1يعيش الناس في حال أجتماعفتحدُث بينهم طرق انتفاع
2وتكثُر للتعاوُن والتفاديعلى الأيام بينهم الدواعي
3ولو ساروا على طرق انفرادلما كانوا سوى هَمَجَ رعاع
4رأيت الناس كالبنيان يسموبأحجار تُسَيَّع بالسِياع
5فيُمسك بعضه بعضاً فيَقْوىويمنع جانبَيه من التداعي
6كذاك الناس من عجم وعُرْبجميعاً بين مَرعِيّ وراع
7قد اشتبكت مصالحهم فكلٌلكلٍ في مجال العيش ساع
8ولولا سعيُ بعضهم لبعضلعاشوا عيش عادية السباع
9إذا ربّ الحسام ثَناه عَجزٌتدارك عجزه رب اليراع
10وأن قلم الأديب عراه زَيْغتلافي زيغه سيف الشجاع
11وأن صَفِرت يدٌ من رَيْع زرعأعيد ثراؤها بيدٍ صَناع
12بذاك قضى اجتماع الناس لمّاأن اعتصموا بحبل الاجتماع
13يساند بعضهم في العيش بعضاًمساندة ارتفاق وانتفاع
14فتعلو في ديارهم المبانيوتُخصِب في بلادهم المراعي
15وتستعلي الحياة بهم فتُمسيمن العيش الرغيد على يَفاع
16وما مدينّة الأقوام إلاّتعاوُنهم على غُرّ المساعي
17ولم يَصْلُح فساد الناس إلابمال من مكاسبهم مُشاع
18تشاد به الملاجىء لليتامىوتُمتار المطاعم للجياع
19وتبنى للعلوم به مبانتُفيض العلم مؤتلقَ الشعاع
20وإلاّ فالشقاء لهم حليفوما حمل الشقاء بمستطاع
21ومما سرَّني أني أناجيرجالاً في الفَخار ذوي ابتداع
22سعَوْا لحماية الأطفال منّابما أُوتُوه من كرم الطباع
23فقاموا بالذي يُعلي ويُسلييصونون الضعاف من الضَياع
24وما هذي الحياة سوى صراعٍيتم بفوز مفتول الذراع
25وما سادت شعوب الخلق إلاّبتهيئة البنين لذا الصراع
26إذا لم يُعْن بالأطفال قومفهَضْبة مجدهم رهن انصداع
27ولا تزكو المَناشىء في أناسيرون الطفل من سَقَط المتاع
28وما هاج العواطف في فؤادٍكحال الطفل في زمن الرَضاع
29فشكراً للكرام وكلَّ شكرلمن عضدوا الكرام بمَدِّ باع