1يَقِيني يَقِيني حَادِثاتِ النَّوائِبِوَحَزْمِيَ حَزْمِي في ظُهُورِ النَّجائِبِ
2سَيُنْجِدُنِي جَيْشٌ مِنَ الْعَزْمِ طَالَماغَلَبْتُ بِهِ الْخَطْبَ الَّذِي هُوَ غَالِبي
3وَمَنْ كَانَ حَرْبَ الدَّهْرِ عَوَّدَ نَفْسَهُقِرَاعَ اللَّيَالِي لا قِرَاعَ الْكَتَائِبِ
4عَلَى أَنَّ لِي في مَذْهَبِ الصَّبْرِ مَذْهَباًيَزِيدُ اتِّساعاً عِنْدَ ضِيقِ الْمَذَاهِبِ
5وَمَا وَضَعَتْ مِنِّي الْخُطُوبُ بِقَدْرِ مَارَفَعْنَ وَقَدْ هَذَّبْنَنِي بِالتَّجارِبِ
6أَخَذْنَ ثَرآءً غَيْرَ بَاقٍ عَلَى النَّدىوَأَعْطَيْنَ فَضْلاً في النُّهى غيْرَ ذَاهِبِ
7فَمَالِيَ لاَ رَوْضُ الْمَساعِي بِمُمْرِعٍلَدَيَّ وَلاَ مَاءُ الأَمَانِي بِسَاكِبِ
8كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَعْدي لَدَيْهَا بِحَائِنٍزَمَاناً وَلاَ دَيْنِي عَلَيْهَا بَوَاجِبِ
9وَحَاجَةِ نَفْسٍ تَقْتضِيها مَخَايلِيوَتَقْضِي بِها لِي عادلاَتٍ مَناصِبي
10عَدَدْتُ لَها بَرْقَ الْغَمَامِ هُنَيْدَةًوَأُخْرى وَمَا مِنْ قَطْرَةٍ في الْمَذَانِبِ
11وَهَلْ نَافِعي شَيْمٌ مِنَ الْعَزْمِ صَادِقٌإِذا كنْتُ ذَا بَرْقٍ مِنَ الْحَظِّ كاذِبِ
12وَإِنِّي لأَغْنى بِالْحدِيثِ عَنِ الْقِرىوَبِالْبَرْقِ عَنْ صوْبِ الْغُيُوثِ السَّواكِبِ
13قَنَاعَةُ عِزٍّ لاَ طَمَاعَةُ ذِلَّةٍتُزَهِّدُ في نَيْلِ الْغِنى كُل رَاغِبِ
14إِذَا مَا امْتطَى الأَقْوَامُ مَرْكَبَ ثَرْوَةٍخُضُوعاً رَأَيْتُ الْعُدْمَ خَيْرَ مَرَاكِبي
15وَلَوْ رَكِبَ النَّاسُ الْغِنى بِبَرَاعَةٍوَفَضْلٍ مُبِينٍ كُنْتُ أَوَّلَ رَاكِبِ
16وَقَدْ أَبْلُغُ الْغَايَاتِ لَسْتُ بِسَائِرٍوَأَظْفَرُ بِالْحَاجَاتِ لَسْتُ بِطَالِبِ
17وَمَا كُلُّ دَانٍ مِنْ مَرَامٍ بِظَافِرٍوَلاَ كُلُّ نَآءٍ عَنْ رَجآءٍ بِخَائِبِ
18وَإِنَّ الْغِنى مِنِّي لأَدْنى مَسَافَةًوَأَقْرَبُ مِمَّا بَيْنَ عَيْنِي وَحَاجِبِي
19سَأَصْحَبُ آمَالي إِلى ابْنِ مُقَلَّدٍفَتُنْجِحُ مَا أَلْوَى الزَّمَانُ بِصَاحِبِ
20فَما اشْتَطَّتِ الآمَالُ إِلاَّ أَبَاحَهَاسَمَاحُ عَلِيٍّ حُكْمَها فِي الْمَواهِبِ
21إِذَا كُنْتَ يَوْماً آمِلاً آمِلاً لَهُفَكُنْ وَاهِباً كُلَّ الْمُنَى كُلَّ وَاهِب
22وَإِنَّ امْرأً أَفْضى إِلَيْهِ رَجَاؤُهُفَلَمْ تَرْجُهُ الأَمْلاَكُ إِحْدى الْعَجَائِبِ
23مِنَ الْقَومِ لَوْ أَنَّ اللَّيالِي تَقَلَّدَتْبِأَحْسَابِهِمْ لَمْ تَحْتَفِلْ بِالْكَوَاكِبِ
24إِذا أَظْلَمَتْ سُبْلُ السُّرَاةِ إِلى الْعُلىسَرَوْا فَاسْتَضَاءُوا بَيْنَها بِالْمَنَاسِبِ
25هُمُ غَادَرُوا بِالْعِزِّ حَصْبَاءَ أَرْضِهِمْأَعَزَّ مَنَالاً مِنْ نُجُومِ الْغَيَاهِبِ
26تَرى الدَّهْرَ مَا أَفْضى إِلى مُنْتَوَاهُمُيُنَكِّبُ عَنْهُمْ بِالْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
27إِذَا الْمُنْقِذِيُّونَ اعْتَصَمْتَ بِحَبْلِهِمْخَضَبْتَ الْحُسَامَ الْعَضْبَ مِنْ كُلِّ خَاضِبِ
28أُولئِكَ لمْ يَرْضَوْا مِنَ الْعِزِّ وَالْغِنىسِوى مَا اسْتَبَاحُوا بِالْقَنَا وَالْقَوَاضِبِ
29كَأَنْ لَمْ يُحَلِّلْ رِزْقَهُمْ دِينُ مَجْدِهِمْبِغَيْرِ الْعَوَالِي وَالْعِتَاقِ الشَّوَازِبِ
30إِذَا قَرَّبُوهَا لِلِّقَاءِ تَبَاعَدَتْمَسَافَةُ مَا بَيْنَ الطُّلى وَالذَّوَائِبِ
31إِذَا نَزَلُوا أَرْضاً بِهَا الْمَحْلُ رُوِّضَتْوَمَا سُحِبَتْ فِيهَا ذُيُولُ السَّحَائِبِ
32بِأَنْدِيَةٍ خضْرٍ فِسَاحٍ رِبَاعُهَاوَأَوْدِيَةٍ غَزْرٍ عِذَابِ الْمَشَارِبِ
33أَرَى الدَّهْرَ حَرْباً لِلْمُسَالِمِ بَعْدَمَاصَحِبْناهُ دَهْراً وَهْوَ سِلْمُ الْمُحَارِبِ
34فَعُذْ بِنَهارِيِّ الْعَدَاوَةِ أَوْحَدٍمِنَ الْقَوْمِ لَيْلِيِّ النَّدَى وَالرَّغَائِبِ
35تَنَلْ بِسَدِيدِ الْمُلْكِ ثَرْوَةَ مُعْدِمٍوَفَرْجَةَ مَلْهُوفٍ وَعِصْمَةَ هَارِبِ
36سَعى وَارِثُ الْمَجْدِ التَّلِيدِ فَلَمْ يَدَعْبِأَفْعَالِهِ مَجْداً طَرِيفاً لِكَاسِبِ
37يُغَطِّي عَلَيْهِ الْحَزْمُ بِالْفِكَرِ الَّتِيكَشَفْنَ لَهُ عَمَّا وَرَاءَ الْعَوَاقِبِ
38وَرَأْيٍ يُري خَلْفَ الرَّدَى مِنْ أَمَامِهِفَمَا غَيْبُهُ الْمَكْنُونُ عَنْهُ بِغَائِبِ
39بَقِيتَ بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ وَمِثْلَهاعُلُوًّا وَصَوْناً عَنْ صُرُوفِ النَّوَائِبِ
40وَدامَ بَنُوكَ السِّتَّةُ الزُّهْرُ إِنَّهُمْنُجُومُ الْمَعَالِي فِي سَماءِ الْمَنَاقِبِ
41سَلَلْتَ سِهَاماً مِنْ كِنَانَةَ لَمْ تَزَلْيُقَرْطِس مِنْهَا فِي الْمُنى كُلُّ صَائِبِ
42فَأَدْرَكْتَ مَا فَاتَ الْملُوكَ بِعَزْمَةٍتَقُومُ مَقَامَ الْحَظِّ عِنْدَ الْمُطَالِبِ
43وَمَا فُقْتُهمْ حَتّى تَفَرَّدْتَ دُونَهُمْبِرَأْيِكَ في صَرْفِ الْخُطُوبِ اللَّوَازِبِ
44وَمَا شَرُفَتْ عَنْ قِيمَة الزُّبَرِ الظُّبىإِذَا لَمْ يُشَرّفْهَا مَضاءُ الْمَضَارِبِ
45تَجَانَفْتُ عَنْ قَصْدِ الْمُلُوكِ وَعِنْدَهُمْرَغَائِبُ لَمْ تَجْنَحْ إِلَيْهَا غَرَائِبِي
46تَنَاقَلُ بِي أيْدِي الْمَهَارى حَثِيثَةًكَمَا اخْتَلَفَتْ فِي الْعَقْدِ أَنْمُلُ حَاسِبِ
47إِذَا الشَّوْقُ أَغْرَانِي بِذِكْرِكَ مَادِحاًتَرَنَّمْتُ مُرْتَاحاً فَحَنَّتْ رَكَائِبِي
48بِمَنْظُومَةٍ مِنْ خَالِصِ الدُّرِّ سِلْكُهَاعَرُوضٌ وَلكنْ دُرُّهَا مِنْ مَنَاقِبِ
49تُعَمَّرُ عُمْرَ الدَّهْرِ حَتّى إِذَا مَضىأقَامَتْ وَمَا أَرْمَتْ علَى سِنِّ كَاعِبِ
50شَعَرْتُ وَحَظُّ الشِّعْرِ عِنْدَ ذَوِي الْغِنىشَبِيهٌ بِحَظِّ الشِّيْبِ عِنْدَ الْكَواعبِ
51وَمَا بِيَ تَقْصِرٌ عَنِ الْمَجْدِ وَالْعُلىسِوَى أَنَّنِي صَيَّرْتُهُ مِنْ مَكَاسِبي
52يُعَدُّ منَ الأَكْفَآءِ مَنْ كَانَ عَنْهُمُغَنِيًّا وَإِنْ لَمْ يَشْأَهُمْ في الْمَرَاتِبِ
53وَلَوْ خَطَرتْ بِي فِي ضَمِيرِكَ خَطْرَةٌلَعَادَتْ بِتَصْدِيقِ الظُّنُونِ الكَواذبِ
54وَأَصْبَحَ مُخْضَرّاً بِسَيْبِكَ مُمْرِعاًجَنَابِي ومَمْنُوعاً بِسَيْفِكَ جَانِبِي