قصيدة · الوافر · غزل
يريك قوامها الغصن الرطيب
1يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُولحظَ جفونِها الرشأُ الربيبُ
2غَداةَ بَدا لها خدٌّ أسيلٌيُنَمنِمُ وشيَه كفٌّ خَضيبُ
3وأدناها من الصبِّ التنائيكذاكَ الشمسُ يُدنيها الغروبُ
4فمن خدٍّ تخدِّدُه دموعٌومن قلبٍ يُقلِّبُهُ حبيبُ
5بظبيٍ في الخيامِ له مُرادٌوبدرٍ في الخدورِ له مَغيبُ
6فكم بَعُدَ الرقيبُ فأسعفَتْنيصروفُ الدهرِ إذ بَعُدَ الرقيبُ
7بصبحٍ من محاسِنِه تجلَّىوليلٍ من ذوائِبه يذوبُ
8رويدَك أيُّها القلبُ المُعَّنىوقَصركَ أيُّها الدمعُ السّكوبُ
9تناءى الجودُ حتى ليس يدنووغابَ البِشرُ حتى ما يَؤوبُ
10وأُخِّرَ حاذقٌ في الشِّعرِ طِبٌّوقُدِّمَ سارقٌ فيه مُرِيبُ
11كبعضِ الصيَّدِ يُرزَقُ منه مُخطٍويُحرَمُ خيرَه الرامي المصيبُ
12سأُغرِبُ في الثناءِ على ابنِ فهدٍفما هو في الورى إلا غريبُ
13تألَّقَ والخطوبُ لها ظَلامٌفأسفرَ والظَّلامُ له قُطوبُ
14وقد قَرِحَتْ على الجُودِ المآقيوقد شُقَّتْ على الشِّعْرِ الجُيوبُ
15حُلِيٌّ من حِلَى الآدابِ يُغْنيبحِليَتهِ وشيمَتهِ الأديبُ
16إذا شيمَتْ بوارقُه استهلَّتسماءٌ من مواهبِه تصوَّبُ
17سَمَتْ بأبي الفوارس في المعاليضرائبُ ما له فيها ضريبُ
18فَمِنْ حَزمٍ تَدينُ له اللياليوَمِنْ رأيٍ تَدِينُ به الغُيوبُ
19وزادَ الأَزْدَ مأثَرةً فأمسَىلها من كلِّ مكرُمَةٍ نَصيبُ
20مَنحْتَ وليَّكَ النِّعَمَ اللواتيكفَتْه كلَّ نائبةٍ تنوبُ
21وبُيِّنَ رَحْبُ صدرِكَ من خلالٍيَضيقُ بوسْعِها الصَّدرُ الرَّحيبُ
22فلما راقَ ناظِرَةَ اللياليشبابُ الأُنسِ عاجلَه المَشيبُ
23متى يَثني إليه عِنانَ بِشْرٍفتَثْني عنه أوجُهَها الخطوبُ
24فقد نشرَ الثَّناءَ عليك منهخطيبٌ ليس يُشْبِهُه خَطيبُ
25فسيَّرَ منه وَشْياً ليسَ يَبْلىوأطلعَ منه شَمْساً لا تَغيبُ
26وقد غرسَتْ يمينُك منه غَرْساًفصُنْهُ أن يُلِمَّ به شُحوبُ
27أَيقرُبُ منك ذو نَسَبٍ بعيدٍويبعُدُ مَنْ له نَسَبٌ قريبُ
28ومَدْحٍ فوَّقَتْه لك المعاليفجاء كأنه بُردٌ قَشيبُ
29إذا ما صافحَ الأسماعَ يوماًتبسَّمَتِ الضَّمائرُ والقلوبُ
30فمن حُسْنِ الصنائعِ فيه حُسْنٌومن طيبِ المحامدِ فيه طيبُ
31وليسَ يَفوحُ زَهرُ الرَّوضٍ حتىتفتِّحَهُ شَمالٌ أو حَنوبُ