قصيدة · الكامل · ذم

يا طلعة الشوم التي مهما بدت

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·14 بيتًا
1يَا طَلْعَةَ الشُّومِ التَّي مَهْمَا بَدَتْيَئِسَتْ عُفَاةُ النُّجْحِ مِنْ أَسْبَابِهِ
2يَا وَقْفَةَ النَّاعِيِ بِمَقْتَل وَاحِدٍأَذْكَى عَلَى الأَحْشَاءِ حَرَّ مُصَابِهِ
3يَا زَوْرَةَ الأَلَمِ الَّذِي مَهْمَا يُرَىجَاءَتْ رِكَابُ الْمَوْتِ فِي أَعْقَابِهِ
4يَا فُرْقَةَ السَّكَنِ الَّذِي لاَ تَرْتَجِييَوْمَ الْودَاع النَّفْسُ يَوْمَ إِيَابِهِ
5يَا صِبْغَةَ الشَّيْبِ الْمُلِمّ بِعَارِضزَجَرَتْ حَمَائِمُهُ غُرَابَ شَبَابِهِ
6يَا مَوْقِعَ الْفَقْرِ الشَّدِيدِ عَلَى الْغِنَىمِنْ ذِي ضَنىً تُغْرِي الْفَلاَ بِرِكَابِهِ
7يَا وَقفةَ الَطُّلاَّبِ فِي بَابِ امْرِئٍتُخْزَى سِبَالُهُمْ لَدَى بَوَّابِهِ
8يَا خَجْلَةً مِنْ ضَارِطٍ فِي مَحْفِلٍتَبْقَى غَضَاضَتُهَا عَلَى أَعْقَابِهِ
9وَفَضِيحَةَ الْخَوَّانِ لَمَّا أَلْفِيَتْأَسْبَابُ مَنْ يَبْغِيهِ تَحْتَ ثيَابِهِ
10يَا مَنْ تَشَكَّى عَصْرُهُ مِنْ عَارِهِيَا مَنْ تَبَرَّمَ دَهْرُهُ مِنْ عَابِهِ
11يَا مَنْ يَغَصُّ بِهِ الزَّمَانُ نَدَامَةًمِنْ كَفِّهِ وَتَرَاهُ قَارِعَ نَابِهِ
12وَيَغُضُّ مِنْ فَرْطِ الْحَيَاءِ جُفُونَهُمِنْ سُوءِ مَا قَدْ جَاءَهُ وَأَتَى بِهِ
13يَا مَنْ تَجَمَّلَ بِالْحَرَامِ وَإِنَّمَاقَدْرُ الْفَتَى مَا كَانَ تَحْتَ إِهَابِهِ
14هَلاَّ ذَكَرْتَ وَكَيْفَ وَهْيَ فَضِيلَةٌمَا إِنْ يَضُرُّ الْعَضْبَ لَوْنُ قِرَابِهِ