الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · رومانسية

يذكرني الحمى عهد الوصال

الباخرزي·العصر المملوكي·57 بيتًا
1يُذكِّرني الحِمى عهدَ الوصالِوأيامَ الشبابِ ومَن بِها لي
2وسلمى والسّلامةَ هواهاونعمى والنعيمَ بلا زوالِ
3وهَصري غُصنَ ذابلةِ التثنِّيوقَطْفي وردَ ناضِرِةِ الجَمالِ
4ورَشفي حيثُ يبتسمُ الأقاحيوشَمِّي حيثُ تَنْعجنُ الغَوالي
5وتَركي الزُّهد في راحٍ شمولٍورَفْضي النُّسكَ في ريحٍ شمالِ
6وحبِّي شربَ ياقوتٍ مُذابٍيَرضُّ المزجُ فيهِ حصى اللآلي
7وهزِّي العطفَ في غَفَلاتِ عيشٍوريقِ الأيكِ مَمْطورِ الظِّلالِ
8فها أنا من لُبابِ العُمرِ أشجىإذا هجستْ خواطرُها ببالي
9وأجتلبُ الشجونَ وأينَ صَبريوأَحتلبُ الشؤونَ وكيفَ حالي
10وتَذوي مُهجتي واشتْف لَونيوتَدمَى مُقلتي وسَلِ الليالي
11فخَدِّي الزعفرانُ ولا أًحاشيودَمعي الأرجوانُ ولا أُبالي
12أُحاكي الوردَ ذا الوجهين يُحْذىمعاً في الصبغتينِ على مثاليِ
13وكيفَ يُرَدُّ لي ما فاتَ منِّيوردٌّ الغاَنياتِ منَ المُحالِ
14وما للمُفلسينَ سوى التَمنِّيوما للنّائمينَ سِوى الخَيالِ
15ذَوى الشّعرُ البنفسجُ في عِذاريوزاحَمَهُ ثَغامُ الاكتهال
16وكدّ تفاوتُ الحطّينِ قَلبيوخاطَ علي أثوابَ الخَبالِ
17فَخيطٌ دب بدءُ الشيبِ فيهِدبيبَ النارِ في طرفِ الذبالِ
18وآخرُ فاحمٌ كالفَحمِ جانٍعلى جارٍ بحرِّ النارِ صالِ
19يُحاذرُ أنْ يصابَ وغيرُ بدعٍلجارِ النارِ عدوى الإشتعالِ
20فذي ظلمُ الشبابِ على صَداهاضياءُ الشيبِ حودِثَ بالصقالِ
21تُرى تلكَ العهود تعودُ يوماًوحال الوصلِ يلقحُ عن حِيالِ
22وينسَى البينُ عادَتَهُ وتَنْجومنَ الأقتابِ أسنمةُ الجِمالِ
23فتُعْمَرُ باللِّوى تلكَ المَغانيوتَرجعُ بالحمى تلكَ الليالي
24رَخيمُ الدلِّ مكسالُ التّهاديطويلُ الذيلِ صَرارُ النِّعالِ
25يرقِّقُ طَبعَي المأيوسَ عنهُويشحذُ غَرْبَهُ بعدَ الكلالِ
26فينشطُ لاختراعِ الشعرِ عقليويَنشطني البَيانُ منَ العِقالِ
27وأطنِب في ثناءِ أبي عليٍّنظامِ الملك نَظّامِ المعالي
28فتىً كالليثِ مَشبوبُ المآتيفتىً كالقرمِ محذورُ الصِّيالِ
29وتسخَر كفُّهُ والبحرُ فيهابِمَن شامَ السّحائبَ للنّوالِ
30ويُعلى كعبَهُ عِرضٌ مَصونٌمُعَوَّلُهُ على مالٍ مُذالِ
31أعارَ عَواطِلَ الآدابِ عيناًتُراعيها فهُن بهِ حَوالِ
32وعطرّ شعرَ صدغَيْها بمِسْكٍونقّطَ وردَ خدَّيْها بخالِ
33وبَوَّءَ وفدَها كنفاً رَحيباًمرودَ العُشبِ مَورودَ الزُّلالِ
34حَراماً مثلَ بيتِ اللهِ يَشْدوبسحرٍ في مناقِبهِ حَلالِ
35يُسفُّ بهِ تواضُعُه فتَدْنومَقاطِعُهُ على بعدِ المنَالِ
36ويُظْهِرُ نطقُهُ إعجازَ عيسىبردِّ الروحِ في الرّممِ البَوالي
37وأهداف الصوابِ مُغَربلاتٌبأقلامٍ لهُ مثل النِّبالِ
38يُفوِّقُها فلا تُخطي وتَمضيمضاءَ القَعْضَبيّةِ في العَوالي
39بخطٍّ إثْمديِّ اللونِ يَشْفيعيونَ الرُّمْدِ عندَ الاكتِحالِ
40فمن دالٍ تُصاغُ على اعتدالٍومن ذالٍ تصانُ عنِ ابتِذالِ
41وليس تحسُّ منه العينُ عَيباًسوى المحذورِ من عينِ الكَمالِ
42تُساقُ إلى النّبيِّ بهِ صَلاةٌوتُعرفُ فيهِ قُدرةُ ذي الجَلالِ
43ويثبتُ ركنُهُ في كلِّ خَطبٍتَزَلزلُ منهُ أركانُ الجِبالِ
44وما شَربَ الطّلا إلا استراحتْمسامعُهُ إلى نَغَمِ السُّؤالِ
45فكأسٌ في اليّمينِ يَميلُ مِنْهاإلى طربٍ وكيسٌ في الشمالِ
46وإنْ برقَتْ غزالةُ وجْنتيْهحسبتَ الشمسَ ناظرةَ الغَزالِ
47ويذهلُ عن نفائسِهِ بنفسٍتَرى الذكرَ المخلّدَ خَير مالِ
48رماها بالعراءِ كما تَجافَتْعن البيضات حاضنةُ الرِّئالِ
49أَمَولانا خدمتُك غيرَ وانٍوأُلْتُ إلى جَنابِكَ غيرَ آلِ
50وجادَ رياضَ مَجدِكَ مِنَ ثَنائيحياَ يَنْهلُّ مُنحلَّ العزالي
51فكم أنشدتُ بينَ يديْكَ شِعريفلم يَخجل مَقامي من مَقالي
52ولي في صَنْعتي بُرهانُ موسىوعندَ سوايَ تزويرُ الخيالِ
53وكم فحصتْ يدُ الأيّامِ عَنِّيكأيْدي الخيلِ أبصرتِ المَخالي
54فلذتُ ببابِ دارِكَ مُستجيراًمُخلّى السربِ متسّعَ المَجالِ
55ونلتُ لدَيكَ رفعاً في مَحلِّيتُناقضُهُ بوضعٍ في رِحالي
56فعِشْ ما شِئتَ مَقْهورَ الأعاديودُمْ ما شِئتَ منصورَ الموَالي
57وخُذ في مجلسِ الأنسِ المُهنّاهلالاً في هلالٍ من هِلالِ
العصر المملوكيالوافررومانسية
الشاعر
ا
الباخرزي
البحر
الوافر