قصيدة · الكامل · عتاب
عيدي بيوم شفائكم لسقامي
1عيدي بيوم شفائِكم لسقاميإنْ تَعطفوا يوماً فذاك مرامي
2يا خلَّةً أرعى ذِمام ودادهمولو انهم نقضوا عهود ذمامي
3رعياً لأيام خَلَوْنَ بقُربهملم أسلُها بتعاقب الأيام
4يا أيها الريَّان من ماءٍ بهاهل موردٌ لغليل قلبي الظامي
5فلقد طوَيْتُ على هواك جوانحيوعَصيْتُ فيك ملامة اللوام
6فاستبق من دنف الفؤاد بقيةًلولاك ما ملك الزمان زمامي
7هلاّ سمحتَ بزورة فَوَجدْتهامقرونةً بالرحب والإكرام
8حيّ الربوع النازلين بذي الغضاوسقيت ذاك الحيّ صوب غمام
9ظعنوا فما أبقَوا لمسلوب الحشىإلاَّ توقُّد لوعة وغرام
10من كلِّ أحوى ما تلفَّتَ طرْفُهإلاَّ ادَّكرْتُ تَلَفُّتَ الآرام
11يا حادي الأظعان يزعجها النوىفتخذ خدّ فدافد ومرامي
12بالله إنْ يمَّمْتَ ذيّاك الحمىبلِّغ أُميمَ تحيَّتي وسلامي
13مذ غابَ عن عينيَّ نورُ شموسهمما ذاقت الأَجفان طيب منام
14ما للحمَام أهاجَ لي برح الأَسىهذا الحمَام يروم جلب حمامي
15يتلو صبابات الهُيام بوجدهأَترى هيام الورق مثل هيامي
16قمْ يا نديم وعاطنيها قرقفاًفالعيش بين منادم ومدام
17راح إذا لَمَعَتْ بكأسٍ خِلْتَهابرقاً تألَّقَ من خلال غمام
18تتراقَصُ الكاساتُ في إقبالهاكتراقُصِ الأَرواح بالأَجسام
19جَمَحَتْ بنا خيلُ المسرَّة برهةًوالعيشُ كالغصن الرَّطيب النَّامي
20أيَّام مرجعُها علينا مُنيتيإنَّ المنى كوساوس الأَحلام
21أَمُواعد الأَجفان منه بزورةٍما كانَ ذاك المزن غير جهام
22فاشفع زيارتك الَّتي قد زرتنيواللَّيل قد أرخى سدول ظلام
23لما أَلمَّ يُميط لي سُجُفَ الدُّجىوفَقَدْتُ في وجدانه آلامي
24ورَمَتْ لواحِظُه نِصالَ صَبابةٍها قد أصابَ القلبَ ذاك الرَّامي
25لا غروَ إنْ هام الفؤاد به جوًىإنَّ الغرام مُوَكَّلٌ بهيامي
26أنَّى تصيَّدني الغزالُ فريسةًعَهدي الغزال فريسة الضرغام
27أهوى على حبّ الجَمال تغزُّليوعلى مديح أبي الثناء نظامي
28مفتي العراقين الَّذي بعلومِهِقد فاخرت بغدادُ أرضَ الشَّام
29أين السَّحائب من مكارم أُنْمُلٍفي المكرُمات ينابع الإِكرام
30إنْ شحَّ هطَّالُ السَّحاب بغيثهفسحابه في كلّ وقت هامي
31لا زالَ من لين العريكةِ باسماًكتبسُّم الأَزهار بالأَكمام
32يفترُّ في وجه المؤَمّل ثغرهوكذا افترار البارق البسَّام
33ما بين منطقه العجيب وقلبهصدرٌ يفيض ببحر علمٍ طامي
34أحيا به الله الشَّريعة والهدىوأقام فيه شعائر الإِسلام
35يجدي العباد بنانُه وبيانُهدُرَّين دُرَّ ندًى ودرَّ كلام
36حِكَمٌ على أهل العقول يبثّهامتقونة الأَوضاع والأَحكام
37ويريك في أَلفاظه وكلامهسِحْرَ العقول وحيرةَ الأَفهام
38كم أعرَبَتْ أَلفاظُه عن حالهيوماً فأَعْجَمَ منطقَ الأَعْجام
39ولقد أدار على الورى جام الحجىفالناس صرعى راحَ ذاك الجام
40من كلّ مكرمةٍ وكلّ فضيلةٍقد حلَّ منها في محلٍّ سامي
41تمَّت به حسن المعالي والعلىومحاسن الأَشياء بالإِتمام
42من ذا يهنِّي الوافدين بسيِّدٍجُبِلَتْ سجيَّتُه على الإِكرام
43ويقولُ نائله لطالب فضلهحُيِّيت بين أكارمٍ وكرام
44ولربَّ رأي بالأُمور مجرّبٍتغني مضاربه عن الصَّمصام
45قدَّ الحوادث غاربٌ من حدِّهفكأَنَّه في الخطب حدُّ حسام
46والله ما فتك الكميُّ برمحهيوماً كفتك يديه بالأَقلام
47وطوائف لم يُفْحَموا في مَبحثٍذاقت لديه مرارةَ الإِفحام
48ببلاغةٍ وبراعةٍ قُسِّيَّةٍوقَعَتْ على الأَغيار وقع سهام
49إنْ يحسُدوك الجاهلون على النهىلا تحسُدُ الكرماءَ غيرُ لئام
50ولقد تفاخرت فيك سادات الورىأَنتَ افتخار السَّادة الأَعلام
51يا كعبةً قد جئتُ أَبغي حجّهافأَخذتُ شعري أهبة الإِحرام
52عام بك للعيد وجهك عيدهفليفتخر فيها على الأَعوام
53لم أرضَ منك وإنْ بَذَلْتَ جوائزاًلكنْ رضاؤك مطلبي ومرامي