفِ
37سقى غُلّتي بحر بقبرك إننيعلى غير إلمامٍ به غيرُ آسفِ
38وأهدَى إليه الزائرون تحيّتيلأشرُفَ إن عيني له لم تشارفِ
39وعادوا فذرّوا بين جنبيّ تربةشفائيَ مما استحقبوا في المخاوفِ
40أُسِرّ لمن والاك حبَّ موافقٍوأُبدِي لمن عاداك سبَّ مخالفِ
41دعيٌّ سعَى سَعْيَ الأُسودِ وقد مشىسواه إليها أمسِ مشيَ الخوالفِ
42وأغرى بك الحسادَ أنك لم تكنعلى صنم فيما روَوْه بعاكفِ
43وكنت حَصَان الجيب من يد غامرٍكذاك حصانَ العرض من فم قاذفِ
44وما نسبٌ ما بين جنبيَّ تالدٌبغالب ودٍّ بين جنبيَّ طارفِ
45وكم حاسدٍ لي ودَّ لو لم يعش ولمأُنابِلهُ في تأبينكم وأسايفِ
46تصرّفتُ في مدحيكُمُ فتركتهيَعضُّ عليَّ الكفَّ عضَّ الصوارفِ
47هواكم هو الدنيا وأعلم أنهيبيِّضُ يومَ الحشر سودَ الصحائفِ
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل