قصيدة · السريع · رومانسية

يا طلل الحي بذات النقا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·23 بيتًا
1يا طَلَلَ الحيّ بذاتِ النَّقامَن أسهر العينين أو أرّقا
2قد آن والحرمانُ من وصلكمْحَظِّيَ أن أُعطى وأنْ أُرزقا
3كم قد رأت عينِيَ في حبّكمْوجهاً مضيئاً نورُه مشرقا
4يَحِقُّ لمّا أنْ رأتْ حسنَهعينِيَ أنْ أهوى وأنْ أعشَقا
5كم أخْلَقَ الحبُّ وحبّي لكمْما رثّ بالدَّهرِ وما أخلقا
6قد طرق الطّيفُ الّذي لم يكنفي الظنّ أن يأتِيَ أو يطرقا
7كم ذا تعدَّى نحونا سَبْسَباًوكم تخطّى نحونا سَمْلَقا
8مَهامِهٌ لو جابها نِقْنِقٌيسري إلينا أعْيَت النِّقْنِقا
9خُيِّلَ لِي نيلُ المُنى في الكرىفكنتُ منه الخائبَ المُخفِقا
10أَرجو منَ اللّيلةِ طولاً كماأخشى بياضَ الصّبحِ أن يُشرِقا
11بتُّ أسيراً في يمين المُنىأفْرَقُ من دائِيَ أن أفْرَقا
12ومُسْتَرَقّاً بالهوى رقّةًيخاف طولَ الدّهر أن يُعتَقا
13فقل لمن خبّرني بالّذيأهوى سُقيتَ المُسْبِل المغْدَقا
14لا فُضّ من فيك وجُنِّبْتَ أنْتَظما إلى الرِّيِّ وأنْ تَشْرَقا
15فد كنتُ أخشى مِيتتِي قبلَهفجنّب اللّهُ الّذي يُتَّقى
16فَالحمدُ للَّه عَلى ما كفىوَالشّكر للَّه على ما وقى
17وَالدّهرُ لا تَخشاه إلّا إذاكنتَ به الأسكنَ الأوثَقا
18أفنَى اليَمَانين وكم شيّدواقصراً وكم أعلَوْا لنا جَوْسَقا
19إنْ كان أعلا زمنٌ معشراًفَهوَ الّذي نَكّس مَن حَلَّقا
20وودّ مَن حُطَّ على رأسهبعد التّرقّي أنّه ما اِرتقى
21يا راضياً بالأمسِ عن معشرٍكيفَ اِستحلتَ المُغضَبَ المُحنَقا
22وخارقاً من قبلُ رَتْقاً لهوفارياً من قبل أن يَخْلُقا
23ما كان مَن يأخذُ كلَّ الّذيأَعطاهُ إلّا العابثَ الأخْرَقا