قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

يمينا بالطلاق وبالعتاق

أحمد شوقي·العصر الحديث·27 بيتًا
1يمينا بالطلاق وبالعتاقمن الدنيا المعلقمة المذاق
2وكل فقارة من ظهر مكسىبصحراء الإمام وعظم ساق
3وتربته وكل الخير فيهاونسبته الشريفة للبراق
4وبالخُطَب الطوال وما حوتهوإن لم يبق في الأذهان باق
5وكَسرى الشعر إن أنشدت شعراونطقي القاف واسعة النطاق
6وما لوَّنت للدُّولات وجهيولم ألبس لها ثوب الرياق
7بوقت ضاعت الأخلاق فيهوأصبحت السلامة في النفاق
8أيشتمني سليمان بن فوزيو بيبي في دي ومعي تَباق
9وتحت يدى من العمال جمعيُشمِّر ذيله عند التلاقى
10ولسنا في البيان إذا جرينالأبعدِ غاية فرسَي سباق
11تُقاقي ذقنه من غير بيضولي ذقن تبيض ولا تقاقي
12وتحلاق اللحى ما كان رأيىولا قصّ الشوارب من خلاقي
13أنا الطيار رجل في دمشقإذا اشتدّت ورجل في العراق
14أنا الأسد الغضنفر بيد أنيتسيرني الجآذر في الرباق
15ألا طز على العيهور طزوإن أبدى مجاملة الرفاق
16بقارعة الطريق ينال منيويوسعني عناقا في الزقاق
17وليس من الغريب سواد حظيوبالسودان قد طال التصاقي
18نُحست فلو دعيت لأجل فتقوجدت قليطة تحت الفتاق
19ألم تر أنني أعرضت عنهوصار لغير طلعته اشتياقي
20أذم القبعات ولابسيهاوتعجبني الشوادن في الطواقي
21وأوعز بالعقال إلى شبابرجعت بهم إلى عصر النياق
22فسبحان المفرِّق حظ قومٍقناطيرا وأقوامٍ أواقي
23وقوم يرتقون إلى المعاليوقوم ما لهم فيها مراقى
24وأصحاب المقارف والمرازيوأصحاب المزارع والسواقي
25وأيد لا تكاد تصيب خبزاوايد لا تُسل من الرقاق
26وعيش كالزواج على غراموعيش مثل كارثة الطلاق
27أمور يضحك السعداء منهاويبكى البلشفيّ والاشتراقي