الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

يفندون وهم أدنى إلى الفند

البحتري·العصر العباسي·35 بيتًا
1يُفَنِّدونَ وَهُم أَدنى إِلى الفَنَدِوَيُرشِدونَ وَما التَعذالُ مِن رَشَدي
2وَكَيفَ يُصغي إِلَيهِم أَو يُصيخُ لَهُممُستَغلِقُ القَلبِ فيهِم راهِنُ الكَبِدِ
3هَل أَنتَ مِن حُبِّ لَيلى آخِذٌ بِيَديأَو ناصِرٌ لي عَلى التَعذيبِ وَالسُهُدِ
4وَهَل دُموعٌ أَفاضَ النَهيُ رَيِّقَهاتُدني مِنَ البُعدِ أَو تَشفي مِنَ الكَمَدِ
5فَما يَزالُ جَوىً في الصَدرِ يُضرِمُهُوَشكُ النَوى وَصُدودُ الأُنَّسِ الخُرُدِ
6قَد باتَ مُستَعبِراً مَن كانَ مُصطَبِراًوَعادَ ذا جَزَعٍ مَن كانَ ذا جَلَدِ
7إِن أَسخَطِ الهَجرَ لا أَرجِع إِلى بَدَلٍمِنهُ وَإِن أَطلُبِ السُلوانَ لا أَجِدِ
8وَقَد تَجاذَبَني شَوقانِ عَن عَرَضٍمِن بَينِ مُطَّرَفٍ عِندي وَمُتَّلَدِ
9لا عَيشُ وَجرَةَ يُنسي عَيشَ ذي سَلَمِوَلا هَوى القُربِ يُسلي عَن هَوى البُعُدِ
10تَنَصَّبَ البَرقُ مُختالاً فَقُلتُ لَهُلَو جُدتَ جودَ بَني يَزدادَ لَم تَزِدِ
11الجاعِلينَ عَلى عِلّاتِ دَهرِهِمُكَرائِمَ المالِ في الإِنعامِ وَالصَفَدِ
12فَلَستَ تَنفَكُّ مِن شُكرٍ وَمِن أَمَلٍمُكَرَّرَينِ بِيَومٍ مِنهُمُ وَغَدِ
13تَيَمَّموا الخُطَّةَ المُثلى عَلى سَنَنٍلَم يَظلِموهُ وَباعوا الغَيَّ بِالرَشَدِ
14بَنو أَغَرَّ مِنَ الأَقوامِ شادَ لَهُممَجدَ الحَياةِ وَأَقناهُم عَلى الأَبَدِ
15يَقفونَ مِنهُ خِلالاً كُلُّها حَسَنٌإِن عُدِّدَت غادَرَت فَضلاً عَلى العَدَدِ
16وَما تَزالُ أَواخي المُلكِ ثابِتَةًمِنهُم بِكُلِّ رَحيبِ الباعِ وَالبَلَدِ
17بِنُصحِ مُجتَهِدٍ صَحَّت عَزيمَتُهُأَو عَزمِ مُنجَرِدٍ أَو حَزمِ مُتَّئِدِ
18فَاللَهُ يَكلَأُ عَبدَ اللَهِ إِنَّ لَهُمَكارِماً مَن يُخَوَّل بَعضَها يَسُدِ
19بَحرٌ مَتى تُستَمَح أَمواجُ جَمَّتِهِتَفِض وَغَيثٌ مَتى ما يُستَجَد يَجُدِ
20تَفَرَّجَت حَلبَةُ الكُتّابِ حينَ جَرَواعَن سابِقٍ بِخِصالِ السَبقِ مُنفَرِدِ
21إِن يُعمِلوا الجَورَ يَقصِد في تَصَرُّفِهِأَو يُسرِفوا في فُنونِ الأَمرِ يَقتَصِدِ
22أَدّى الأَمانَةَ لَم تَعجَز كِفايَتُهُعَنها وَلَم يَستَنِم فيها إِلى أَحَدِ
23مُشارِفاً لِأَقاصي الأَمرِ يَكلَأُهابِرَأيِ مُحتَفِلٍ لِلأَمرِ مُحتَشِدِ
24إِنَّ السِياسَةَ قَد آلَت إِلى يَقِظٍمُوَفَّقٍ لِسَبيلِ الحَقِّ مُعتَمَدِ
25لَم يَرجُها بِأَكاذيبِ الظُنونِ وَلَميَمتُت إِلى نَيلِها إِذ مُتَّ مِن بُعُدِ
26أَلفى أَباهُ عَلى نَهجٍ فَطاوَلَهُعَلى السَواءِ وَجاراهُ إِلى الأَمَدِ
27بِمَذهَبٍ غَيرِ مَدخولٍ وَلا طَبِعٍوَنائِلٍ غَيرِ مَنزورٍ وَلا ثَمَدِ
28تِلكَ الخِلافَةُ قَد دارَت عَلى قُطُبٍمِن رَأيِهِ الثَبتِ وَاِستَذرَت إِلى سَنَدِ
29تُهابُ عَدوَتُهُ مِن دونِ حَوزَتِهاكَما تُهابُ وَتُخشى عَدوَةُ الأَسَدِ
30يَرُدُّ أَيَّ يَدٍ مُدَّت لِتَنقُصَهامَجذوذَةَ الزَندِ أَو مَهذوذَةَ العَضُدِ
31إِسلَم أَبا صالِحٍ لِلمَكرُماتِ فَقَدأَحيَيتَها وَهيَ مِن مَوتٍ عَلى صَدَدِ
32عَمَّت صَنائِعُكَ الراجينَ وَاِبتَعَثَتآمالَ مَن لَم يَرُم سَعياً وَلَم يُرِدِ
33وَرَدَّ تَدبيرُكَ الدُنيا وَقَد صَلُحَتعَفواً وَلَولاكَ لَم تَصلُح وَلَم تَكَدِ
34ما في الخِلافَةِ مِن وَهيٍ فَيُجبِرَهُآسٍ وَلا في قَناةِ المُلكِ مِن أَوَدِ
35وَلا الكَواكِبُ في لَيلِ الرَبيعِ تَلَتغَيثاً بِأَبهَجَ مِن أَيّامِكَ الجُدُدِ
العصر العباسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الوافر