الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

يا واحدا في الفضل حالفني ندى

ابن سهل الأندلسي·العصر المملوكي·37 بيتًا
1يا واحِداً في الفَضلِ حالَفَني نَدىيَدِهِ مُحالَفَةَ النَدى لِمُحَلِّقِ
2فازَت مُنايَ بِهِ وَقَرَّت أَضلُعيهاتيكَ لَم تُخفَق وَذي لَم تَخفِقِ
3فاضَت لُهاهُ وَأَطرَفَت في نَوعِهاأَذَهَبنَ مَذهَبَ مُغرِبٍ أَو مُغرِقِ
4إِن يَكسُ عَطفي فَالسَماءُ بِجودِهاتَكسو الرُبى خِلَعَ النَباتِ المونِقِ
5أَمّا نَداهُ فَكَوثَرٌ وَفِناؤُهُعَدنٌ وَهَذا الزِيُّ مِن إِستَبرَقِ
6ما زالَ يُظهِرُ فِيَّ آيَةَ جودِهِحَتّى كَساني بِالسَحابِ الأَزرَقِ
7زارَت سَحائِبُهُ البِقاعَ حَفاوَةًحَيثُ السَحابُ مَعَ الثَرى لا يَلتَقي
8إِنّي سَجَعتُ حَمامَةً بِمَديحِهِفَأَفادَني لَونَ الحَمامِ الأَورَقِ
9وَلَقَد تَمَرَّسَ بي مَلِيّاً بَحرُهُحَتّى تَبَيَّنَ دُرُّهُ في مَنطِقي
10يا جودَهُ بَلَّغتَني ما أَشتَهيوَمَلَّكتَني وَكَفَيتَني ما أَتَّقي
11كُن مَوسِماً لِمَطامِعي أَو مَيسَماًفي جَبهَتي أَو مِغفَراً في مَفرِقي
12يُعطي وَيَحذو حَذوَهُ اِبنٌ ماجِدٌأَخذَ الرَبيعِ عَنِ الغَمامِ المُغدِقِ
13ماحيلَتي بِنَداكُما وَقَدِ اِلتَقىبَحرا سَماحٍ في مَجالٍ ضَيِّقِ
14ماذا التَأَنُّقُ في السَماحَةِ خَفِّفواعَنكُم وَعَن هَذا اللِسانِ المُرهَقِ
15ما المُزنُ إِلّا مُحسِنٌ لَكِنَّكُمحُزتُم شُفوفَ المُحسِنِ المُتَأَنِّقِ
16أَثقَلتُماني إِنَّما بِيَ خَجلَةٌمِن أَن أَقولَ لِهَبَّةِ الجودِ اِرفُقي
17قَومٌ إِذا اِرتَجَلوا المَكارِمَ نَمَّقواما لا تُنَمِّقُهُ رَوِيَّةُ مُلفِقِ
18أَعطَيتَها صُفراً كَأَنَّ بَوارِقاًزارَت يَدي لَكِنَّها لَم تُقلِقِ
19حَيَّيتَ آمالي بِطاقَةِ نَرجِسٍأَدرَكتُ نَفحَتَها بِغَيرِ تَنَشُّقِ
20نَوَّرتَ مِنّي حالَةً دَهماءَ لَومَسَحَ الصَباحُ أَديمَها لَم تُشرِقِ
21بَيَّضتَ عُمري كُلَّهُ وَأَعَدتَهُبَرّاً فَما هُوَ بِالعَقوقِ الأَبلَقِ
22أَذهَبتَ عَنّي الجَدبَ حَتّى خِفتُ أَنأُنمى إِلى الأَدَبِ اِنتِماءَ المُلصَقِ
23وَلَّيتَ إِحلالي لَواحِظَ نائِمٍوَرَأَيتَ خَلّاتي بِلَحظِ مُؤَرِّقِ
24وَرَأَيتَ بي ضَنكاً وَهونَ بِضاعَةٍفَهَزَزتَ عِطفَ مُنَفِّسٍ وَمُنَفِّقِ
25اِستَخلَصَ اِبنُ خَلاصٍ الهِمَمَ الَّتيفُتنَ النُجومَ بِأَسعُدٍ وَتَأَلُّقِ
26صَدَقَت مَخايِلُ جودِهِ وَنَشَت كَماتَبدو تَباشيرُ الصَباحِ المُشرِقِ
27لا مِثلُ جودٍ يَضمَحِلُّ كَأَنَّهُبُشرى هِلالِ الفِطرِ غَيرَ مُحَقَّقِ
28كَالطَودِ لَكِن فيهِ هِزَّةُ عاطِفٍكَاللَيثِ لَكِن فيهِ شيمَةُ مُشفِقِ
29كَالظِلِّ إِلّا نورُهُ وَثُبوتُهُكَالشَمسِ إِلّا في لَظاها المُحرِقِ
30أَحيا الصَحابَةَ وَالهِدايَةَ عَصرُهُوَأَماتَ مَغرِبُهُ حَديثَ المَشرِقِ
31يا أَهلَ سَبتَةَ هَذِهِ السِيَرُ الَّتيأَبدَت فَضائِلَ مَن مَضى في مَن بَقي
32وَضَحَت وَلَم تَعثَر يَدا مُتَتَبِّعٍمِثلَ الحُروفِ لَمَسنَ فَوقَ المَهرِقِ
33يَلقاكَ بَينَ وَزارَتَيهِ وَبِشرِهِكَالسَيفِ راعَ بِمَضرِبَينِ وَرَونَقِ
34تَجني المَعالي مِن رُسومِ عُلاهُ ماتَجني الصَنائِعُ مِن حُدودِ المَنطِقِ
35وَإِذا تَعَرَّضَهُ الحَسودُ فَمِثلَنايَتَعَرَّضُ البُرهانَ قَولُ مُلَفِّقِ
36أَدرَكتُ سُؤلي مِن نَداكَ شَهامَةًوَمَدائِحي في نَجدِ مَجدِكَ تَرتَقي
37ما لاحَ سِرُّ الدَهرِ قَبلَكَ إِنَّماكانَ الزَمانُ كَمامَةً لَم تُفتَقِ
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن سهل الأندلسي
البحر
الكامل