الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

يجد بنا صرف الزمان ونهزل

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·44 بيتًا
1يَجِدُّ بنا صَرْفُ الزّمان ونهزِلُونُوقَظ بالأحداثِ فيه ونَغْفُلُ
2ونغترّ في الدّنيا برَيْثِ إقامةٍألا إنّما ذاك المقيمُ مُرَحَّلُ
3يقادُ الفتى قَوْدَ الجنيبِ إلى الرّدىوما قادَهُ منه المُغارُ المُفَتَّلُ
4وما النّاسُ إلّا ظاعنٌ أو مودِّعٌومُستَلَبٌ مستَعجَلٌ أو مؤجِّلُ
5فمِن رجلٍ قضّى الحِمامُ ديونَهوآخرَ يُلوى كلَّ يومٍ ويُمْطَلُ
6وأفنيَةٍ إمّا فِناءٌ مُراوَحٌمُغادى إليه أو فِناءٌ مُعَطَّلُ
7وما هذه الأيّامُ إلّا منازلٌإِذا ما قَطعنا منزلاً بان منزلُ
8بنو الأرضِ يعلو واحدٌ فوق ظهرهاوآخرُ تعلو هِي عليه فيسفُلُ
9تَعاقُبَ سَجْلَيْ ماتحٍ في رَكِيَّةٍفسَجْلٌ له يَرقى وآخرُ ينزلُ
10فناءٌ مُلِحّ ما يَغبّ جميعَناإذا عاش منّا آخِرٌ مات أوّلُ
11وقالوا تَمَنَّ العمرَ تحظَ بطولِهِفقلت وما يُغني البقاءُ المطوَّلُ
12قصيرُ مقامِ المرءِ مثلُ طويلهِيَفِيءُ إلى وِرْدِ المَنونِ ويوصِلُ
13أَروني الّذي فات الحِمامَ ومن لهإِذا أَمَّهُ المقدارُ ظهرٌ ومَعْقِلُ
14وَأَين الّذين اِستَنزلَ الدّهرُ منهمُبهاليلَ لمّا أحزنوا العزَّ أسْهَلُوا
15تَراهمْ كآسادِ الشّرى في حفيظةٍفإنْ سئلوا المعروفَ يوماً تهلّلوا
16أُذِيدوا فلم يُغنَوْا ولم يُغنِ عنهُمُمن الذّائدين ما أنالوا وخوّلوا
17ولا أسمرٌ صَدْقُ الكعوبِ عَنَطْنَطٌولا شادخٌ وافي الحِزامِ مُحجَّلُ
18وَكم صاحِبٍ لِي كنتُ أكره فقدَهُتسلّمه منّي الفَناءُ المعجّلُ
19أُبدَّلُ بالإخوانِ ما إِنْ مَلَلْتُهمْوبالرّغمِ منّي أنّني أتبدّلُ
20مقيمٌ بُمسْتَنِّ الخطوبِ تُعِلّنيأفاويقَ أخلافِ الزّمان وتُنهِلُ
21وأُغضي عَلى ما آدَ ظهري كأنّنِيعلى حَدَثانِ الدّهرِ عَوْدٌ مُذَلَّلُ
22فيا ليتَ أنّي للحوادث صخرةٌتُحمَّلُ أثقالَ الخطوبِ فتحملُ
23تمرُّ بها الأيّامُ وهي مُلِظَّةٌبعلياءَ لا تهفو ولا تَتَزَيَّلُ
24ويا ليتَ عندي اليومَ بعضَ تَغَفُّلٍفأنعمُ منّا بالحياةِ المغَفَّلُ
25أَلا علّلاني بالحياةِ وخادِعايقينِي فكلٌّ بالحياةِ معلَّلُ
26وقولا لعلّ الدّارَ شَحْطٌ من الرّدىوعمرُك من أعمار غيرك أطولُ
27ولا تَعِدانِي الشَّرَّ قبلَ نزولِهِفإنَّ اِنتظارَ الشّرّ أدهى وأعضَلُ
28ومُدّا بأسبابِ الحياةِ طَماعتيفإنّا على الأطماع فيها نُعوِّلُ
29وَقودا إليَّ اليومَ ما شئتُ منكمافإنّا غداً من هذه الدّارِ نُنقَلُ
30ودانٍ إلى شِعْبي وقلبي تنازَحَتْبه في بطونِ الأرضِ غبراءُ مجهلُ
31تلفّتُّ أبغِي في الطَّماعةِ عَوْدَهوهيهات عمَّا في التّرابِ المؤمَّلُ
32عَليك اِبنَ يحيى كلَّ يومٍ وليلةٍسلامٌ كما شاء المُحَيُّون مُسهِلُ
33ولا زال قبرٌ أنتَ فيه موسَّدٌيُراحُ بنشر المندليِّ ويوبَلُ
34وإنْ جَفَتِ الأنواءُ تُرباً فلم يزلْتمرّ به وهو المَجودُ المبلَّلُ
35تدرّ عليه كلُّ وطْفاءَ جَوْنةٍويسري إليه البارقُ المتهلِّلُ
36ولمّا نعاك النّاعيان تهاطَلَتْبوادرُ ما كانتْ لغيرك تهطِلُ
37وعالوك قهراً فوق صَهوةِ شَرْجَعٍلنا من نواحيه حنينٌ وأزْمَلُ
38غداةَ أُديلَ الحزنُ منّا فلم يكنْهنالك إلّا مُعْوِلاتٌ ومُعوِلُ
39وَلا قلبَ إلّا وهو منك مُكلَّمٌوَلا لُبَّ إلّا وهو فيك مُذَهَّلُ
40تَقطّع ما بيني وبينك والتّقىعليك على كرهي ترابٌ وجَنْدَلُ
41مجاورَ قومٍ فرّق الموتُ بينهمْوأجداثُهمْ في رأي عينٍ تَوَصَّلُ
42كأنّهُمُ كانوا عكوفاً ببابِلٍفراقَهُمُ منها الرّحيقُ المُسَلْسَلُ
43منحتُك قولي حين لا فعلَ في يديويا ليتني فيه أقول وأفعلُ
44وليس يردّ الموتَ ما نحن بعدهنروِّي منَ الأشعار أو نتنحّلُ
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الطويل