1ينام على الغدر من لا يَغارُولا يُظلمَ الحرُّ فيه انتصارُ
2علَيَّ اختيار اختيارُ الحبيبِوإن خانني فإليَّ الخِيارُ
3ملكتُ فؤادي على بابلٍوعقَّ أخاه الفؤادُ المُعارُ
4وفيمن سمحتُ به للحُمول أبيضُ ليلٍ سُراه نهارُ
5إذا شكرتْ حُقْبُهُ خصرَهتظلَّم من مِعصَميْه السِّوارُ
6وبدرٌ وما عُدَّ من شهرهسوى هجره والتجنِّي سِرارُ
7تطلّعَ يُتبِعني مقلتيه مختمراً من حُلاه الخِمارُ
8وكنتُ الحليمَ وفي مثلهاتخِفُّ الحلومُ ويهفو الوقارُ
9أُحبُّ الجفاءَ على عزِّةٍولا أحمل الوصلَ والوصلُ عارُ
10قَضيتَ وتهوَى ويرضَى الفتىبطيفٍ يزور وربعٍ يُزارُ
11وهبَّتْ تلوم على عفّتيوتحذر لو قد كفاها الحِذارُ
12تقول القناعةُ موتُ الفتىإذا أُلِفتْ والحياةُ اليسارُ
13وما الناسُ لو أنصفتني الحسابَ والأرضُ إلا صديقٌ ودارُ
14وما ارتبتُ حتى رأيتُ اليمينَ تُعقَد في الحقِّ عنها اليسارُ
15وتَطمعُ بالشعر لي في الغنىمتى نَصح الطمعَ المستشارُ
16ولم تدرِ أنّ المساعي الطوالَ آفتُهن الحظوظُ القِصارُ
17وما علمُ طبِّك من علّتيوصبريَ والكرمُ الإصطبارُ
18إذا لم يُبَيِّنْ أَسىً أو أُسىًفكيف يَبينُ غنىً وافتقارُ
19خَبَرتُ رجالاً فما سرَّنيعلى الودّ ما كشفَ الإختبارُ
20ولما غلِقتُ برهن الوفاءلهم تركوني بنجدٍ وغاروا
21فلا يُبعد اللّهُ من ظلمهمأخلاَّءَ حَصُّوا جَناحي وطاروا
22وجرَّبتُ حظِّي بمدح الملوكمِراراً وكلّ جناها مُرارُ
23وكم من مُقامٍ توقَّرتُ فيه طاروا له فرحاً واستطاروا
24وخفَّتْ مسامعُ هنَّ الجبالُوجفَّتْ أناملُ هنَّ البحارُ
25وأُخرَى ولم يأتني نفعُهاويا ليت لم يأتِ منها ضِرارُ
26إذا ما دعوتُ زعيمَ الكفاةِ أدركني الماءُ والخطبُ نارُ
27وقام لها ناهضَ المنكِبيْنيُقلَّصُ عن قدَميْه الإِزارُ
28إذا خاض نَقْعَيْ حِمىً أو حِجاًتفَرَّج عن حاجبيْه الغمارُ
29كريمٌ تبرَّعَ بالنصر ليوبالخيلِ من دون نصري انتشارُ
30أَبَى أن أضامَ وردَّ الفِرارَعليّ وأقصى سلاحي الفِرارُ
31بلا قَدَمٍ تتقاضاه ليفتُرعَى له ذمّةٌ أو ذِمارُ
32بلى في التجانس حقٌ جناهعليّ وجارُك بالجنس جارُ
33عجبتُ لباغيَّ أن أسترَقَّوكسرَى أَبِي ولساني نِزارُ
34أرادَ لنقصٍ به بذلَهُوربحيَ في بيع عِرضي خَسارُ
35أمانٍ أصابت له في سوايوخابت معي والأماني قِمارُ
36دمُ الفضلِ ثارَ بِهِ أن يُطَلَّفتىً لا ينام وللمجدِ ثارُ
37قؤولٌ إذا الألسنُ المطلَقاتُ قيَّدَها حَصَرٌ وانكسارُ
38يُرَى فَوْرُهُ واصفاً غَوْرَهُوهل يصفُ النارَ إلا الشّرارُ
39كفى الدولتين عناءُ الحسين مَن يُستشارُ ومَن يُستجارُ
40وقُلِّبتا وإليه مصيرُ أمريْهما وعليه المَدارُ
41وقمتَ ودون المَقام الحميدِمزالقُ يصعُبُ فيها الفَرارُ
42وقبلكَ قد جرَّبوا واجتَنَواوبعدَك وانتصحوا واستشاروا
43وحلَّوا بسيماك مَن جرَّدوه لو قُطِعتْ بالحُليِّ الشِّفارُ
44فذاك مُدِلٌّ على عجزهيُؤمَّرُ وهو عِيالٌ يُمارُ
45طريرُ العِيانِ صديُّ اللسانِخُطَا لفظِهِ خطأٌ أو عِثارُ
46إذا نشر الكِبرُ أعطافَهطوت بشرَه الغَرَماتُ الصِّغارُ
47لثوب الرياسةِ ضيقٌ عليه معْ وُسْعِ أثوابهِ وانشمارُ
48غريبٌ إذا أن فيها انتسبتَ أدلَى به نسبٌ مستعارُ
49جزتك عن المُلك يومَ الجزاءوعن فخره يومَ يُجزَى الفخارُ
50غوادٍ من الحمدِ والإعترافغوارفُ من كلِّ عذبٍ غِزارُ
51تجودك نَعماءَ تزكو النفوسُ فيها وتَغْنَى عليها الديارُ
52وعنّي سوائرُ إما تحطُّ الرواةُ وقاطنةٌ حيث ساروا
53عذَارَى يُجلَّى لهنَّ الجمالُويُخلعُ في حبِّهنّ العذارُ
54يُخَيَّلُ ما نشرَتْ من علاكعياباً متى نشرتْها التِّجارُ
55إذا حَبَّرتْ أمّهاتُ القريض أخبارَها وبنوه الكبارُ
56تمنَّوا بجهدِهم عفوَهاعلى ما سَبَوا غيرَهم أو أغاروا
57يُقرُّ لمجدك إِكثارُهابما سلَفتْ أنّه الإقتصارُ
58فإن شفعَ العبدُ في مذنبٍنجت وجروحُ الأماني جُبارُ
59وإن بلغَ الشكرُ حقَّ امرىءفغايتُها مَعَك الإنتصارُ