1يقول أبو سُفيانَ أودى مُحمدٌقتيلاً ويأبى الشيخُ إلا تماديا
2فلما أراد الحقَّ أقبل سائلاًفأبدى له الفاروقُ ما كان خافيا
3وقال له لا يَعْلُ صوتُك إنّهلَيسمعُه مَن جاءَ بالحقّ هاديا
4كذلك ظنّ القومُ إذ طاحَ مُصعَبٌفراحوا سُكارى يُكثرون الدعاويا
5وَريعتْ قلوبُ المؤمنين فأجفلوايخافون من بعد النبيِّ الدواهيا
6وزُلزِلَ قومٌ آخرون فأدبرواسِراعاً يَجرُّونَ الظُّبَى والعواليا
7يقولون ما نبغي وهذا نبيُّناتردَّى قتيلاً ليته كان باقيا
8فما أقبلوا حتّى انبرت أُمُّ أيمنٍوقد جاوزَ الغيظُ الحشا والتراقيا
9تُدافِعُهم غضبَى وتحثو ترابهاتُعفِّر منهم أوجُهاً ونواصيا
10تقول ارجعوا ما بالمدينة منزلٌيُبارِكُ منكم بعد ذلك ثاويا
11أمِن ربّكم يا قومُ تبغون مهرباًفيا ويحكم إذ تتَّقون الأعاديا
12ألا فانصروا الدّينَ القويمَ وجاهدواجِهاداً يُرينا مصرعَ الشِّركِ داميا
13فَمن خاف منكم أن يعودَ إلى الوغىفذا مغزلي وليعطني السَّيفَ ماضيا
14لكِ الخيرُ لو تدرينَ ما قال معتبٌلأرسلتِ شُؤبوباً من الدمعِ هاميا
15جزى الله ما قدَّمتِ يا أمَّ أيمنٍمن الخيرِ تقضينَ الحُقوقَ الغواليا
16تَطوفينَ بالجرحَى تُواسِينَ شاكياًيَمُجُّ دماً منهم وتسقين صاديا
17سعَى بك من إيمانِك الحقِّ دائبٌيَفوتُ المدى الأقصى إذا جدَّ ساعيا
18عَجِبتُ لمن يَرمِيك ماذا بدا لهأطاشتْ يداهُ أم رمى منك غازيا
19ألم ير هنداً يرحم السَّيفُ ضعفَهافَيَصدف عنها وافِرَ البرِّ وافيا
20تَورَّعَ عنها مُؤمنٌ ليسَ دينهُكدينِ حُبابٍ إنّه كان غاويا
21جَزاهُ بها سعدٌ إساءَة ظالمٍفأمسى رسولُ اللهِ جذلانُ راضيا
22وإذ أنزل الله النعاس فأمسكتجوانح لولا الله ظلت نوازيا
23كذلك إيمان النُّفوسِ إذا رَسَتْقَواعِدُه أمستْ ثِقالاً رواسيا
24يَنامُ الفتَى والموتُ يلمس جَنبَهويَرجِعُ عنه واهنَ الظّفرِ واهيا
25يُجانِبُهُ حتّى إذا جاءَ يَومُهفأبعدُ شيءٍ أن يُرَى منه ناجيا
26فما اسطعتَ فاجعل مِن يقينك جُنَّةًكفى بيقينِ المرءِ للمرءِ واقيا
27هَوتْ من عيونِ الهاجِعينَ سَناتُهاولاحتْ عُيونُ الحربِ حُمراً روانيا
28وهبَّ أميرُ الغيلِ يدفعُ دونهويُولِعُ بالفتكِ اللّيوثَ الضواريا
29يُزلزِلُ أبطالَ الكريهةِ مُقدماًويَصرعُهم في حَوْمَةِ البأسِ داميا
30توالت جراحاتُ الكَتومِ فأسأَرتْبهم أثراً من ساطعِ الدّمِ باديا
31تضِنُّ بنجواها وتكتُم صوتَهالِيَخْفى من الأسرارِ ما ليس خافيا
32تظلُّ شظاياها تَطايَرُ حولهوللرّمْيِ ألهُوبٌ يُواليه حاميا
33هو القائد الميمونُ ما خاض غمرةًفغادرها حتَّى يَرى الحقَّ عاليا
34أبا طلحةَ انْظُر كيف يرمِي وجارِهِقضاءً على القومِ المناكيدِ جاريا
35ويا سعدُ لا ترفَقْ بقوسكَ وَارْمِهاسِهاماً أصابت من يدِ اللّهِ باريا
36ودونك فاضربْ يا سهيلُ نُحورهَمودعني أصِفْ للنّاسِ تلك المرائيا
37وعينَك فَاحْمِلْ يا قتادةُ عائذاًبمن لا ترى مِن دونه لك شافيا
38ألا ليتني أدركتُ أمَّ عمارةٍفألثُم منها مَوطِئَ النّعلِ جاثيا
39وأشهدُ من حولِ النبيِّ بلاءَهاوأُنشِدُها في اللّهِ هذي القوافيا
40وأجعلُ من وجهِي وَقاءً لوجههاإذا ما رماها مُشرِكٌ من أماميا
41ويا ليتَ أنّي قد حملتُ جِراحَهاوكنتُ لها في المأزقِ الضّنكِ فاديا
42تَفِيضُ على الجرحى حناناً وتَصطلِيمن الحربِ ما لا يصطلي اللّيثُ عاديا
43كذلك كان المسلمونَ وهذهسجايا اللواتي كنَّ فيهم دراريا
44إذا الحادثاتُ السّودُ عبَّ عُبابهاكَففنَ البلايا أو كشفنَ الدياجيا
45مَناقِبُ للدنيا العريضةِ هِزَّةٌإذا ذُكِرتْ فَلْيَشدُ من كان شاديا
46لها من معاني الخُلدِ كلُّ بديعةٍفيا ليتَ قومي يفهمون المعانيا
47ووأسفي إن لم تَجِدْ من شُيوخِهمحَفِيظاً يُلقَّاها ولم تُلْفِ واعيا
48إذا ما رأيتَ الهدمَ للقومِ دَيْدَناًفوارحمتا فيهم لِمَنْ كان بانيا