1يقولون في الإسلام ظلماً بأنهيَصُدّ ذويه عن طريق التقدم
2فإن كان ذا حقّاً فكيف تقدّمتأوائله في عهدها المتقدم
3وإن كان ذنب المسلم اليوم جهلهفماذا على الإسلام من جهل مسلم
4هل العلم في الإسلام إلاّ فريضةوهل أمة سادت بغير التعلُّم
5لقد أيقظ الإسلام للمجد والعلابصائر أقوام عن المجد نُوَّم
6وحلّت له الأيام عند قيامهحُباها وأبدت منظر المتبسّم
7فأشرق نور العلم من حَجَراتهعلى وجه عصر بالجهالة مظلم
8ودّك حصون الجاهلية بالهدىوقَوّض أطناب الضلال المخيّم
9وأنشط بالعلم العزائم وابتنىلأهليه مجداً ليس بالمتهدّم
10وأطلق أذهان الورى من قيودهافطارت بأفكار على المجد حُوَّم
11وفَكّ أسار القوم حتى تحفّزوانهوضاً إلى العلياء من كل مَجْثَم
12فخلَّوا طريقاَ للبداوة مَجهَلاًوساروا بنهج للحضارة مُعلَم
13فدَوَّت بمُستَنّ العلا نهضَاتهمكزعزع ريح أو كتيّار عَيْلَم
14وعمّا قليل طبّق الأرض حكمهمبأسرع من رفع اليدَيْن إلى الفم
15وقد حاكت الأفكار عند اصطدامهاتلألؤ برق العارض المُتَهّزِم
16ولاحت تباشير الحقائق فانجلتبها عن بني الدنيا شكوك التوهُم
17وما ترك الإسلام للمرء ميزةعلى مثله ممَّن لآدم ينَتمي
18فليس لمُثْرٍ نقصُه حقَ مُعدِمولا عربيٍ بخسه فضل أعجم
19ولا فخرَ للإنسان إلاّ بسعيهولا فضلَ إلا بالتُقى والتكرُّم
20وليس التقى في الدين مقصورةً علىصلاة مُصلَّ أو على صوم صُيَّم
21ولكنها ترك القبيح وفعل مايؤدي من الحُسنى إلى نيل مَغْنَم
22فتَقوى الفتى مَسعاه في طلب العلاوما خُصَّت التقوى بترك المحرّم
23فهل مثل هذا الأمر يا لأولي النُهىيكون عثاراً في طريق التقدّم
24وإن لم يكن هذا إلى المجد سُلَّماًفأيّ ارتقاءٍ بعدُ أم أيّ سلّم
25ألا قل لمن جاروا علينا بحكمهمرُوَيداً فقد قارفتم كل مأثمَ
26فلا تنكروا شمس الحقيقة أنهالأظهَرُ من هذا الحديث المُرَجَّم
27عَلَوْنا وكنتم سافلين فلم نكنلنُبدي إليكم جَفوة المتهكِّم
28ولم نترك الحُسنى أوان جدالكموتلك لعمري شِيمة المتحلِّم
29فلما استدار الدهرُ بالأمر نحوكمكشفتم لنا عن منظر متجَهِّم
30فلا تأمنوا الأيام أن صُرُوفهاكما هي إذ أودت بعاد وجُرْهُم