1يا طولَ غلَّة نفسِي المبلاهِبظباء بين أَجارعٍ وجِلاهِ
2منْ كُلِّ رَيَّا لا تجودُ بشَرْبةٍوجنابُها مُتدفِّقٌ بمياه
3تُضْحِي وتُمْسِي لا يُغِبُّ مُحِبُّهامَلْهَى كرىً أو مأثم استنباه
4يَحْظَى العميدُ بها ويَسْعد راقداًويظَلُّ عند النُّبْهِ في إذلاه
5وأبَى هوايَ لقد غدا مُسْتَفرِهاًأعداءَ عَقْلي أيَّما استفراه
6سُقِيَ الزمانُ إذ الحسانُ يَصِلْننيويُنلنني طوعاً بلا إكراه
7وإذ المشيبُ شبيبةٌ منضورةٌوإذ المواعظُ كلُّهُنَّ مَلاه
8لا والذي لو شاء بَدَّلَ صَبْوَتيبلهىً وطولَ صبابتي بتناه
9ما قيل إن مع السمَّاك فضيلةٌإلا تناولها عُبَيْدُ اللَّهِ
10ملك حلا مَخْبورُه ورواؤهفحلا على الأسماعِ والأفواه
11عَذْبُ اللسان ولن تراه كليلَهعضبُ اللسان وليس بالعضَّاه
12ناهيك من صَمْتٍ بلا عيٍّ بهوكفاك مِنْ لسَنٍ بغير سَفاه
13مُتَيَقِّظٌ أبداً لفعلِ كريمةٍوعلى الطِّلابِ لشكرِها مُتساهي
14يَهَبُ الرغيب بِشُكْرِهِ فعُفاتُهمُتفاكهون وتلكَ حالُ فُكاه
15لكنه مع ذَلكم مُسْتَنزِهٌرَوْضَ المحامِدِ أيَّما استنزاه
16مُتَظَلِّلٌ من طَوْله بحدائقٍمُتَمَرِّسٌ من حده بعِضاه
17وكأَنَّ حُبْوته تُلاث بشامخيَنْحطُّ عنه الصخرُ في دَهْداه
18ملكتْ سكينتُهُ عليه أمرَهفكأنه ساهٍ وليس بساهي
19وعفا وعامَل بالأَناةِ عَدُوَّهفكأنه لاهٍ وليس بلاهي
20مِمِّنْ يراه الحَقُّ غِبْطَةَ دولةٍوسعودَ مَمْلكةٍ وفضلَ إله
21فإذا الزمانُ غدا وراح معبِّساًفزمانه متضاحِكٌ متباه
22ما زال يُؤْنِسهُ جميلُ فَعالهقِدْماً ويُوحشه مِنَ الأشباه
23تتعاورُ العَرَبُ الكرامُ وفارِسٌذِكراه بالبَخْباخ والبَهْبَاه
24شفعَ السماحُ إليه في سُؤَّالهفَمرى جداهُ لهم عريضُ الجاه
25يَمِّمْهُ إنك منه بين مُثَوِّببالمُعْطشينَ ومِذْودٍ نَدَّاهِ
26يَشْفِي الصَّدَى ويَذُودُ كلَّ مُلِمَّةٍعنا بحزمِ مُفَكِّرٍ بدَّاه
27قل للأَمير حلَتْ ليالي عُمْرِهفي غيرِ منقطع ولا متناهي
28يا من أمرَّ على الحُلوقِ مذاقُهوحلا وطاب لألسُنٍ وشفاه
29لِيَفُزْ من الأمراء شاهنشاههمُبِفَتىً من الوزراء شاهنشاه
30أضحَى وما ضاهاه خادمُ سيِّدٍوكذاك مالك في الملوك مُضاهي
31انظرْ فإنكَ ناظرٌ بجلِيَّةٍهل في وزيرك عن وزيرك ناهي
32هل مُلِّكَ الأعداء عند قيامهإلا تذلُّلَ آنُفٍ وجباه
33سَجَدُوا ولو عَنَدُوا مكانَ سجودهمْلرَماهُمُ مِنْ كيدهِ بدواهي
34إن الوزيرَ إذا تَأَمَّلَ ناظرٌلَعَتادُ مُحتاطٍ وتاجُ مُباه
35نَمْ كيف شِئْتَ فما البناءُ بخاشعكلّا ولا أسُّ البناء بواهي
36ظفِرتْ يداك من الوزير بقيِّمتأتي نصيحتُه بلا استكراه
37أمَّا ظِهارتُه فسلطانيَّةٌوله بطانةُ مُخْبِتٍ أوَّاه
38فاسدُدْ يديكَ بخادم من شأْنهعكْس الرياء إذا تَصنَّع داه
39نامتْ على الإنباه أعيُنُ معْشرٍورعاكَ مُنتبهاً بلا إنباه
40يا صاحبيَّ علا الوزيرُ وأعصفتصعقاته بالنَّبْحِ والوَهواه
41قومٌ على سننِ الطريق وآذِناًفي الصادرين وواردي الأمواه
42صانَ الوزارة أحمدٌ عن معشرٍخُلِقُوا لِكاسبِ القُوت بالأستاه
43كانوا إذا قسطوا فأقسطُ واعظٍظلُّوا هنالك منه في فَهفاه
44صانتْه صائنةٌ تُكافئُ سَعْيَهُوزَهَتْهُ من شرفِ الفَعال زَواهي
45وجزَتْ جوازي الخيرِ صاحبَ أمرِهفهُوَ النَّجاةُ أمام كلِّ تجاه
46لا كابن بلبلٍ الدعيِّ وعُصبةٍعَدِمُوا خِلالَ الخيرِ غيرَ هَواه
47يا سائلي بابنِ اللَّبون وقد ثوىفي النارِ تَطْهاه هُناكَ طواهي
48كانَ المُحيَّنُ ذئبَ رَدْهةِ دَهْرِهورجالُ دولتهِ ذئاب رِداهِ
49ثم اعتدَى فإذا هُوْ ضَيْغَمُ غابةٍوزهاه من فَرْطِ الجهالة زاهي
50فعتا ويَهْيَهَ في الكلامِ تَعارُباًحتى كنيناه أبا اليهْياه
51مُتصامِماً متكامهاً عن ربهفرماهُ بالإصمام والإكماه
52غابَ المُوَفَّقُ فاستراب بغيبهِوأتى فصادف منه مِرْجلَ طاهي
53ومعانِدُ التقوى مُعِدُّ مغالةٍلخلافةٍ ووقاحةٍ لوَجاه
54قال المُوَفَّقُ إذْ تبين غَوْلَهقسماً لقد ساهيت غير مساهي
55وغدا أبو العباس يطلب ثأرهفرمَى الزمانُ مُداهياً بدواهي
56كُفءُ المُخاتِل والمبارز قَسْورٌلا ينثني للزجر والجَهْجاهِ
57رَكِب الأميرُ قَرَا المحجَّةِ فاهتدىوطغَى الدَّعيُّ فتاه في أَتْواهِ
58لا يَعجَبَن أحَدٌ لخيْبةِ وجهِهِهل كان عَبْداً مُقْرناً بخُذاه
59وجهٌ كما للصالحين وما عنىللصالحين فشاهَ كلَّ مَشاه
60ولقد نهتْه لو أُعينَ بنهيةٍوحِجَىً نواهٍ بعدهُنَّ نواه
61تجِهُ الصنيعةِ والصنيعةُ حرةٌفثنتْ أعِنتها عن التُّجَّاه
62وأتتْ فتىً ما سارَ سيرةَ تائهٍفي حِفْظِ نعمتهِ ولا تَيَّاه
63إنْ تائهٌ جَبَهَ الوجوهَ ببشرِهِولُهَى يديهِ فليس بالجَبَّاه
64وترشَّفَتْهُ ولم تكن مكروهةًنكهاتُ مِسكٍ عند ذي استنكاهِ
65كَلأَتْهُ نيَّتُهُ التي منْ سُوسهاصِدْق الكَلاءة والقلوبُ سواهي
66ورعاهُ معروفٌ يُخامِرُ نَفسَهُويفيضُ عنها والنفوسُ لواهي