1يُطارحُني هَذا الزَمان بهمّهِكَأَنّ عَنائي عِندَهُ مِن أَهمِّهِ
2شَكَوت زَماني مِن أَذى كُلّ ناقصخَؤون وَهُم لا شَكَّ أَبناء أُمِّهِ
3فَماذا عَسى أَنّي أَرى ما يَسُرُّنيمِن الدَهر إِلّا زادَ بي برح غَمِّهِ
4أَلا لَيتَ شِعري هَل لأمريَ مُنجدإِذا اِغتالَني دَهري بِبَعض ملمّهِ
5لَقَد كانَ صَدري الرَحب فاِلتاعه الأَسابِأَضيق مِن وَخز الخياط وَسمّهِ
6أَتاحَت صُروف الدَهر ساءت فِعالهإِليَّ لُصوصاً هُم بَواعث هَمِّهِ
7فَلمّا رَأوني غائِباً أَسرَعوا إِلىبوييجي البالي الحريِّ برمّهِ
8أَحاطوا بِهِ ما بَين لصٍّ وَسارقٍوَكُلّ رَذيلٍ لا يُبالي بذمِّهِ
9رَأوه فَكانوا أَحرص الناس رَغبَةًبتقبيله طوراً وَطوراً بشمِّهِ
10وَأَمّا الَّذي أَخفاه حارَ بِوَضعِهِفَفي جَيبه حيناً وَحيناً بِكمّهِ
11فَسرّح فيهِ شعرهُ فَكأنّهُتَمسَّك من مسكِ الظبا بِأَنمّهِ
12فَيَرفَعهُ طَوراً عَلى هام رَأسهوَيَخفض شَوقاً صَدره عِندَ ضَمّهِ
13وَيَضحك بابوجي عَلَيهِ بِجَيبِهِكَما ضحك الزَهر الأَنيقِ بكمِّهِ
14وَلَو كانَ ذا أَنف أشمّ لَما اِعتَدىفَكانَ لريح الذُلّ عَين أشمّهِ
15يُناديهِ مستي قف وَخُذني مُصاحِباًوَلا تَقف من ذا الأَمر غَير أَتَمّهِ
16وَلَيسَ بذي سَمعٍ وَمَستيَ أخرسوَهَل يسمعُ المخراس أُذن أَصمّهِ
17أَتى صائِماً حَتّى إِذا جاعَ شامهفَأَفطر فيهِ وَهوَ جُرعة سمّهِ
18وَلَو صامَ عَنهُ للدُجا تمَّ صَومهُوَهَل لَيسَ صَوم ثابت لمتمِّهِ
19فَإِن يَك أَحفى أخمصيَّ بِنَقصهفَإِنّي سَأَحذوا الرَأس مِنهُ بِتمّهِ
20أَيَسطو عَلى بابوج مِثليَ سارقوَلَم يَخشَ إِغراقاً بِتَيّارِ يَمِّهِ
21إِذا أَغرقته مِنهُ لجّة زاخرعَلى مدّهِ اِستَلقاه جزر خضمِّهِ
22وَمَن لي بِمَن يُرجى لِتِبيان سارقفيوضحه وَصفاً إِذا لَم يُسَمّهِ
23وَإِن لَم يصرّح بِاِسمِهِ فَليكنّهِوَإِن لَم يَكُن يلغز بِهِ فَليعمّهِ
24سَأَفري القَفا مِنهُ بِمَفريّ نَعلِهِوَأَنزَعه وَجهاً بِصَفع أغمّهِ