1يومٌ عريضٌ في الفَخارِ طَويلُما تَنقَضي غُرَرٌ لهُ وحُجُول
2يَنجابُ منهُ الأفْقُ وهو دُجُنّةٌويَسِحُّ منْهُ الدهُر وهو عليلُ
3مَسَحَتْ ثُغورُ الشامِ أدمُعَها بهِولقد تَبُلُّ التُّرْبَ وهي هُمُول
4وجَلا ظَلامَ الدِّين والدّنْيا بهِمَلِكٌ لما قال الكِرامُ فَعُول
5متَكَشِّفٌ عن عَزْمَةٍ عَلَوِيّةٍللكُفْرِ منها رنّةٌ وعَويل
6فَلَوَانّ سُفْناً لم تُحمِّلْ جَيشَهُحَمَلَتْ عزائمَهُ صَباً وقَبول
7ولَوَانّ سَيْفاً لَيسَ يَبْتِكُ حَدُّهُجَذَّ الرّقابَ بكَفّهِ التّنزيل
8مَلِكٌ تَلَقّى عن أقاصي ثَغْرِهِأنباءَ ذي دُوَلٍ إليه تَدول
9بُشْرَى تَحَمَّلها اللّيالي شُرَّداًخَيرُ المَساعي الشاردُ المحمول
10تأتي الوُفُودُ بها فلا تَكرارُهَانَصَبٌ ولا مقرونُهَا مملول
11ويكادُ يَلقاهم على أفواهِهِمْقبلَ السَّماع الرّشْفُ والتّقبيل
12يجلو البشيرُ ضياءَ بِشْرِ خَليفةٍماءُ الهُدى في صَفحَتَيهِ يجول
13للّهِ عَينَا مَن رَأى إخبْاتَهُلمّا أتاهُ بَريدُها الإجْفِيل
14وسُجودَهُ حتى التقى عَفْرُ الثرىوجَبينُهُ والنَّظْمُ والإكليل
15لم يَثْنِهِ عِزُّ الخِلافَةِ والعُلىوالمجْدُ والتّعظيمُ والتبجيل
16بينَ المواكبِ خاشِعاً مُتَواضِعاًوالأرضُ تَخشَعُ بالعُلى وتَميل
17فتَيَمّمُوا ذاكَ الصّعيدَ فإنّهُبالمِسكِ من نَفَحاتِهِ معلول
18سيَصِيرُ بعدَك للأئِمّةِ سُنّةًفي الشكر ليس لمثلها تحويل
19من كانَ ذا إخلاصُهُ لم يُعْيِهِفي مُشْكِلٍ رَيْثٌ ولا تعجيل
20لو أبصرَتكَ الرّومُ يومئذٍ دَرَتْأنّ الإلهَ بما تَشاءُ كَفيل
21يا ليْتَ شِعري عن مَقاوِلِهِمْ إذاسمعتْ بذلك عنك كيفَ تقول
22ودُّوا وَداداً أنّ ذلكَ لم يكُنْصِدْقاً وكلٌّ ثاكِلٌ مَثكول
23هذا يدُلُّهُمُ على ذي عَزْمَةٍلا فيهِ تسليمٌ ولا تخذيل
24أنْتَ الذي تَرِثُ البِلادَ لَدَيْهِمُفالأرضُ فالٌ والسجودُ دَليل
25قُلْ للدُّمُسْتُق مُورِدِ الجمعِ الذيما أصْدَرَتْهُ له قَناً ونُصُول
26سَلْ رَهطَ مَنويلٍ وأنْتَ غَرَرْتَهُفي أيّ مَعركَةٍ ثَوى مَنويل
27منَعَ الجنودَ من القُفول رواجعاًتَبّاً لهُ بالمُنْدِياتِ قُفُول
28لا تُكذَبَنَّ فكُلُّ ما حُدِّثْتَ مِنخَبرٍ يَسُرُّ فإنّهُ منحول
29وإذا رأيتَ الأمْرَ خالَفَ قَصْدهُفالرأيُ عن جِهَةِ النُّهَى مَعدول
30قد فالَ رأيُكَ في الجلاد ولم تَزَلْآراءُ أغمارِ الرّجالِ تَفِيل
31وبعثْتَ بالأسطولِ يحملُ عُدّةًفأثابَنَا بالعُدَّةِ الأسطول
32ورميْتَ في لَهَواتِ أُسْدِ الغابِ ماقد باتَ وهْي فَريسَةٌ مأكول
33أدّى إلينا ما جمعْتَ مُوَفَّراًثمّ انثَنى في اليَمِّ وهو جَفول
34ومَضَى يَخفُّ على الجنائبِ حَمْلهُولقد يُرى بالجيش وهو ثقيل
35نَفّلْتَهُ من بعْدِ ما وَفّرْتَهُمَنٌّ لعَمرُكَ ما أتيتَ جَزيل
36إيهاً كذاكَ فإنّهُ ما كان مِنْبِرِّ الكِرام فإنّهُ مقبول
37رُمتُ الملوكَ فلم يبِنْ لك بينَهَاشَخصٌ ولا سِيما وأنتَ ضئيل
38أتقدُّماً فيهمْ وأنتَ مؤخَّرٌوتشبّهاً بهِمُ وأنْتَ دَخيل
39ماذا يُؤمّلُ جَحْدَرٌ في باعِهِقِصَرٌ وفي باعِ الخلافةِ طُول
40ذَمَّ الجزيرة وهي خِدْرُ ضَراغِمٍسامَتْهُ فيها الخَسْفَ وهو نَزيل
41والأرضُ مَسبَعَةٌ تُكلّفُه القِرىفيجودُ بالمُهَجات وهو بخيل
42قد تُسْتَضافُ الأُسْد في آجامِهَاجهلاً بهنَّ وقد يُزارُ الغِيل
43حَربٌ يُدَبّرُهَا بظنٍّ كاذبٍهلاّ يقِينُ الحَزْم منه بَديل
44والظَّنُّ تغريرٌ فكيف إذا التقَىفي الظَّنّ رأيٌ كاذبٌ وجَهول
45وافَى وقد جَمَعَ القَبائِلَ كلّهَاوكفاكَ من نَصْرِ الإلهِ قَبِيل
46جَمَعَ الكتائبَ حاشِداً فثناهُمُلك قبلَ إنفاذِ الجيوش رَعيل
47والنصرُ ليسَ يُبِينُ حقَّ بَيانِهِإلاّ إذا لَقِيَ الكثيرَ قليل
48جاءوا وحَشْوُ الأرْضِ منهم جحفَلٌلجِبٌ وحَشْوُ الخافِقَينِ صهيل
49ثم انْثَنَوْا لا بالرّماحِ تَقَصُّدٌبادٍ ولا بالمُرهفَاتِ فُلُول
50نَزَلوا بأرضٍ لم يَمَسّوا تُرْبَهَاحتى كأنَّ وقوعَهم تحليل
51لم يتركوا فِيها بجَعْجاعِ الرّدَىإلاّ النجيعَ على النجيعِ يَسيل
52خاضَتْهُ أوظِفَةُ السوابقِ فانتهىمنهُنَّ ما لا ينتهي التَّحْجِيل
53إنّ التي رامَ الدُّمُستُقُ حَربَهاللّهِ فِيها صارمٌ مسلول
54لا أرضُها حَلَبٌ ولا ساحاتُهَامِصْرٌ ولا عَرَضُ الخليجِ النِّيل
55ليْتَ الهِرَقْلَ بدا بها حتى انْثَنىوعلى الدُّمُستُقِ ذِلّةٌ وخُمول
56تلك التي ألقت عليهم كلكلاًولها بأرض الأرمنين تليل
57يَرتابُ منها الموجُ وهو غطامطويداع منها الخطب وهو جليل
58نحرت بها العرب الأعاجم إنهارُمْحٌ أمَقُّ ولَهْذَمٌ مَصْقول
59تلكَ الشّجا قد ماتَ مغصوصاً بهامن لا يكادُ يموتُ وهو قتيل
60يَجِدونَها بينَ الجوانحِ والحَشافكأنّما هي زفرَةٌ وغَليل
61وكأنّها الدّهْرُ المُنيخُ عليهِمُلا يُستَطاعُ لِصَرفِهِ تحوْيل
62وكأنّها شمسُ الظّهيرَةِ فوقَهُمْيرْتَدُّ عنها الطَّرْفُ وهو كليل
63ما ذاكَ إلاّ أنّ حَبْلَ قَطِينِهابحِبالِ آلِ محمّدٍ مَوْصُول
64ذَرْهُ يُجَمِّعُ ألْفَ ألف كتِيبَةٍفهو النَّكُولُ وجَمْعُه المفلُول
65وهو الذي يُهْدي حُماةُ رجالِهِنَفَلاً إليك فهل لديكَ قَبُول
66لو كنتَ كلّفتَ الجيوشَ مَرامَهاكلّفْتَها سَفَراً إليه يطولُ
67فكفاكَ وَشكُ رَحيلِهِ عن أرْضِهِعن أن يكون العامَ منك رحيل
68حتى إذا اقْتَبَلَ الزّمانُ أريْتَهُبالعَزْمِ كيفَ يصُولُ مَن سيصُول
69فلْتَعْلَمِ الأعلاجُ عِلماً ثاقِباًأنّ الصّليبَ وقد عززتَ ذليل
70وليَعْبُدُوا غيرَ المسيحِ فليس فيدينِ الترَهُّبِ بعدها تأمِيل
71ما ذاك ما شهِدَتْ له الأسرَى بهِإذ يَهْزَأُ الطّاغي بهِ الضِّلّيل
72بَرِئَتْ منَ الإسلامِ تحتَ سيوفِهِإلاّ اعْتِدادَ الصّبرِ وهو جميل
73سلكتْ سبيلَ المُلحِدينَ ولم يكُنْمن بعد ذاكَ إلى الحياةِ سبيل
74أرِضىً بمأثورِ الكلامِ وخلفَهُغَدْرٌ ومأثور الحديد صقيل
75فالحُرُّ قد يَقْنى الحَياءَ حفيظَةًوهو الجَنيبُ إلى الرّدى المملول
76هل كان يُعرَفُ للبطارقِ قبل ذابأسٌ ورأيٌ في الجِلادِ أصيل
77أنّى لهم هِمَمٌ ومِنْ عَجَبٍ متىغَدَتِ اللّقاحُ الخورُ وهي فُحول
78أهلُ الفِرار فليتَ شِعْري عنهمُهل حُدّثوا أنّ الطّباعَ تَحُول
79الأكثرينَ تخمُّطاً وتكبُّراًما لم تُهَزّ أسِنّةٌ ونُصُول
80حتى إذا ارتعصَ القَنا وتلمّظَتْحَرْبٌ شَرُوبٌ للنفوس أكول
81رَجَعُوا فأبْدَوْا ذِلّةً وضَراعَةًوإلى الجِبِلّةِ يرجعُ المجبول
82إذ لا يزالُ لهم إليك تغلْغُلٌوسُرىً وَوَخْدٌ دائِمٌ وذمِيل
83وإنَابَةٌ مُنْقَادَةٌ وإتَاوَةٌورسالَةٌ مُعْتَادَةٌ ورسول
84فإذا قَبِلْتَ فمِنّةٌ مشكورةٌلك ثمّ أنْتَ المُرتَجى المأمول
85وإذا أبَيْتَ فعزمَةٌ مضّاءَةلا بُدّ أنّ قضاءَها مفعول
86وليَغْزُوَنّهُمُ الأحَقُّ بغزوهمواللّه عنْهُ بما يَشاءُ وكيل
87ولتُدرِكَنّ المَشْرَفِيَّةُ فيهِمُما يَنْثَني عن دَركِهِ التّأميل
88وليُسْمَعَنّ صَلِيلُها في هامِهِمإن كان يُسمَعُ للسيوفِ صَليل
89وليَبْلُغَنَّ جِيادُ خيلِكَ حيْثُ لميَبْلُغْ صَباحٌ مُسْفِرٌ وأصِيل
90كم دَوّخَتْ أوطانَهُمْ فتركتَهاوالمالُ نَهْبٌ والدّيارُ طُلول
91فوراءَهم حيثُ انْتَهَوْا وأمامَهُمتُطَوى بِهنَّ تنائفٌ وهُجُول
92فكأنّها بينَ اللِّصابِ نَضانِضٌوكأنّهَا بينَ الهِضابِ وُعول
93ولقد أتَيْتَ الأرضَ منْ أطْرافِهاووطِئْتَها بالعزم وهي ذَلول
94واستشعَرَتْ أجبالُها لك هَيْبَةًحتى حَسِبناَ أنها ستَزُول
95نامَتْ ملوكٌ في الحَشايا وانْثَنَتْكَسْلى وطَرفُكَ بالسهاد كَحيل
96لن ينصُرَ الدينَ الحنيفَ وأهْلَهُمَن بعضُهُ عن بعضِهِ مشغول
97تُلهِيكَ صَلْصَلَةُ العوالي كلماألهت أولئك قينة وشمول
98وبذاك حسبك أن تجرر لأمةوبحسبِ قومٍ أن تُجَرّ ذُيول
99لا تَعْدَمَنّكَ أُمّةٌ أغنَيْتَهَاوهَدَيْتَها تَجْلُو العَمى وتُنيل
100ورَعِيَّةٌ هُدّابُ عَدلِكَ فوقَهاسِتْرٌ على مُهَجاتِها مسدول
101فكأنّ دَولَتَكَ المنيرةَ فيهمُذَهَبٌ على أيّامِهِمْ مَحلول
102لا يَعْدَمُوا ذاكَ النّجادَ فإنّهُظِلٌّ على تلكَ الدِّماءِ ظَليل
103مَن يهتدي دونَ المعِزِّ خليفَةًإنّ الهدايةَ دونَهُ تضليل
104مَنْ يَشْهَدُ القرآنُ فيه بفضْلِهِوتُصَدّقُ التّوراةُ والإنجيل
105والوَصْفُ يُمكِنُ فيهِ إلاّ أنّهُلا يُطْلَقُ التّشبيهُ والتّمثيل
106والناسُ إن قِيسوا إليه فإنّهُمْعَرَضٌ له في جوهرٍ محمول
107تَرِدُ العيونُ عليه وهي نَواظِرٌفإذا صَدَرْنَ فإنّهُنَّ عقول
108غامَرتُهُ فعَجَزتُ عن إدراكِهِلكنّه بضمائري معقول
109كلُّ الأئِمّةِ من جُدودِكَ فاضِلٌفإذا خُصِصْتَ فكُلُّهُمْ مفضول
110فافخَرْ فمِن أنسابكَ الفرْدوْسُ إنعُدّتْ ومن أحسابِكَ التنزيل
111وأرى الورى لَغْواً وأنتَ حقيقةٌما يَستَوي المعلومُ والمجهول
112شَهِدَ البريّةُ كلُّها لكَ بالعُلىإنّ البرِيّةَ شاهِدٌ مقبول
113واللّهُ مدلولٌ عليهِ بصُنْعِهِفينا وأنْتَ على الدّليلِ دَليل