الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · حزينة

يا عين لا للغضا ولا الكثب

ديك الجن·العصر العباسي·50 بيتًا
1يا عَينُ لا للغَضَا ولا الكُثُبِبُكَا الرَّزَايا سِوى بُكا الطّرَبِ
2جُودِي وجِدِّي بملءِ جَفْنِكِ ثُمَّ احْتفِلي بالدُّموعِ وانْكسبي
3يا عينُ في كَرْبُلاَ مَقَابِرُ قَدْتَرَكْنَ قَلبي مَقَابرَ الكُرَبِ
4مَقابرٌ تحتَها مَنابِرُ مِنْعِلْمٍ وحِلْمٍ ومَنْظَرٍ عَجَبِ
5مِنَ البَهَاليلِ آلِ فاطمةٍأَهْلِ المعالي والسّادةِ النُّجُبِ
6كَمْ شَرِقَتْ مِنْهُمُ السُّيُوفُ وكَمْرُوِّيَتِ الأَرْضُ مِنْ دَمٍ سَرِبِ
7نَفْسي فِداءٌ لَكُمْ ومَنْ لَكُمُنَفْسي وأُمِّي وأُسْرَتي وأَبي
8لا تَبْعَدُوا يا بَني النّبِيِّ علىأَنْ قَد بَعُدْتُمْ والدُّهْرُ ذُو نُوَبِ
9يا نَفْسُ لا تَسْأَمِيْ ولا تَضيقِيوَارْسِي على الخَطْبِ رَسْوَةَ الهُضُبِ
10صُوني شُعَاعَ الضَّمير واسْتَشْعِرِيالصَّبْرَ وحُسْنَ العَزَاءِ واحْتَسِبي
11فالخَلْقُ في الأرضِ يَعْجَلُونَ ومَوْلاكِ على تَوْأَدٍ ومُرْتَقَبِ
12لابُدَّ أَنْ يُحْشَرَ القتيلُ وأَنْيُسْأَلَ ذُو قَتْلِهِ عَنِ السّبَبِ
13فالوَيْلُ والنّارُ والثُّبُورُ لِمَنْقَدْ أَسْلَموهُ لِلْجَمْرِ واللّهَبِ
14يا صَفْوَةَ اللّهِ في خَلائقهوأَكْرَمَ الأَعْجَمِينَ والعَربِ
15أَنْتُمْ بُدُورُ الهُدَى وأَنْجُمُهُوَدَوّحَةُ المَكْرُماتِ والحَسَبِ
16وسَاسَةُ الحَوْضِ يَوْمَ لا نَهَلٌلِمُورِدِيكُمْ مَوارِدَ العَطَبِ
17فَكّرْتُ فيكُمْ وفي المُصَابِ فَما انْفَكَ فُؤادي يَعُومُ في عَجَبِ
18ما زِلْتُمُ في الحياةِ بَيْنهُمُبَيْنَ قَتيلٍ وبَيْنَ مُسْتَلَبِ
19قَدْ كانَ في هَجْرِكُمْ رِضى بِكُمُوكَمْ رِضىً مُشْرَجٌ على غَضَبِ
20حَتَّى إذا أَوْدَعَ النّبِيُّ شَجاًقَيْدَ لَهَاةِ القَصَاقِصِ الحَرِبِ
21مَع بَعِيدَيْنِ أَحْرَزَا نَسَباًمَعْ بُعْدِ دارٍ عَنْ ذلكَ النَّسَبِ
22ما كانَ تَيْمٌ لهاشِمٍ بأَخٍولا عَدِيٌّ لأحْمَدٍ بَأَبِ
23لكنْ حَديثا عَداوَةٍ وقِلىًتَهَوَّرَا في غيابةِ الشُّقُبِ
24قاما بِدَعْوى في الظُّلْمِ غالبةٍوحُجّةٍ جَزْلَةٍ مِنَ الكَذِبِ
25مِنْ ثَمَّ أَوْصى بهِ نَبِيُّكُمُنَصَّاً فأَبْدَى عَداوةَ الكَلِبِ
26ومِنْ هناكَ انْبَرَى الزَّمانُ لهمْبعدَ الْتِياطٍ بغارِبٍ جَشِبِ
27لا تَسْلُقوني بِحَدِّ أَلْسُنِكُمْما أَرَبُ الظّالمينَ مِنْ أَرَبِي
28إِنّا إلى اللّهِ راجِعونَ علىسَهْوِ اللّيالي وغَفْلَةِ النُّوبِ
29غَدَا عَلِيٌّ ورُبَّ مُنْقَلَبٍأَشْأَمَ قَدْ عادَ غيرَ مُنْقَلَبِ
30فاغْتَرَّهُ السّيْفُ وهو خادِمُهُمَتَى يُهِبْ في الوَغَى بهِ يُجِبِ
31أَوْدَى ولَوْ مَدَّ عَيْنَهُ أَسَدَ الغابِ لناجى السِّرْحَانَ في الهَرَبِ
32يا طُولَ حُزْني ولَوْعَتي وتَبارِيحي ويا حَسْرَتي ويا كُرَبي
33لِهَوْلِ يَوْمٍ تَقَلّصَ العِلْمُ والدِّينُ بِثَغْريهما عَنِ الشّنَبِ
34ذَلِكَ يَوْمٌ لَمْ تَرْمِ جَائحَةٌبِمِثْلِهِ الْمُصْطَفَى ولَمْ تُصِبِ
35يَوْمٌ أصابَ الضُّحَى بِظُلْمَتِهِوقَنّعَ الشّمْسَ مِنْ دُجَى الغُهَبِ
36وغَادَرَ المُعْوِلاتِ مِنْ هاشمِ الخَيْرِ حَيارَى مَهْتُوكَةَ الحُجُبِ
37تَمْرِي عُيُوناً على أَبِي حَسَنٍمَحْفُوفَةً بالكُلُومِ والنُّدَبِ
38تَغْمُرُ رَبْعَ الهُمُومِ أَعْيُنُهابالدَّمْعِ حُزْناً لِرَبْعِها الخَرِبِ
39تَئِنُّ والنّفْسُ تَسْتَديرُ بهَارَحى مِنَ الموتِ مُرَّةُ القطبِ
40لَهْفي لذاكَ الرُّواءِ أَمْ ذَلِكَ الرَّأْيِ وتِلْكَ الأَنْباءِ والخطبِ
41يا سَيِّدَ الأَوْصِياءِ والعاليَ الحجّةِ والمُرْتَضَى وذَا الرُّتَب
42إِنْ يَسْرِ جَيْشُ الهُمُومِ مِنْكَ إلىشَمْسِ مِنىً والمَقَامِ والحُجُبِ
43فَرُبّما تَقْعَصُ الكُمَاةَ بأَقْدامِكَ قَعْصاً يُجْثي على الرُّكَبِ
44وَرُبَّ مُقْوَرَّةٍ مُلَمْلَمَةٍفي عارِضٍ للحِمَامِ مُنْسَكِبِ
45فَلَلْتَ أَرْجاءَها وجَحْفَلَهابِذِي صِقَالٍ كَوامِضِ الشُّهُبِ
46أَوْ أَسْمَرِ الصَّدْرِ أَصْفَرٍ أَزْرَقِ الرَّأْسِ وإِنْ كانَ أَحْمَرَ الحَلَبِ
47أَوْدَى عَلِيٌّ صَلّى على رُوحِهِاللّهُ صَلاةً طويلةَ الدَّأَبِ
48وكُلُّ نَفْسٍ لحَيْنِها سَبَبٌيَسْرِي إِليها كَهَيْئَةِ اللّعِبِ
49والنّاسُ بالغَيْبِ يَرْجُمُونَ وماخِلْتُهُمُ يَرْجُمُونَ عَنْ كَثَبِ
50وفي غَدٍ فاعْلَمَنْ لِقَاؤُهُمُفإنّهم يَرْقُبُونَ فارْتَقِبِ
العصر العباسيالمنسرححزينة
الشاعر
د
ديك الجن
البحر
المنسرح