1يخيل لي برقٌ من الثغر لامعفيسبقه غيثٌ من الجفنِ هامع
2ويرفع طرفي للصبابة قصةًفتجرِي على عاداتهنَّ المدامع
3بروحِيَ من قالَ الرقيب لحسنهِعلى كلّ حين من وصالك مانع
4ومن كلّ يومٍ في هواها متيمٌيموت ولوَّامٌ عليه تنازع
5تدافعني فيها الوشاة عن الأسىوما لشهودِ الدمع والسقم دافع
6وذي عذلٍ في الحبّ لا هو ناظرٌإلى حسن من أهوى ولا أنا سامع
7مضى في الهوى قيس وقد جئتُ بعدهُفها أنا للمجنون في الحبِّ تابع
8تذكّرني الورقاء بالرّمل معهداًفهل نجم أوقاتي على الرّمل طالع
9وتشدو على عيدانها فتثير ليكمائن وجدٍ ضمنتها الأضالع
10وذكرى شهابٍ كانَ لي من ورائِهإلى مالكٍ لي في الصبابة شافع
11وأوقات أنسٍ بين شادن وشادنٍكما اقْترح اللذّات راءٍ وسامع
12وكأس لغيري أصفر من نضارهاولي من لمى المحبوب للهمِّ فاقع
13تعوَّضت عنها بارْتشاف مديرهاكما حرّمت منها عليَّ المراضع
14وقضيتها أوقات لهوٍ كأنماعفا الدهرُ عنها فهوَ يقظان هاجع
15زمان الهوى والفوْدُ أسود حالكٌوعصر الصبى والعيش أبيض ناصع
16إذا ابْيضَّ مسود العذار فإنماهوَ الصبح للّذّات بالليلِ قاطع
17لعمري لقد عادَ النعيم لفاقدٍوقد طلعت للشامِ نعم المطالع
18وزارة شمسيّ الثنا يعتلى بهِمحلّ ويدنو نوره والمنافع
19هنيئاً لأفق الشام يا شمسَ مصرهبأنك بالتدبير للشام طالع
20وأنك لا كالشمس ظلّك سابغٌولكن لأهل الزيغ وقدك قامع
21وأنَّ نماء الخلق والرزق لم يزلإلى الشمسِ عن إذنٍ من الله راجع
22وأنك يا موسى لذو القلم الذيتهشّ به أهل الحيا وتدافع
23عصاً لبلادِ الشام فيها مآربومن يدك البيضاء فيها صنائع
24فراعنة الكتاب عن ظلمنا ارجعوافقد جاء موسى والعصا والقوارع
25وذو الهيبة اللاتي بها يزع الورىوما ثمّ إلا خوفك الله وازع
26إذا المرء خافَ الله خافت من اسمِهأسود الفلا والعاديات الرواتع
27لنعم الوزير الباسط اليد أنعماًوأدعية للملك جذلان وادع
28أخو الزّهد والتدبير إما تهجّدٌوإما يراع ساجد الرأس راكع
29ولو لم يجدنا غيث جدواه جادَنابفضلِ دعاه شائع الغيث ذائع
30تقصر أفكار العدى عن خداعهِويخدعه في الجودِ من لا يخادع
31أنا ابن كثيرٍ في رواية جودهومن كلّ بأسٍ عاصم ثم نافع
32يقوم مقام النيل في مصر فضلهُإذا جرَّت الأقلامَ تلك الأصابع
33ويغني عن الأنواء في الشامِ عدلُهُوعدل الفتى للخصبِ نعم المزارع
34أتانا وقد ضنَّ السحاب بقطرةٍفجادَ وأجدى نيله المتدافع
35ولما وجدنا للثراء زيادةًعلمنا بأن الشام للخير جامع
36كذا فليدبر دولةً ورعيَّةًوزيرٌ لجمع المال والجود بارع
37ألم ترني من بعد ذلٍّ وفاقةٍبظلّ نداه والعناية راتع
38ألم ترني في طوق نعماه ساجعاًولا عجبٌ إنَّ المطوّق ساجع
39وسابق ظنِّي لا الوسائل قدمتولا قرَّبتني من حماه الشفائع
40وعجّل معلومي وما كنت واصلاًإلى ربعه والشهر للشهر رابع
41وأصلح منِّي ظاهراً ثم باطناًفلا أنا عريانٌ ولا أنا جائع
42إليك ابن تاج الدين درّ مدائحبداية مهديها إليك بدائع
43وإني وإن باكرتُ بالمدح منشداًلداعٍ بأستار الأجنة ضارع
44نباتيّ لفظ قد حلا وتكررتإليكَ بهِ للأنام المطمع
45وقد كانَ من حيث الإضاعة ضائعاًفها هو من حيث التضَّرع ضائع
46تقول رياض المزهرات لزهرِهبلينا وما تبلى النجوم الطوالع
47لك الله في كلّ الأمور مؤيديمدّك بالدهرِ الذي هو طائع
48ولا ترفع الأيام ما أنت خافضولا تخفض الأيام ما أنت رافع