الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل

يــحــول عـنـهـا العـيـن ثـم يـعـيـدُهـا

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·37 بيتًا
1يــحــول عـنـهـا العـيـن ثـم يـعـيـدُهـاحــذار عــدى تَــغــلي عــليـه حـقـودُهـا
2وَيــغــضـي خـلال النـظـرتـيـن مـحـاذراًرقـيـبـاً لهـا إن لم يـكـده يـكـيـدهـا
3أَبــى القــلب إلا حــب لَيــلى وإنـمـايــكـاد الهَـوى يـرديـه لولا وعـودهـا
4وَمـــا العـــدل إلا غـــادة عـــربــيــةبـعـيـدة مـهـوى القـرط بـاد نـهـودهـا
5جــلتـهـا يـد الأحـقـاب فـهـي جـمـيـلةوقــد قــل للعــشــاق بـالوصـل جـودهـا
6بــدت فــي بــرود للصــبــا عــبــقـريـةوقــد شــف عــن جــســم وضـيـء بـرودهـا
7مــهــفــهـفـة الأعـطـاف طـيـبـة اللمـىوإن كــان مــراً هــجــرهــا وصــدودُهــا
8إذا نــظــرت بـيـن الجـمـاهـيـر نـحـوهوَلَو مـرة فـي العـمـر فـهـو سـعـيـدهـا
9وإن هــي لم تــعــطــف عــليـه بـنـظـرةبــكــت مـنـه عـيـن لا يـرجَّى جـمـودهـا
10وَبـاتَ كـئيـبـاً يـرقـب النـجـم طـالعـاًبــعــيــن له شــكــرَى قَــليـل هـجـودهـا
11وَتــشــخــص طــول الليــل أَبـصـاره إلىســمــاء نــأت عــنــه بــعـيـد حـدودهـا
12حــوت أنــجــمــاً زُهــراً يـقـدنَ وإنـمـاقـواهـا الَّتـي قـد ثـرن فـيها وقودها
13تــروم صــعــوداً نــفـسـه فـي فـضـائهـافـيـعـيـى عـليـهـا ثـم يـعـيـى صـعودها
14فــتــطــلب مــنــه أن يــحــلَّ عــقـالهـافــذلك يــنــفــي كــربــهــا ويـفـيـدهـا
15ويــســهــل مــنــه للســمــاءِ رُقــيــهــاوتــطــوي مــسـافـات ويـدنـو بـعـيـدهـا
16ترى النفع كل النفع في الموت إنماأَضــر بــهــا بــيــن العــداة وجـودهـا
17تَـــقـــول له لا تـــحـــرصــنّ ســفــاهــةًعَــلى عـيـشـة قـد بـان عـنـك رغـيـدهـا
18تــريــد بــعــزم أن تــفــارق جــســمــهوتـــلك عـــليــه شــقــة لا يــريــدهــا
19تــنــازعــه حــوض المــنــيَّةــ نــفــســهفـــتـــطـــلب ورداً عـــنــده ويــذودهــا
20وَلَو أنـــه خـــلَّى إليـــه ســـبــيــلهــاهــنــاك شــفــاهــا مــن أوامٍ ورودهــا
21إذا هــي مــاتَــت مــات كــل هـمـومـهـاوأقــلع عــنــهــا نــحـسـهـا وسـعـودهـا
22ســواء عـلى مـن بـات فـي بـطـن حـفـرةرهـيـن البـلى بـيـض الليـالي وسودها
23ســقــى تـربـة الأوطـان للعـدل ديـمـةٌتــخــفــف مــن إمــحــالهــا وتــجـودهـا
24ربــوع تَــغــشَّاــهــا البــلى وَمــنــازلتــغــيــر بــعـد الظـاعـنـيـن عـهـودهـا
25وعــهــدي بـهـا للأسـد قـبـل مـرابـضـافـقـل لي وأفـصـح أيـن سـارت أسـودهـا
26أيــزرى أيــزرى فــي أُرومــة قــدرهــاعـــداءُ لئام بـــالشــرور تــكــيــدهــا
27يــعــز عــلى عــيــنـيّ أَن تـنـظـرا إلىبــلاد تـسـوس النـاس فـيـهـا قـرودهـا
28تــعــيــث بــأهـليـهـا فـتـغـصـب حـقـهـموتــســلب مــن أَمــوالهــم وتــبــيـدهـا
29يــعــز عــلى عــيــنــيَّ أن تـريـا بـهـاشـبـابـاً مـن الأحـرار صـفـراً خـدودها
30تــــعــــالج هَـــمّـــاً قـــدَّر اللَه أنـــهُيَــجُــرُّ بــهــا نــحـو الردى ويـقـودهـا
31إذا لجــأت مــن هــمـهـا فـي نـهـارهـاإلى الليـل كـان الليـل مِـمّا يزيدها
32أَســارى قــصــارى مــا تــحــاول أنـهـاتَـــمـــوت بــعــز أو تــفــك قــيــودهــا
33تَــقَــطَّعــُ مــن وقــع الهـمـوم قـلوبُهـاوتــنــضــج مــن نـار العـذاب جـلودهـا
34إذا ســئلت عــمــا تــجــن مــن الجــوىأَضـــر بـــهــا إقــرارهــا وجــحــودهــا
35مـــحـــاطــون بــالأرزاء فــي أرض ذلةتــهــائمــهــا مــنــحــوســة ونــجـودهـا
36إذا أقــلعــت عــنـهـم سـحـابـة فـتـنـةٍأظـــلتـــهـــمُ أخـــرى تــدوّى رعــودهــا
37حــيـاة لهـم لم يـبـق ضـمـن جـسـومـهـمســوى شــعــلة مـنـهـا قـريـب خـمـودهـا
العصر العثمانيالطويل
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
الطويل