قصيدة · الطويل · حزينة

يلومونني واللوم ما أنا تاركه

ابن علوي الحداد·العصر العثماني·17 بيتًا
1يَلومونَني وَاللَومُ ما أَنا تارِكُهمُوالاةَ حِزبٍ أَصبَحَ الشَكُّ ما لِكُه
2غَريقٌ بِبَحرِ الجَهلِ مُشفٍ عَلى الرَدىمَطالِبُهُ تَحتَ الثَرى وَمَدارِكُه
3أَرى الحَقَّ بَينَ الناسِ قَد ظَلَّ خافِياًوَقَد دَرَسَت أَعلامُهُ وَمَسالِكُه
4أَرى مَربَعُ الأَحبابش قَد صارَ خاوِياًوَفارَقَهُ فُرسانُهُ وَعَواتِكُه
5فَلِلَهِ ما هَذا الَّذي قَد لَقيتُهُمَعَرَّةَ دَهرٍ وَطأَتي سَنابِكُه
6أُنادي قَريباً قَد سَبَّتهُ حُظوظُهُوَأَدعو بَعيداً أَسَرَتهُ مَهالِكُه
7فَهَذا غَريقٌ وَالأَخيرِ مُثبِطٌوَأَيُّهُما تَختارُهُ وَتُماسِكُه
8وَما أَنا بِالمُختالِ زَهواً لِنَفسِهوَلَكِنّي أَهوى الجَميلَ وَسالِكَه
9أَحِنُّ إِلى العَلياءِ وَقَد حالَ دونَهافَوارِسُ سُلطانِ الهَوى وَفَواتِكُه
10وَمَن يَبتَغي الأَمرَ النَفيسَ بِنَفسِهِيُخاطِرُ دونَ المُلكِ تَلَقّى مَعارِكَه
11هَلُمّوا أَلُمّوا عُصبَةَ هاشِمِيَّةٍلِنُصرَةِ دينِ اللَهِ رَغماً لِآفِكِه
12وَقوموا بِعَونِ اللَهِ قَومَةَ واحِدٍلِهَتكِ حِجابِ باءٍ بِالفَوزِ هاتِكِه
13لَقَد آنَ صُبحُ العَدلِ يَنشَقُّ فَجرُهُوَقَد حانَ لَيلُ الجورِ يَنزاحُ حالِكُه
14بِطَلعَةِ اِبنِ المُصطَفى عَلَّمَ الهُدىحَليفَ التُقى خَيرَ الأَنامِ وَناسِكُه
15مُحَمَّدُ المَهدِيِّ خَليفَةُ رَبَّناإِمامُ الهُدى بِالقِسطِ قامَت مُمالِكَه
16كَأَنّي بِهِ بَينَ المَقامِ وَرُكِنهايُبايِعُهُ مِن كُلِّ حِزبٍ مُبارِكُه
17بَهِ يَنعَشُ الرَحمَنُ مِلَّةَ جَدِّهِوَيَحيى بِهِ دينِ الهُدى وَمَناسِكُه