الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

يا طيف ألا زرتنا بسواد

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·55 بيتًا
1يا طَيفُ أَلّا زُرتَنا بِسَوادِلَمّا تَصرّعنا حِيالَ الوادي
2ما كان ضرّك والوُشاة بمعزِلٍعنّا جميعاً لو طرقتَ وِسادِي
3والرّيُّ فيك وقد صَدَدْتَ فقل لنامَنّاً عَلَينا كيفَ ينقعُ صادِ
4وَمن أَجلِ أنّكَ تَسْتَبينُ على الكرىأهوى الرُّقادَ ولاتَ حين رُقادِ
5والحبُّ داءٌ في القلوبِ سَقامُهُخافٍ على الرُّقباءِ والعُوّادِ
6يا زورةً مِن باخلٍ بلقائِهِعَجِلَتْ عطيّتُهُ على الميعادِ
7تَرك البياضَ لآمنٍ وَأَتى بهِفَرَقَ الوِشايةِ في ثيابِ حدادِ
8وَلَقد طَرقتُ الخِدْرَ فيه عقائلٌما قِلْنَ إلّا في ضَمير فؤادِي
9لَمّا وَرَدتُ خِيامَهنّ سَقَيننِيمِن كُلِّ مَعسولِ الرُّضاب بُرادِ
10وَمُخضّبِ الأطرافِ صَدّ بِوجههِلَمّا رَأى شَيبِي مكانَ سوادي
11وَالغانِياتُ لذِي الشّباب حبائبٌوإذا المشيبُ دنا فهنّ أعادِ
12شَعَرٌ تبدّل لونُهُ فتبدّلتْفيه القلوبُ شناءَةً بودادِ
13لَم تَجنِهِ إلّا الهمومُ بِمَفْرقيويُخالُ جاءَ بهِ معَ الميلادِ
14وَلَقَد تكلّفنِي الوشاةُ وأَفرجواعن جامحٍ متصاممٍ متمادِ
15يَلحى العذولُ وتلكَ منهُ سَفاهةٌوَفُؤادُه في الحبِّ غيرُ فؤادِي
16حَتّى كَأنَّ لَهُ صَلاحِي في الهَوىدون الخلائقِ أو عليه فسادِي
17مَن مبلغٌ ملكَ الملوكِ رسالةًمِنْ رائحٍ بثنائِه أو غادِ
18كم زارني وأنا البعيدُ عن النّدىمِنْ سَيْبِ كفّكِ مِن لُهاً وأيادِ
19عَفواً كما اِنخَرقتْ شآبيبُ الحَيامِن غير إبراقٍ ولا إرعادِ
20نِعَمٌ غلبنَ على المزيدِ فما ترىطمعاً يجاوزهنّ للمزدادِ
21لمّا كَثُرنَ عليَّ منك تبرّعاًوتفخّراً كثّرنَ مِن حُسَّادِي
22كنتُ المشمِّرَ قبلها ولَبِستُهافَمشيت فيها ساحباً أبرادِي
23مُتأطّراً أَشَراً كزعزعةِ الصّباأفنانَ فرعِ الأيكةِ الميّادِ
24وَلأنتَ يا ملك الوَرى في معشرٍطالوا مدى الأنجادِ والأمجادِ
25فاتوا الأنامَ وحلّقوا في شاهقٍعالٍ على الأعلامِ والأطوادِ
26لا يتركون ذُرى الأسرّة عزّةًإِلّا إِذا رَكبوا ظهورَ جيادِ
27قَومٌ إِذا اِشتَجَر القنا ورأيتهُكالغابِ كانوا فيه كالآسادِ
28وإذا مضتْ عَرَضاً أحاديثُ الوغىقَلِقَتْ سيوفُهمُ من الأغمادِ
29الضارِبينَ القرنَ وهو مصمِّمٌبصوارمٍ بيضِ المتونِ حِدادِ
30وَالحاطِمينَ غَداة كلِّ كريهةٍفي الدّارعينَ صدورَ كلِّ صِعادِ
31وَالراسِخينَ وَهَضْبُ يَذْبُلَ طائشٌوالمُقفِرين مكامن الأحقادِ
32وَتَراهُمُ كَرَماً خلالَ نَعيمهمْمُتَنصّتين إلى غياثِ منادِ
33سَعدَتْ بِطالِعكمْ وَبارك ربّكمْفيما حوى واديكُمُ من وادِ
34فَفناؤهُ مَجْنى المَكارمِ واللُّهاوَمجاثمُ الطُلّابِ والرّوّادِ
35للّهِ درُّك نَصْبَ عورةِ حادِثٍحَدِباً ترامِي دونها وتُرادِي
36وَالخَيلُ دامِيةُ الجلودِ كأنّمالُطِخَتْ على أجسادها بجِسادِ
37في ظهرِ رَوْعاءِ الفؤادِ كأنّهانجمٌ تهوّر أو شرارُ زِنادِ
38وَالقَومُ أعناقٌ بغيرِ كواهلٍحُصِدَتْ وأجسامٌ بغير هوادِ
39أَمّا القلوبُ فهنَّ فيك أصادِقٌوَلِمَن سِواك مُصادقٌ ومُعادِ
40ألَّفْتَهُنَّ على النّدى فَتألّفتْبدَداً على الإثناءِ والإِحمادِ
41وأنَا الّذي واليتُ فيك مدائحاًكالشّمسِ طالعةً بغير بلادِ
42يَتَرنّم الخالِي بهنّ وربّماوَنَتِ الرِّكابُ فكنَّ حَدْوَ الحادِي
43يا لَيتَهنّ عُرِضنَ عندك مِن يدِيوسُمِعنَ حين سُمِعنَ مِن إنشادِي
44فَاِمننْ بِتقريبٍ إليك أفُز بهِيا مالكَ التّقريبِ والإِبعادِ
45فالحظّ عندك عصمتِي ووثيقتِيوالرّأيُ منك ذخيرتِي وعَتادِي
46وأحقُّ بالإدْناءِ من حُجُراتكمْكَلِفٌ يوالِي فيكُمُ ويعادِي
47أنتمْ ملاذِي في الخطوبِ وأنتُمُإنْ زلّ بالمكروه منه عِمادِي
48أوسعتُمُ لمّا نزلتُ بكمْ يدِيوأطبْتُمُ لمّا أضفتمْ زادِي
49وأريتمونِي بالمكارِم أنَّنِيلم أدرِ كيف خلائقُ الأجوادِ
50سَبَلٌ من الآباءِ لمّا غُيّبوافي الأرض عنه أقامَ في الأولادِ
51فاِسلَمْ لَنا ملكَ الملوكِ وَلَم تَزلْتبقى على الدّنيا بغير نَفَادِ
52وَاِسعَدْ بِنيروزٍ أَتاك مُبشِّراًببلوغِ كلِّ محبّةٍ ومُرادِ
53يَمضِي وَيَأتيكَ الزّمان بمثلهِأبداً يلفّ مراوحاً بمغادِ
54لا رابَنا فيك الزّمانُ ولم تزلْيفديك مِنّا كلَّ يومٍ فادِ
55في عزِّ مُلكٍ كالثّريّا مُرتقىًشَثِنِ المرائِرِ ثابتِ الأوتادِ
العصر المملوكيالكاملحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل