الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

يرمي فؤادي وهو في سودائه

الأرجاني·العصر الأندلسي·39 بيتًا
1يَرْمي فؤاديَ وَهْوَ في سَوادئهِأتُراهُ لا يخْشَى على حَوبْائه
2ومنَ الجهالةِ وهْوَ يَرشُقُ نفسهأنْ تَطْمعَ العشّاقُ في إبقائه
3تاهَ الفؤادُ هوى وتاهَ تعَظُمّاًفمتى إفاقةُ تائهٍ في تائه
4رَشَا يُريك إذا نَظْرتَ تَثنيِّاًتُسّبي قلوبُ الخَلْقِ في أثنائه
5عَلقَ القضيبُ معَ الكثيبِ بقدهِمُتجاذبَيْنِ لحُسنه وبَهائه
6حتّى إذا بلَغا الخِصامَ تَراضيَاللفَصْلِ بينهما بَعقْدِ قبَائه
7ذُو غُرةٍ كالنّجمِ يلمَعُ نورُهفي ظلمةٍ أخْفَتْهُ من رُقبَائه
8بيضاءُ لمّا آيسَتْ من وصْلِهاوبدَتْ بُدُوَّ البَدْرِ وَسْطَ سمَائه
9أَترَعْتُ في حِجْري غديراً للبُكافعسى يلوحُ خيَالُها في مائه
10ومُسّهدٌ حَلّ الصبًّاحُ بفرْعِهِمن طُولِ ليلته ومن إعيائه
11شُقّتَ جيوبُ جفونهِ عن ناظرٍمن طيَفْهم خالٍ ومن إغفائه
12مُتَطاوِلٌ أسفارُه مُتَوسِّدٌوَجَناتُه إحدى يَدَيْ وَجنْائه
13طَوراً يُرَى زَوْرَ الجِبالِ وتارةًيَرْمي العراقُ به إلى زَوْرائه
14والدَّهرُ أتعَبُ أهِله مِن أهلِهمنْ حاول التّقويم من عوجائه
15مالي وما للدّهر ما من مطلَبٍأُدنيه إلاَّ لجَّ في إقصائه
16دَهرٌلعَمرُك هَرَّمتْه كَبْرةٌحتْى غدا يَجْني على أبنائه
17يُبدِى التَعجّبَ من كثير عَنائهفيه اللّبيبُ ومن قليلِ غَنائه
18مُتَقلّبٌ أيامَه تَجِدُ الفتىحيرانَ بين صباحهِ ومَسائه
19كدَرَتْ فليس يَبينُ آخرُ أمرهاوظُهورُ قَعْرِ الماء عند صَفائه
20مَنْ لي بذي كرَمٍ أقرّطُ سَمْعَهُشَكوْى زمانٍ مَرَّ في غُلوَائه
21إنّ الزمان إذا دهَى بصُروفهشُكِيَتْ عَظائمُه إلى عُظَمائه
22الدينُ والدُّنيا كُفيتَ مُهمّهامهما جَلْوتَ ظلاّمَها بضيائه
23ولأحمدَ بنِ علّي اجتمعَتْ عُلاًلم تَجتمعْ من قَبله لسِوائه
24فَرْدٌ بألفِ فضيلةٍ فيه فمافي العَصْرِ رّبُّ كفايةٍ بكِفائه
25لا تنجِلي ظُلَمُ الخطوبِ عن الفتَىإلاّ برؤيةِ وَجهْهِ وبرائه
26مَلَك المُروءةَ دون أهلِ زمانهمُلْكَ المَواتِ لمُبتْدِي إحيائه
27ماضي العزيمةِ لا يُطاقُ سُؤالُهأبدَ الزّمان لَسبقِه بَعَطائه
28يُفْنِي ذخائَرَهُ ويبُقى ذكْرَهإفناؤها نَهْجٌ إلى إبقائه
29وإذا أمات المالَ أصبحَ وارثاًمن آمِلٍ أحياهُ حُسْنَ ثَنائه
30ذُخْرانِ مَوْروثانِ قد بَقيا لهحَمْدٌ ومَجدٌ طال فَرْعُ بنائهِ
31من ذاهبَيْنِ تَصرَّما فالحَمْدُ منأموالهِ والمَجْدُ من آبائه
32وأجَلُّ من آلائه عندَ الورّىمنه احتقارُ الغُرِّ من آلائه
33فيظَلُّ يَحْبوُ مُستميحَ نَوالهِوكأنّما هو طالِبٌ من لحبائه
34وترى له كرماً يغالط نفسهويصحف المسطور من أبنائه
35يَحْبو ويَقْرأ أنه يَجنْى فَعندَ حِبائه يتَغْشاهُ فَضْلُ حيَائه
36فَتَراهُ مُعْتَذِراً بغيرِ جنايةٍعُذْرَ الجُناةِ إلى أخي استِجْدائه
37إنّي لأُفكِرُ كيف أنظمُ شُكْرهُفلقد تَملّكني كريمُ إِخائه
38لكنْ أُؤمِّلُ أن يَظَلَّ على الورىفي أُفْقه المحسودِ من عَلْيائه
39هو و الأعزّةُ من بَنيه دائماًكالبَدْرِ وَسْطَ الشُهْبِ في ظَلمْائه
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الكامل