1يا وحشة المجد ثقي بالأَنَسِقد عطّت الشمسُ رداءَ الغَلَسِ
2ويا حمى الزوراء أمنا حرَّمتْرَعيك كفُّ الأخدريّ الأشوسِ
3من بعد ما كنتَ ببعد صوتهمهبِط كلِّ خابطٍ مَلَسِّسِ
4عاد الحيا مرقرقاً على الثرىبمائه قبَّل كلَّ يَبسِ
5وانتشرت خضراءَ دوحةُ العلافالساقُ وَحْف والقضيبُ مكتسي
6ورَدَّ مجدُ الدين في أيامهدِينَ الندى كأنّه لم يَدرُسِ
7عزَّ به الفضلُ كأن لم يُهْتَضَمْوقامت العليا كأنْ لم تجلسِ
8ووضَحتْ على ضَلالاتِ السُّرىطُرْقُ المنى للرائد الملتمسِ
9فيا مثيرَ العيسِ جعجعها ويامُرسلَ أفراسِ الرجاءِ أحبسِ
10كُفِيتُما تهجيرَها مُظهِرةًوخوضَها في الليل بحرَ الحِندِسِ
11جاءكما الحظ ولم تقامرابناقةٍ فيه ولا بفرسِ
12لم تضرِبا أعناقَها وسُوقَهاحرصاً لإدلاجٍ ولا معرَّسِ
13رَدَّ الكرى إلى العيون قُرّةًوعاد للأنفس روحُ الأنفسِ
14بالحلو والمرّ على أعدائهوالطائشِ السرج الوقورِ المجلسِ
15ببابليٍّ مالُه لم يمتنعْوسامريٍّ عِرضُه لم يُمسَسِ
16أروع لا يعثر من آرائهبمشكل هافٍ ولا ملتبسِ
17إذا دجى الخطبُ سرى مستقدماًمن عزمه في قمرٍ أو قبَسِ
18لا هاشم مغرِّر لم يعتبرولا حريصٌ مُعجَبٌ لم يقِسِ
19نجَّذتِ الأيام منه قارحاًبفضله والسنُّ لم تُعنَّسِ
20وطال أمّاتِ العضاهِ مشرِفاًوهو قريبٌ عنده بالمغرسِ
21تختمر الزُّهْرةُ في لثامهبصُدغِها حتى الدجى المعسعِسِ
22فإن غلت بصدره حميَّةٌراعك وجهُ الضيغم المعبِّسِ
23رمَتْ به صحنَ السماء فسمامدارجَ البيتِ الأشمِّ الأقعسِ
24فأنت من أخلاقه في مغزلومن حمى غيرته في محمِس
25بيتٌ يقول الله بيتٌ مثلُهعندِيَ لم يُبْنَ ولم يؤسَّسِ
26سماحةُ الغيث وفي أرجائهمهابطُ الوحي وروحُ القُدُسِ
27ومنه فرعا مكةٍ وطيبةٍتشعَّبا ومنه بيتُ المقدِسِ
28قَوْمٌ بهم ثَمَّ ونحنُ فترةٌفَرْجُ المضيقِ وانكشافُ اللَّبَسِ
29هم حملوا على الصراط أرجلاًلولا هداهم عثرتْ بالأرؤسِ
30وحطَّموا وَدَّاً وخلو هُبَلاًمبدّلين بالعتيق الأملسِ
31ديست من الشِّرك بهم جماجمٌترابُها من عزةٍ لم يُدَسِ
32ساروا بتيجان الملوك عندنامعقودةً على الرماح الدُّعَّسِ
33آلُك آلُ الحجراتِ أيقظواللرشد أبصارَ القلوبِ النُّعَّسِ
34وأخَذُوا إلى فسيح لاحبٍبالناس من جهل المضيق المُلبِسِ
35قالوا فجادوا فكأنّ الرعدَ لميُرزِمْ وماءَ المزن لم ينبجِسِ
36وحدُّك الناطقُ بالصدق لهطاعةُ كلّ ناطقٍ وأخرسِ
37وبأبيك حبه وبغضهغداً يَرَى المحسنُ خسرانَ المُسي
38وأنت ما أنت لُحوقاً بِهمُزُرارةٌ تجري وراءَ عُدَسِ
39يفديك مملوكٌ عليه أمرُهُرِخوُ البِدادين ضعيفُ المَرِسِ
40يأكله العيبُ فلا يُميطُهبماله عن عِرضه المضرَّسِ
41لو خنقته ذلَّةُ البخل لماقال بدينار لها تنفَّسي
42يغزو أباك ويظنّ مقنعاًعزَّ الأصول مع ذلِّ الأنفسِ
43ضُمَّ إليك فعلوت ولَطَىسومَ الأشمِّ قستَه بالأفطسِ
44عاد بظلّ بيته وأصحرتغرُّ مساعيك بقاعٍ مشمسِ
45تأخذ حقَّ العزّ قسراً وسُطاًوالأسد لا تعاب بالتغطرسِ
46فاصدع بها داميةً نحورُهاصدعَ فتىً في نقعها منغمسِ
47وقم بنا نطلبها عاليةًإما لمرمى العزّ أو للمرمسِ
48فالسيف ما لم يمض قُدماً زُبرةٌوالليثُ كلبُ البيت ما لم يفرِسِ
49نادى البشيرُ وفؤادي جمرةٌللشوق من يرفع له يقتبسِ
50والبينُ قد أوحدني فليس ليبعدك غير وحشتي من مؤنسِ
51والبعد باستمراره يطلع ليكيف طمعتُ من ثنايا الموئسِ
52دعا وقد ضعفتُ عن جوابهكأنّ نفْسي خُلقتْ من نَفَسِ
53هذا الزكيّ ابن التقيّ فطغىشيطان شوقي وهفا موسوسي
54وقيل ممسوس ولكن واجدقلباً له ضلّ ولمَّا يُمسَسِ
55فيا لها غنيمةً سِرِّي بهالم يختلج وخاطري لم يهجُسِ
56أحلَى على القربِ وقد تملَّأتعيني بها من نظرة المختلسِ
57حباً غزيراً لا كما تُسنيه ليمن نَزرِ ماءٍ وقَلِيبٍ يبسِ
58وشكر ما توسع من خلائقٍعلى البعاد ثوبُها لم يَدْنَسِ
59طاهرة إذا عركتَ جانبيمن ودّ قومٍ بالخبيثِ النجِسِ
60عرفتني والناس ينكروننيوجدَك بالشفوف والتفرسِ
61أودعتُك الفضلَ فلا حقوقهعندك ضاعت لي ولا العهد نُسي
62فقصرُ ما أوليتَ أن أجزيَهُجزاءه في المطلَقاتِ الحُبُسِ
63شوارداً باسمك كلَّ مطرَحٍولم تُرَحْ عنك ولم تُعَرّسِ
64كالحور في خيامها مقصورةوفي الفلا مع الظباء الكُنَّسِ
65مما حويت برُقايَ فسرَىسحرِيَ في حيَّاتهنّ النُّهَّسِ
66يترك كلُّ ماسح غير يديدماً على نُيوبها والأضرسِ
67تغشاك لا تحتشم الصبحَ ولاترهبُ في الليل دبيبَ العَسَسِ
68فأنت منها أبداً غوادياًورائحاتٍ في ثياب العُرُسِ
69فاسمع لها واسلم على اتصالهاواتّقِ أن تُعيرَها واحترسِ
70واستغن بي وأغنني عن معشرٍسُورَةُ فضلى بينهم لم تُدرَسِ
71أعوذ من ليني لهم بجَعَديومن ذحولي بينهم ببُلُسي
72شفيتُ أعراضَهُمُ وعيشتيفيهم متى تبرا اختلالاً تُنكسِ
73ودّ القريضُ قبل ما قال لهمعلى لساني أنَّ نطقي خَرَسي
74فإن تَغرْ أو تكفني جانبهمفلستُ من ذلك بالمبتئسِ