الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · عتاب

يذنب دهر ويستقيل

مهيار الديلمي·العصر العباسي·74 بيتًا
1يُذنب دهرٌ ويستقيلُويستقيم الذي يَميلُ
2والعيش لونٌ يوماً ولونٌكلاهما صبغةٌ تحولُ
3وربّما حنّت اللياليثم لها مرة غفولُ
4فاسر فإن الدنيا طريقٌأسْهَلَ مِيلٌ وشَقَّ مِيلُ
5لا غرو أن تظلَع المطايافيها وأن يغلط الدليلُ
6والرجلُ الضربُ من تَساوىفي نفسه الصعبُ والذَّلولُ
7فهو إذا انحطّ أو تعالىلا التيهُ منه ولا الخُمولُ
8كالسيفِ لا زَينُه التحليِّيوماً ولا عيبهُ الفُلولُ
9فقلْ وإن نال من أناسفي حسد المجد ما تقولُ
10أبناء عبد الرحيم أفْقٌلم يهتضم شمسَه الأفولُ
11إن شرّقتْ فالصباحُ منهاأو غرّبتْ فابنها الأصيلُ
12لها علاها فإن وجدتمطولاً إلى نيلها فطولوا
13لا تحسَبوها إذا توارتْأنّ التواري لها نزولُ
14فالأُسْدُ أُسْدٌ في الغيل والنصولُ في قُربها نُصولُ
15والماء في السحب مستسرٌّلحاجةٍ عندها يسيلُ
16قد يهجر القومُ عُقرَ دارٍوهم بأخرى حيٌّ حُلولُ
17والبدر في أفقه رديدٌما بين أبراجه نقيلُ
18وهو على ترك ذا لهذامباركٌ وجهُه جميلُ
19ما اعتزلوا أن أطاف عجزٌبهم ولا صدّهم نُكولُ
20ولا رأَوا هضبةَ المعاليمن تحت أقدامهم تزولُ
21كم جذَعٍ منهُمُ فتِيٍّلم يُعيِه حِملُه الثقيلُ
22وبازلٍ فيهمُ جُلالٍأنهضه بالعلا البُزُولُ
23لكن لأمرٍ يغيب عنكمتَعْلَقُ بالقُنّة الوُعولُ
24فاجتنبوا اللوم وانظروهاغداً إذا استنوق الفصيلُ
25وأُنكِحتْ والصَّداقُ وعدٌوغير أكفائها البُعولُ
26وهي إذا استصرختْ سواكمأصرخها الناصرُ الخَذولُ
27هم قطبها كيفما أديرتْوهم إذا ضلّت السبيلُ
28تقضي وتمضي الأمور فيهاوهي إلى أمرهم تؤولُ
29لله والمجدِ هم فروعاًتمّت بإقبالها الأصولُ
30توحّدوا بالعلا فبانواوالناسُ من بعدهم شُكولُ
31آباء صدقٍ دلّتْ عليهمشهودُ أبنائها العدولُ
32وأصدقُ النقل في صفات الأسود ما قالت الشُّبولُ
33قومٌ إذا ما السماء ضنّتعاذت بأيديهم المحُولُ
34أحلامُهم رُزَّنٌ ثِقالٌومالهُم طائشٌ جهولُ
35فتحتَ عِمَّاتِهم جبالٌوفوق أقلامهم سيولُ
36إذا زعيم الملك انتفاهميحمي من الضيم أو ينيلُ
37فاقض على نازح بِدانٍواقطع فقد دلَّك الدليلُ
38واسأل عليّاً بما بناه الحسينُ واقنع بما يقولُ
39أبلجُ لا رفدُه نسِيءٌفينا ولا عهده غُلولُ
40ولا نداهُ الحيُّ المعافَىبالمطل مَيْتٌ ولا عليلُ
41لِيَم على الجود والتعنِّيأن تُعذَلَ الديمةُ الهَطولُ
42سقَى وروَّى وفي يديهمن ماله جَدْولٌ نحيلُ
43وضنَّ لُوّامُه ومنُّواوفيهمُ دِجلةٌ ونيلُ
44فيومُ سؤَّاله قصيرٌوليلُ عذَّاله طويلُ
45مضى وما استرهفَتْ سِنُوهفلم يخُنْه حدٌّ كليلُ
46أحرزَ شوطَ الصِّبا إلى أنتناكصتْ خلفَه الكُهولُ
47ثمَّ جرى أعوجاً فقامتتَغُضُّ أرساغَها الخيولُ
48يُنْشِقُها نقْعُهُ غباراًيشُمُّه الراغم الذليلُ
49شِيمَ لهامِ العدا فأغنىغَناءَه الصارمُ الصقيلُ
50وحمَّلوه الجُلَّى فأوفىبيذبلٍ كاهلٌ حَمولُ
51خُلِقتَ غيظاً لكلِّ نفسٍحبُّ العلا عندها فُضولُ
52وكلّ جسم لا مجدَ فيهفأنت في صدره غليلُ
53عزَّ بك الفضلُ فاستقادتْأمُّ الندى وابنُها قتيلُ
54وافترَّ منك الزمانُ طَلْقاًعن روضةٍ ريحُها قَبولُ
55شمائلٌ أحزنتْ ولانتكأنها الماءُ والشَّمولُ
56وطلعةٌ تُشرِقُ الدياجيمنها وأقمارُها أُفولُ
57للحسن وجهٌ أغرُّ منهاوالحسن في غيرها حجُولُ
58ملكتَ رقّي بالودّ حتّىصرتُ من العِتق أستقيلُ
59ولم يحوِّلك عن وفاءٍعهدتُهُ دولةٌ تدولُ
60رشتَ وأخصبتَ والخوافيحُصٌّ ونبتُ المرعَى وبيلُ
61ولم تكلْني إلى دعيّمنِصبُه في الندى دخيلُ
62يغضب إن قلتُ يا جواداًلعلمه أنه بخيلُ
63فإنّ أولى من رابَ قوليمَن فعلُهُ ضدُّ ما أقولُ
64والمدحُ في مِعصَم سوارٌوفي أكفٍّ أُخرَى كُبولُ
65سوى جفاءٍ يعنُّ نبذاًكما أغبَّ الحيا الوَصُولُ
66يَعذِر فيه المولى المُولِّيشيئاً ولا يُعذَر الخليلُ
67فابتدر الآن من قريبٍما كان من شوطه يطولُ
68واقدح ولو جذوة فإن الظلماء يورى فيها الفتيلُ
69ولا تراعِ القليلَ فيهافربّما ينفع القليلُ
70والق بوجه النيروز وجهاًيضحك في صحنه القبولُ
71يومٌ جديدٌ يردُّ غضّاًمن ملككم ما جنَى الذُّبولُ
72يشهدُ أنَّ السعودَ حالٌمن أمركم ليس يستحيلُ
73وإنّ ما غاب من علاكمغيرُ بطيءٍ به القُفولُ
74شهادة لا فسوقَ فيهاشعري بتصديقها كفيلُ
العصر العباسيالبسيطعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
البسيط