1يُعانُ المُسْتَعينُ بِكَ البعيدُوحَظِّي من مَعُونتك الزَّهيدُ
2وما ذنبي إليكَ سوَى جِوَارٍقَريبٍ مثْلَما قَرُبَ الوريدُ
3وَوُدٍّ بين شَيْخَيْنَا قَديمعلى الأيام مَعْقدُهُ وَكيدُ
4وَقُرْبَى نِحْلَتْي أدبٍ ورأْيٍبأبعدَ منهما قَرُبَ البعيدُ
5وأنِّي لمْ يزل أمَلي قديماًعَقيدَكَ ما تقدَّمَهُ عقيدُ
6سَبَقْتُ به إليكَ لدنْ كلاناوَليدٌ أوْ يُضارعه الوليدُ
7وكان القلب يُؤنِسُ منك رُشْداًولَيْسَ بِكَاتِم الرشد الرَّشيدُ
8ويشهدُ أنْ سَتَسْمُو للمعاليفتبلُغَها فما كذب الشَّهِيدُ
9فَمَالَكَ حَادَ عُرْفُ يديك عنيوما للعرف عن مثْلي مَحيدُ
10ومَالي لا أزال لديْكَ أُحْبَىحَباءً يُجْتَوَى منْه المزيدُ
11دَهَانِي منْ جفائك ما دهانيولم يَكُ للزَّمَان به وَعيدُ
12عذْرتُكَ لوْ عرفْتُكَ خارجيَّاًطَريفَ المجْد ليس له تليدُ
13فقلتُ رأى قَديمي فيه نَقْصٌفلست أحبُّه ما عادَ عيدُ
14فَكَيْفَ ولستَ تَعْلَمُنِي عَلِيماًبنقْص في قديمكَ يا سعيدُ
15ألستَ المرْءَ والدُه حُميدٌوحسْبُكَ من سناءٍ لا أزيدُ
16ألستَ ابن الذين غَنَوا قديماًهُمُ الأحرار والناسُ العَبيدُ
17أتحسِبُني زهاك الحظ عنديفَحَشوُ جوانحي حسدٌ شديدُ
18وما حَسَدِي وشأَنُكَ غَيْرُ شأنيأيَحْسُدُ صائداً ما لا يصيدُ
19وكيف وما وقعْتُ أمامَ ظَنِّيوكيف وما حَظِيتُ كما أُريدُ
20لئن أرضاك هذا الحظُّ حظاًفإني مُسْتَرِيثٌ مُسْتَزِيدُ
21ألم تر أن نُعْمَى اللَّه شُنَّتْعليك فطالها شخص مديدُ
22أفِدْ ما شئتَ من جَاهٍ ومالٍفأَنْتَ لديَّ تُزْهِي ما تُفيدُ
23أَيُزهي شخْصَ مثلِكَ عند مثليأبا عثمان سِرْبَالٌ جديدُ
24وليس ابْنُ المقفَّع في نَقِيرلديْكَ إذا عُدِدْتَ ولا يزيدُ
25ولا كُلْثُومٌ المجْمُوعُ فيهإلى الْخُطَب الرَّسَائلُ والقصيدُ
26ولا عبدُ الحميد وإنْ زهاهتَقَادُمُ عهْدِهِ شَهِدَ الحَمِيدُ
27فكيف أراك تَقْصُرُ عن مَنَالٍوأَنْتَ الْفَردُ في الناس الوحيدُ
28يراكَ بمثْلِ تلكَ العيْنِ أعْشَىوحَاشَا منْ لهُ بَصَرٌ حديدُ
29وبَعْدُ فقد تَرَى اسْتِغْلاَقَ أَمْرِيوطُولَ حِرَانِهِ ما يَسْتَقيدُ
30وعندكَ إن أردتَ النَّفْعَ نَفْعٌوعنْدي ضِعْفُهُ شُكْرٌ عَتيدُ
31فَهَبْ لي مَحْضَراً يشْفِي ويكْفِيإذا أبْدأْتَ فيه لا تُعِيد
32تَهزُّ به الأمِيرَ فليس يُغْنيعن الهَزِّ السُّرَيْجيِّ الرَّدِيدُ
33أترضَى أن حُرِمْتُ وفاز غيريبآمال لها طلع نضيدُ
34وأنت لكلَّ مَكْرُمةٍ عِمَادٌأجَلْ ولكلَّ ذي كرم عَميدُ