قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

ينازعني شوق إلى الثغر هاجس

ظافر الحداد·العصر الأندلسي·30 بيتًا
1يُنازِعُني شوقٌ إلى الثغرِ هاجسُأَثارتْه أنفاسُ النسيمِ النَّفائسُ
2تَحمَّلْنَ من روضِ الكنيسةِ بهجةًبليلةِ أَنْداءٍ نَمَتْها المجالس
3وصافحْنَ أَجْناسا من النَّوْر سُحْرةًرياض بني في تُرْبِها القصرَ فارس
4ووافتْ طهورَ الظاهرية والرُّباعليهنَّ من رَقْم السحابِ طَنافس
5وثامِرُ أَثْمارِ الكُرومِ مُنثّرعليها كما بَثَّت فَريدا أَوَانِس
6وشقت رياحين السّواقى بُرودهابراب لها لما سَرى وهْو قارِس
7وسِرْن إلى الحيلى فغادرْنَ غُدْرَهادُروعا حَكتْ ما اعْتَدَّ للحربِ فارِس
8ودَرَّجْن بالقَصْرين رملا كأنهغُصونُ جباهِ الروم وهْي عوابِس
9ومَرَّت على ماءِ الخليج بسُحْرةٍوللطير فيها بالغصون وَساوِس
10وفي الطيرِ والدولابِ شادٍ وزامرُلَدى شجرٍ تُجْلَى بهن العرائس
11كأن الرُّبا في الزهرِ والماء حولَهاقَلانسُ وَشْىٍ حولَهن طَيالِس
12كأن بياضَ الماءِ في كل جدولٍنُصولُ سيوفِ أَخلصَتْها المدَاوِس
13كأن نبات النرجسِ الغضِّ إذ بداشَراريبُ خضرٌ فوقَهن كَبائسُ
14وقد قابلتْ وردا جَنِيا كأنهمَطَارفُ خَزٍّ فيه قانٍ ووارِس
15وقد أظرَ الخِيرِىُّ صلبان عسجدٍعلى أربع حززن والقمعُ خامس
16ديارٌ لبستُ اللهو فيها مع الصِّبافنِعْمَ الحُلَى فيها ونعم الملابس
17لياليَ أُعطي الحبَّ فَضْلةَ مِقْوَديذَلولا وعند العَتْب واللوم شامِس
18أَصيدُ المَها فيهنّ ثم يَصِدْنَنيفكلٌّ لقلبي بالشباب فَرائس
19تساوتْ بنا حالُ الصَّبابةِ والصِّبافكلٌّ لكلٍّ مُشبهٌ ومُجانس
20وَأَوْفَى سلاحٍ سالمتْنيِ لأجلهشبابٌ ومُسْوَدُّ الضفيرةِ ناقِس
21فأرشُفُ درّا لم يُثَقِّبه ناظمٌونَوْرَ أقاح ما نَمَتْه المَغارس
22وأقطف وردَ الخدِّ والوردُ زاهرٌوأَلزَم غصنَ البانِ والغصنُ مائس
23وأَكْرع في سَلْوى حديثٍ كأنهسُلافٌ تَبدَّتْ من فم الدن عانس
24زمانٌ كطيفٍ زار وازْوَرَّوَشْكَ ماتَصافَح جَفْنَا مُغْرَمٍ وهْو ناعس
25وتُطْمِعُني نفسي إليها بعودةٍعلى أنه نوعٌ من الظن حادس
26وكم رُمت عَوْدا مرةً بعد مرةٍإليها فيَثْنِى من عنانىّ حابس
27أُعلِّل قلبي بالأماني طَماعةعلى أنني عند الحقيقة آيس
28إذا نام طَرْفُ الخَلْقِ أَرَّقنى أسىتُضَرِّمه تحت الضلوع الحَنادس
29لقد كنتُ بالإسكندرية في غِنىًمن القربِ لكني مع البعدِ بائس
30عليها سلامي ما حَييتُ وإن أَمُتْتَولتْه للرَّاوِينَ شِعْرِي مدارس