الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

يهون عندكم أني بكم أرق

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·46 بيتًا
1يَهون عندكُمُ أنّي بكم أَرِقُوأنّ دمعاً على الخدّين يستبقُ
2وأنّ دَيْناً عليكمْ لا قضاءَ لهوأنّ رَهْناً عليكمْ تائِهٌ غَلِقُ
3وكيف ينفعنا صدقُ الحديثِ وقدقبلتُمُ قول أقوامٍ وما صدقوا
4وهلْ دنُوُّكُمُ مُسلٍ ونحن إذاكنّا جميعاً بطولِ الصَّدِّ نفترقُ
5كلُّ المودّةِ زورٌ غيرَ وُدِّكُمُوكلُّ حبٍّ سوى حبّي لكمْ مَلَقُ
6يا صاحِبَيَّ اِمتِحاني من عيونكمافأنّ لِي مُقْلَةً إنسانُها غَرِقُ
7واِستَوضحا هل حمولُ الحيِّ زائلةٌوالرَّكْبُ عن جَنَباتِ الحيِّ منطلقُ
8وفي الحدوج الّتي حفّ القَطينُ بهاظبْيٌ بما شاء من أَلبابنا عَلِقُ
9ودِدْتُ منه وَقد حَفّ الوشاةُ بناأنّا بعِلّةِ قرْبِ البينِ نعتنِقُ
10قُل للّذي بات محروماً يُثبّطُهُعن مطمحِ العزِّ منه الرُّعْبُ والشَّفَقُ
11يرعى الهشيمَ مُلِظّاً قعرَ أوديةٍغرثَى المسالكِ لا ماءٌ ولا ورقُ
12إنّي علقتُ بفخر الملكِ في زمنٍما كان لِي منه في الأقوامِ مُعتَلِقُ
13مردّدٌ كلَّ يومٍ في مواهبِهِمتوَّجٌ منه بالنعماءِ مُنْتَطِقُ
14يا صَفْونا في زمانٍ كلُّهُ كَدَرٌوفجرَنا في زمانٍ كلُّه غَسَقُ
15وحامِلَ العِبْء كلّتْ دونه مُنَنٌوقائدَ الجيشِ ضاقتْ دونه الطُّرُقُ
16ورابطَ الجأْشِ والأبطالُ هائبةٌوالهامُ بين أنابيب القنا فَلِقُ
17في موقفٍ حَرِجٍ يُلقَى السّلاحُ بهوالقِرْنُ من ضيقه بالقرن معتنقُ
18قد كان قبلك قومٌ لا جميل لهمْكأنّهمْ من خمول الذّكرِ ما خُلِقوا
19فوتُ الأمانِيَ ما شادوا ولا كرموانُكْدُ السّحائبِ ما اِنهلّوا ولا بَرِقوا
20فَما نَفَقنا عَليهم من غَباوَتهمْوما علينا بشيءٍ منهُمُ نفقوا
21وأين قبلك يا فخرَ الملوك فتىًمُستَجْمَعٌ فيه هذا الخَلْقُ والخُلُقُ
22ومَنْ إذا دخل الجبّارُ حضرتَهُيزداد عزّاً إذا ذَلّتْ له العُنُقُ
23وأيُّ مُخْتَرِقٍ يُضحِي وَلَيس بهِإلى الفضيلةِ منك النَّصُّ والعَنَقُ
24وأيُّ مُقصىً عن المعروف ليس لهمُصْطَبحٌ بين ما تُولِي ومُغْتَبَقُ
25شِعْبٌ به لذوي الأنضاء مُرتَبَعُوجانبٌ فيه للمحروم مُرتَزَقُ
26مُستَمْطَرُ الجود لا فقرٌ ولا جَهَدٌومُستجارٌ فلا خوفٌ ولا فَرَقُ
27ومشهدٌ ليس فيه من هوىً جَنَفٌولا يُطاشُ به طيشٌ ولا خُرُقُ
28لا يألف الحِقْدُ مَغْنىً من مساكنِهِولا يُلَبِّثُ في أبياتِهِ الحَنَقُ
29قد قلتُ للقومِ لم يخشوا صَريمَتَهُوربّما خاب بغياً بعضُ مَنْ يَثِقُ
30حذارِ من غَفَلاتِ اللّيث يَخْدَرُ فيرأي العيونِ وفي تاموره النَّزَقُ
31يُغضِي كأنَّ عليه من كرىً سِنَةًوإنّما حشُوه التّسهيدُ والأَرَقُ
32ولا تراه وإنْ طال المِطالُ بهإلّا مُكِبّاً على الأوصال يعترِقُ
33أوْ مِن ضئيلٍ كجُثمانِ الفظيعِ لهفي كلّ ما ذَرَّ نجمٌ أوْ هوى صَعِقُ
34أُرَيْقِطٌ غيرَ أرفاغٍ نَجَوْنَ كمامسّ الفتى من نواحي جلده البَهَقُ
35تراه في القيظِ مُلتفّاً بسَخْبَرَةٍكأنّما هو في تدويره طبَقُ
36فاِفخَرْ فما الفخرُ إِلّا ما خُصصتَ بهوفخرُ غَيرك مكذوبٌ ومُختَلَقُ
37فالمجدُ وَقْفٌ على دارٍ حللتَ بهاوما عداك فشيءٌ منك مُستَرَقُ
38وَاِسعَدْ بِذا العيد والتّحويلِ إنّهماتوافقا والسّعودُ الغُرُّ تتَّفقُ
39عيدانِ هذا به فِطْرُ الصّيامِ وذازار البسيطةَ فيه الوابلُ الغَدَقُ
40وقتٌ به السّعدُ مقرونٌ ومُلتبسٌوطالعٌ وَسْطَه التوفيقُ مُرتِفقُ
41وليلةٌ صقل التحويلُ صبغتَهافإنّما هي للسَّاري بها فَلَقُ
42ومن رأى قبل أنْ ضوّأتَ ظُلمَتَهُليلاً له في الدّآدي منظرٌ يَقَقُ
43ضاقَ القَريضُ عن اِستيفاء فضلك ياربَّ القريض وعَيَّتْ ألسُنٌ ذُلُقُ
44وإنّما نشكر النُّعمى وإِنْ عظمتْفكم أُناسٍ بما أُولُوهُ ما نطقوا
45فَاِسلَمْ ودُمْ فزِنادُ الملك وارِيةٌوكلُّ مختلفٍ في الخلقِ مُتّسِقُ
46وعشْ كما شئتَ عمراً ما لنائبةٍبه محالٌ ولا فيه لها طُرُقُ
العصر المملوكيالبسيطحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
البسيط