1عيدٌ يعود كعود عُرفك دائمانلقاك فيه مثلَ عرضك سالما
2تُعطي فيهدم جودُ كفك ثروةًوتشيد أنت معالياً ومكارما
3ولعلَّ ما تلقي لمجدٍ بانياإلا امرءاً أضحى لمالٍ هادما
4وجرت ظباؤك للوَلِيِّ أَيامِناًسُنُح الوجوه وللعدوِّ أشائِما
5وطرفْتَ عيناً لا تزال لها قذىًووطئت أنفاً من حسودك راغما
6ورأت أبا العباس عينُك بالغاًما قد بلغتَ مُحارباً ومُسالما
7وأخاه هارون الذي أضحى لهفي الصالحات مُشاكلاً وملائما
8أخوان أيهما بلوتَ وجدْتَهفي كل نائبة مفيداً عاصما
9وإذا هما عند الفعال تَباريافكأنما بارَى ابنُ مامةَ حاتما
10الأحسنَين ظِهارةً وبِطانةًوالأطْيبين مَشارباً ومَطاعما
11الألينين مَلامساً ومعاطفاًوالأصلبين مَغامِزاً ومعاجما
12تلقى أبا العباس بدراً طالعاًوشقيقَه هارون نَجماً ناجما
13وأباهُما شمساً تُمدُّ بنورهانوريهما أبداً مِداداً دائما
14وشقيقةٍ قالت أراك مُفكراًحتى أراك من السكينة نائما
15فأجبتُها إني امرؤٌ هيامَةٌفي كل وادٍ ما أُفيقُ هَماهِما
16أُمسي وأصبحُ للشوارِد طالباًبهواجسٍ حول الأوابد حائما
17متوخياً حظي بذاك مؤدياًفرضاً لخيرِ الطاهريّة لازما
18ملكٌ يُطيع الجودَ في أموالهعند السؤالِ ولا يُطيعُ اللائما
19ما زال يحبوني الجزيلَ وإنماأحبوه مدحي صادقاً لا زاعما
20ومتى يقومُ بحق مدحك شاعرٌحتى يُرى في كلّ وادٍ هائما
21يا ابنَ الأُلى لم يوجَدوا إلا وهُمْعظماءُ دهرٍ يدفعون عظائما
22وابنَ الأُلى لم يعدُ دهرٌ طورَهإلا غدوا خُطماً له وخزائما
23الناكلين عن المآثِم والخناو النافذين بصائراً وعزائما
24أعني عبيد اللَّه خيرَ عبيدهإلا أئمتنا العظامَ جراثما
25يا مَنْ يُحِبّ المجدَ حبّاً صادقاًويرى مغارمَه الثقالَ مغانما
26يا من إذا كُسِيَ المديحَ معاشِرٌحلياً لهم كُسي المديح تمائما
27عُوذاً لأخلاق وخَلْقٍ أصبحافي الحُسن أمثالاً لنا ومعالما
28عجباً لمن نسي العواقبَ جودهنسيانَ جودِك كيف يُدعى حازما
29ولمن عفا عمن هفا متمادياًيوما كعفوك كيف يُدعى صارما
30ولمن سَقَى مُهجَ النفوسِ سيوفَهُعللاً كسقيك كيفَ يُدعَى راحما
31ولمن حمى الدنيا حمايتكَ التيشَهرتْك كيف يُعدُّ غيثاً ساجما
32لكنك الرجل الذي لم نَلْقَهإلا على سنن المحجة قائما
33تأتي الأمورَ وتتقي إتيانهاطَبَّاً بما تأتي وتترك عالما
34تعطي وتمنع ما اعتديتَ وتارةًتعفو وتبطشُ مُنصفاً لا ظالما
35لم تَقْرِ إبهاميك فاك ندامةًيوماً إذا عضّ الرجالُ أَباهما
36كم قد عفوْتَ فما أبحْتَ محارماًبلْ كم بطشْتَ فما انتهكت محارما
37كم قد منحْتَ فما أضعْت منيحةًبل كم منعتَ مُحامياً لا حارما
38يا آل طاهر المُطهَّر كاسمهلا تعدموا نعماً ترفُّ نواعما
39قد قلتُ للمتكلّفي مَسعاتِكمإن الخوافي لن تكون قوادما
40سُدتم فكنتم للوجوه معاطساًشُمّاً وكنتم للرؤوس جماجما
41فإذا وُزنتم بالأباعدِ منكُمُكنتم ذُرىً والآخرون مَناسما