الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · عتاب

يا طول هذا الليل لم أرقد

بشار بن برد·العصر العباسي·35 بيتًا
1يا طولَ هَذا اللَيلِ لَم أَرقُدِإِلّا رُقادَ الوَصِبِ الأَرمَدِ
2مِثلَ اِكتِحالِ العَينِ نَومي بِهِبَل دونَ كُحلِ العَينِ بِالمِروَدِ
3أُراقِبُ الصُبحَ كَأَنّي اِمرُؤٌمِن راحَةٍ فيهِ عَلى مَوعِدِ
4بِتُّ إِلى أَن راعَني ضَوؤُهُوَخَلفَ سِنّي إِصبَعي مِن يَدي
5تَعَجُّباً مِمّا دَهاني بِهِأَقرَبُ جيراني لِذي الأَبعَدِ
6رَقّى إِلَيها كَذِباً لَم يَكُنمِنّي عَلى مَمشىً وَلا مَقعَدِ
7حَتّى أَدَلَّت بَل ثَنى لُبَّهاعَنّي مَقالُ الكاشِحِ المُفسِدِ
8في الصَدرِ مِمّا بُلِّغَت حِبَّتيمِثلُ شِهابِ القابِسِ الموقِدِ
9إِن بَرَدَت عَن كَبِدي لَوعَةٌطالَت عَلى القَلبِ فَلَم تَبرُدِ
10بَل أَيُّها الواشي بِها عِندَنالا زِلتَ لا تُعجِبُني فَاِزدَدِ
11أَنتَ لَعَمرُ اللَهِ أَوجَدتَهاعَلَيَّ حَتّى كَدَّرَت مَورِدي
12وَكُنتُ أَسباني بِها صاحِباًيَعتَلُّ في الأَمرِ وَلَم يوجَدِ
13لَم تَرَ مِثلي مُغرَماً بِالهَوىوَمِثلَ عَبّادَةَ لَم تَقصِدِ
14تَبرو لَدى هَجري وَأَدوى بِهِفَلَستُ بِالحَيِّ وَلا بِالرَدي
15لَكِنَّني مِثلُ سَبيلِهِمامِثلُ سَليمِ الحَيَّةِ الأَسوَدِ
16شَتّانَ ذا مِنها وَإِرسالَهاأَدالِجٌ أَنتَ وَلَم تَعهَدِ
17غَداةَ زُمَّت إِبلي غُدوَةًوَالقَومُ مِن باكٍ وَمِن مُسعِدِ
18فَقُلتُ إِن آبوا فَأَنتِ الهَوىوَإِن أَرُح مِنكِ فَلا تَبعُدِ
19يا عَبدَ لا تَنسَي فَلَم أَنسَهُمَمشايَ بَينَ المَسجِدِ المُبتَدي
20يَومَ عُبَيدُ اللَهَ كَالمُعتَديعَلَيَّ في حُبِّكِ أَو مُعتَدي
21يَقولُ إِذ أَبصَرَني مُقبِلاًفي القَومِ مُعتَمّاً وَلَم أَرتَدِ
22لِفارِغٍ مِمّا بِهِ شِغلُهُلَم يَشجَ بِالحُبِّ وَلَم يَشهَدِ
23لَمّا رَآهُ شَهِدَت عَينُهُمُشَوَّهَ اللَبسَةِ في المَشهَدِ
24هَذي الَّتي دَلَّهَهُ حُبُّهاوَكانَ حيناً مِن حَصى المَسجِدِ
25فَقُلتُ يا صاحِ بِها حَيِّنيكِلني لِما بي لَستُ بِالمُرشَدِ
26كُنتُ كَما قُلتَ مِنَ اَبنائِهِوَفِتنَتي عَبدَةُ بِالمَرصَدِ
27بَينا كَذا إِذ بَرَقَت بَرقَةًبَينَ رِداءِ الخَزِّ وَالمِجسَدِ
28بَيضاءُ حُسناً أُشرِبَت صُفرَةًتَهتَزُّ في غُصنِ الصِبى الأَغيَدِ
29تَحسُدُها الجاراتُ مِن حُسنِهاوَمِثلُ عَبّادَةَ فَليُحسَدِ
30يَحسُدنَ مِنها قَصَباً مالِئاًلِلقُلبِ وَالخَلخالِ وَالمِعضَدِ
31وَالدُرُّ وَالياقوتُ يَحسُدنَهامُناطَةً في الأَوضَحِ الأَجيَدِ
32وَمَضحَكاً مِنها كَما أَومَضَتصَيفِيَّةُ المُزنِ وَلَم تُرعِدِ
33وَأَنَّها حَوراءُ مَكحولَةٌغانِيَةٌ تَغنى عَنِ الإِثمِدِ
34يَحسُدنَها ذاكَ إِلى صورَةٍقامَت بِها عِندي وَلَم تَقعُدِ
35لا عَيبَ فيها غَيرَ تَأخيرِهاكُلَّ صَباحٍ وَعدَنا في غَدِ
العصر العباسيالسريععتاب
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
السريع