قصيدة · المنسرح · رثاء

يهدم دار الحياة بانيها

ابن حمديس·العصر الأندلسي·13 بيتًا
1يَهْدِمُ دارَ الحياةِ بانيهافأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها
2وإن تَرَدّتْ من قبلنا أُمَمٌفهي نفوسٌ رُدّتْ عواريها
3أما تَراها كأنّها أجَمٌأسوَدُها بيننا دواهيها
4إنْ سالَمَتْ وهي لا تسالمناأيّامُنا حارَبتْ لياليها
5وَاوَحْشَتَا من فِراقِ مُؤنِسَةٍيميتني ذكْرُهَا ويحييها
6أذكرها والدموعُ تسبقنيكأنّني للأسى أجاريها
7يا بحرُ أرخصتَ غير مكترثٍمَنْ كنتُ لا للبياع أغليها
8جوهرةٌ كان خاطري صَدَفاًلها أقيها به وأحميها
9أبَتّها في حشاك مُغْرَقَةًوبتُّ في ساحليك أبكيها
10ونفحةُ الطيبِ في ذوائبهاوصبغةُ الكحل في مآقيها
11عانَقَهَا الموجُ ثمّ فارقَهاعن ضَمّةٍ فاضَ روحها فيها
12ويلي من الماءِ والتراب ومنأحكامها ضِدّيْن حُكّمَا فيها
13أماتَها ذا وذاكَ غَيّرَهاكَيْفَ من العُنْصُرَيْن أفديها