1عِيدٌ تَجَدَّدَ فِيهِ مَجْدُ عَدْنَانِوَقَدْ تَآخَى المَلِيكَانِ الوَفِيَّانِ
2إِنْ مَثَّلا وَطَنَيْنِ اليَوْمَ فِي وَطَنٍفَمَا العُروبَةُ إِلاَّ شَمْلُ أَوْطَانِ
3هَزَّ ائْتِلافُهُمَا الدُّنْيَا وَبَشَّرَهَابِيُمْنِ حَالٍ لأَجْيَالٍ وَأَزْمَانِ
4وَمَا يُوَثِّقُ عَهْداً فِي أَوَاصِرِهكَمَا يُوَثِّقُهُ بِالوُدِّ قَلْبَانِ
5فَارُوقُ يَا مَنْ كَفَاهُ فِي حَصَافَتهوَعَدْله أَنَّهْ فَارٌوقٌ الثَّانِي
6أَوْلَيْنَ مِصْرَ مِنَ الآلاءِ مَا نَطَقَتْبِهِ رَوَائِعُ إِصْلاحٍ وَعُمْرَانِ
7إِلَى مَفَاخِرَ مِلْءِ الشَّرْقِ مِنْ أَدَبٍوَمِنْ فُنُونٍ وَمِنْ تَثْقِيفِ أَذْهَانِ
8وَاليَوْمَ ضَاعَفْتَ مَا تُسْدِي بِمَأْثَرَةٍأَعْيَتْ بِلُطْفِ المَعَانِي كُلَّ تِبْيَانِ
9فَقَدْ أَتَحْتَ لِمِصْرٍ مُلْتَقًى عَجَباًجَلا لَهَا مَطْلَعَ البَدْرَيْنِ فِي آنِ
10مَا أَعْجَزَ الشِّعْرَ عَنْ إِيفَاءٍ حَقِّهِمَالَوْ أَنَّهُ صِيغَ مِنْ دُرٍّ وَعِقْيَانِ
11أَهْلاً وَسَهْلاً بِمَنْ فِي القَلْبِ مَنْزِلُهُبِالعَاهِلِ العَربِيِّ البَاذِخِ الشَّانِ
12كَالنَّجْمِ بُعْداً وَتُدْنِيه مُؤَانَسَةٌكَاللَّيْثِ بَأْساً وَفِيهِ حِلْمُ إِنْسَانِ
13رَصَانَةٌ وَذَكَاءٌ وَانْبِسَاطْ يَدٍأَكْرِمْ بِهَا يَدَ سَمْحٍ غَيْرِ مَنَّانِ
14سَلْ أَهْلَ نَجْدٍ وَسَلْ أَهْلَ الحِجَازِ بِهِتَسْمَعُ أَحَادِيثَ سُمَّارٍ وَرُكْبَانِ
15وَسَلْ أُولِي عَبْقَرِيَّاتٍ جَرَوْا مَعَهُعَنْ عَبْقَرِيَّته فِي كُلِّ مَيْدَانِ
16نِعْمَ الأَمِينُ لِبَيْتِ الله يُوسِعُهُبِرّاً وَيَرْعَاهُ فِي تَقْوَى وَإِيمَانِ
17أَقَرَّ حَاضِرَهُ وَبَادِيَهُمَا أَنْفَعَ العَدْلَ مُقْرُوناً بِإِحْسَانِ
18بَنَى القُرَى فِي أَقَاصِي البِيدِ يَعْمُرُهَاوَقَبْلَهُ لَمْ تُبَاشِرْهَا يَدَا بَانِ
19يَسْتَقْبِلُ العَيْشَ فِيهَا مِنْ تَدَيَّرَهَاوَلا تُرَاعُ لَهُ شَاءٌ بِذُؤْبَانِ
20وَأَخْرَجَ الدَّرَّ مِنْ آَخْلافِ جَلْمَدهَالِلعَائِلِينَ وَمِنْ أَجْوَافِ غِيرَانِ
21فِي الرِّزْقِ مَاءٌ لإِرْوَاءٍ وَتَغْدِيَةٍوَفِيهِ مَاءٌ لأَنْوَارٍ وَنَيدَانِ
22وَالمَاءُ وَالنَّارُ جَلَّ اللهُ رَبُّهُمَافِي النَّفْعِ لِلنَّاسِ أَوْ فِي الضُّرِّ سِيَّانِ
23حَيَّاكَ رَبُّكَ يَا ضَيْفاً أَلَمَّ بِنَاوَنَحْنُ مِنْ جَذَلٍ أَشْبَاهُ ضِيفَانِ
24إِنَّ البِلادَ الَّتِي وَلَّتْكَ سُدَّتَهَالَهَا هَوَى مِصْرَ فِي سِرٍّ وَإِعْلانِ
25هَوًى وَشَائِجُهُ فِيهَا مُقَدْسَةٌوَقَدْ أَقَامَتْ عَلَيْهِ كُلِّ بُرْهَانِ
26هَلْ أَبْصَرَ الرَّكْبُ حَشْداً غَيْرَ مُبْتِهِجٍفِيهَا وَعَاجَ بِمَغْنًى غَيْرِ مُزْدَانِ
27آلُ السُّعُودِ هُمُ الصِّيْدُ الأولَى كَتَبَتْآيًَ السُّعُودِ لَهُمْ أَقْلامُ مُرَّانِ
28صَحَائِفُ المَجْدُ خَطُّوهَا وَزَيَّنَهاعَبْدُ العَزِيزِ بِتَاجٍ فَوْقَ عُنْوَانِ
29فَمَا غَوَى جَيْشُ مِصْرٍ فِي تَحِيَّتهرَبَّ الكَتَائِبِ مِنْ رَجْلٍ وَفُرْسَانِ
30يَا سَادَةَ العُرْبِ مِنْ صُيَّابَةٍ نُجُبٍأُوتُوا الرِّياسَاتِ أَوْ أَرْبَابُ تِيجَانِ
31تَضُمُّهُمْ فِي سَبِيلِ الضَّادِ جَامِعَةٌكُلٌّ بِهَا لأَخِيهِ خَيْرُ مِعْوَانِ
32هَلْ بُغْيَةُ العُرْبِ إِلاَّ صَوْنُ غِزَّتِهِمْبِالاِئْتِلافِ وَإِلاَّ دَرْءُ عُدَوَانِ
33لَمْ تَشْهَدُونَا وَأَنْتُمْ بَيْنَ أَعْيُنِنَاوَرُبَّ قَاصٍ عَلَى رَغْمِ النَّوَى دَانِ
34وَيَا مَلِيكَيْنِ فُزْنا مِنْ لِقَائِهِمَابِنِعْمَةٍ عَزَّ أَنْ نُوفَى بِشُكْرَانِ
35عِيشَا وَزِيدَا فَخضارَ الأُمَّتَيْنِ بِمَاآتَاكُمَا اللهُ مِنْ جَاهٍ وَسُلْطَانِ