قصيدة · البسيط · عتاب

يكاد عاذلنا في الحب يغرينا

البحتري·العصر العباسي·39 بيتًا
1يَكادُ عاذِلُنا في الحُبِّ يُغرينافَما لَجاجُكَ في لَومِ المُحِبّينا
2نُلحى عَلى الوَجدِ مِن ظُلمٍ فَدَيدَنُناوَجدٌ نُعانيهِ أَو لاحٍ يُعَنّينا
3إِذا زَرودُ دَنَت مِنّا صَرائِمُهافَلا مَحالَةَ مِن زَورٍ يُواقينا
4بِتنا جُنوحاً عَلى كُثبِ اللِوى فَأَبىخَيالُ ظَمياءَ إِلّا أَن يُحَيِّينا
5وَفي زَرودَ تَبيعٌ لَيسَ يُمهِلُناتَقاضِياً وَغَريمٌ لَيسَ يَقضينا
6مَنازِلٌ لَم يُذَمَّم عَهدُ مُغرَمِنافيها وَلا ذُمَّ يَوماً عَهدُها فينا
7تَجَرَّمَت عِندَهُ أَيّامُنا حِجَجاًمَعدودَةً وَخَلَت فيها لَيالينا
8إِنَّ الغَواني غَداةَ الجِزعِ مِن إِضَمٍتَيَّمنَ قَلباً مُعَنّى اللُبِّ مَحزونا
9إِذا قَسَت غِلظَةً أَكبادُها جَعَلَتتَزدادُ أَعطافُها مِن نِعمَةٍ لينا
10يَلومُنا في الهَوى مَن لَيسَ يَعذِرُنافيهِ وَيُسخِطُنا مَن لَيسَ يُرضينا
11وَما ظَنَنتُ هَوى ظَمياءِ مَنزِلُناإِلى مُواتاةِ خِلٍّ لا يُواتينا
12لَقَد بَعَثتُ عِتاقَ الخَيلِ سارِيَةًمِثلَ القَطا الجونِ يَتبَعنَ القَطا الجونا
13يُكثِرنَ عَن دَيرِ مُرّانَ السُؤالَ وَقَدعارَضنَ أَبنِيَةً في دَيرِ مارونا
14يَنشُدنَ في إِرَمٍ وَالنُجحُ في إِرَمٍغِنىً عَلى سَيِّدِ الساداتِ مَضمونا
15يُلفى النَدى مِنهُ مَلموساً وَمُدَّرَكاًوَكانَ يُعهَدُ مَوهوماً وَمَظنونا
16بادٍ بِأَنعُمِهِ العافينَ يُزلِفُهُمعَلى الأَشِقّاءِ فيها وَالقَرابينا
17نَيلٌ يُحَكَّمُ فيهِ المُجتَدونَ إِذاشِئنا أَخَذنا اِحتِكاماً فيهِ ماشينا
18وَمُملِقينَ مِنَ الأَحسابِ يَفجَؤُهُمساهينَ عَن كَرَمِ الأَفعالِ لاهينا
19إِن لَم يَكُن في جَداهُم نَزرُ عارِفَةٍتَكُفُّنا كانَ غُزرٌ مِنهُ يَكفينا
20وَغابِنٍ إِن شَرى حَمداً بِمَرغَبَةٍرَآهُ فيها بَخيلُ القَومِ مَغبونا
21مُظَفَّرٌ لَم نَزَل نَلقى بِطَلعَتِهِكَواكِبَ السَعدِ وَالطَيرَ المَيامينا
22يُمسي قَريباً مِنَ الأَعداءِ لَو وَقَعوابِالصينِ في بُعدِها ما اِستَبعَدَ الصينا
23تَشميرَ يَقظانَ ما اِنفَكَّت عَزيمَتُهُتَزيدُ أَعداءَهُ ذُلّاً وَتَوهينا
24إِنّي رَأَيتُ جُيوشَ النَصرِ مُنزَلَةًعَلى جُيوشِ أَبي الجَيشِ بنِ طولونا
25يَومَ الثَنِيَّةِ إِذ يَثني بِكَرَّتِهِفي الرَوعِ خَمسينَ أَلفاً أَو يَزيدونا
26وَالحَربُ مُشعَلَةٌ تَغلي مَراجِلُهاحيناً وَيَضرَمُ ذاكي جَمرِها حينا
27يَغدو الوَرى وَهُمُ غاشو سُرادِقِهِصِنفَينِ مِن مُضمِري خَوفٍ وَراجينا
28وَالناسُ بَينَ أَخي سَبقٍ يَبينُ بِهِوَفاتِرينَ مِنَ الغاياتِ وانينا
29كَما رَأَيتُ الثَلاثاءاتِ واطِئَةًمِنَ التَخَلُّفِ أَعقابَ الأَثانينا
30عَمَّرَكَ اللَهُ لِلعَلياءِ تَعمُرُهاوَزادَكَ اللَهُ إِعزازاً وَتَمكينا
31ما اِنفَكَّتِ الرومُ مِن هَمٍّ يُحَيِّرُهامُذ جاوَرَت عِندَكَ العَزّاءَ وَاللينا
32تَدنو إِذا بَعُدوا عِندَ اِشتِطاطِهُمُكَيداً وَتَبعُدُ إِن كانوا قَريبينا
33حَتّى تَرَكتَ لَهُم يَوماً نَسَختَ بِهِما يَأثُرُ الناسُ مِن أَخبارِ صِفّينا
34مَصارِعٌ كُتِبَت في بَطنِ لُؤلُؤَةٍمِن ظَهرِ أَنقَرَةِ القُصوى وَطِمّينا
35فَاِسلَم لِتَجهَدَهُم غَزواً وَتُغزِيَهُمجَيشاً وَتُتبِعَهُ المَأمولَ هارونا
36أَمّا الحُسَينُ فَما آلاكَ مُجتَهِداًوَلَيسَ تَألوهُ تَفخيماً وَتَزيِينا
37تَرضى بِهِ حينَ لا يُرضيكَ مُدبِرُهُممُبارَكاً صادِقَ الإِقبالِ مَيمونا
38أَدّى الأَمانَةَ في مالِ الشَآمِ فَماتَلقاهُ إِلّا أَمينَ الغَيبِ مَأمونا
39تَسمو إِلى الرُتبَةِ العُليا مَحاسِنُهُفَما تَرى وَسَطاً مِنها وَلا دونا