الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

يا طائر الأيك غرد لي على الفنن

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·55 بيتًا
1يا طائرَ الأيْك غرّدْ لي على الفَنَنِوَداوِ ما بِيَ من همٍّ ومن حَزَنِ
2وفي الفؤاد شجونٌ غيرُ زائلةٍإنْ كان قلبُك خِلْواً غيرَ ذي شَجَنِ
3ما لي أراك بلا شَوْقٍ ولا كَلَفٍولا حبيبٍ تُرَجِّيهِ ولا سَكَنِ
4إنْ كنتَ تُنصَف ممّنْ أنتَ تعشقهفإنّني عاشقٌ من ليس يُنصفني
5وَما الشّقاوةُ إلّا فتنةٌ سكنتْقلباً وأفلح قلبٌ غيرُ مُفتَتنِ
6وَفي الكثيب الّذي فارقتُهُ عجلاًما شاءتِ العينُ من حُسْنٍ ومن حَسَنِ
7أُحبُّ فيه عَسوفاً ليس يرأفُ بِيوقاسِيَ القلبِ فَظّاً ليس يرحمني
8ما الوعدُ منه بمألوفٍ لعاشقِهِفإِنْ يَعِدْ فهْوَ بالإنجاز يَمطُلُني
9يسيءُ بي مالكاً رِقِّي ولستُ أَرىحظّاً لنفسِيَ منه أنْ يُحرّرني
10نفسي الفداءُ لخوّانٍ كلفتُ بهأظلُّ أُونِسُهُ دهراً ويوحشني
11وَهمّ نفسي خَلِيٌّ بات يشغلنِيأو الصّحيحُ الّذي ما زال يُمرضني
12وكم ليالٍ مضتْ لي في خُناصِرَةٍينام فيها قريراً مَنْ يُؤَرِّقُني
13ظَبْيٌ تجافى الجَوى عنه فروّحهيُقيمني حُبُّهُ طوراً ويُقعدني
14مُحيّرٌ وجهُهُ للشّمسِ إِن طلعتْومُخجلٌ قَدُّه إنْ ماس للغُصُنِ
15أُطيعهُ وهو يَعصيني وأُنصِفُهُكما يحاول من نفسي ويظلمني
16ما للخيالِ الّذي قد كان يطرقناأَيّامَ وَصْلكُمُ قد عاد يطرُقُني
17نَفَتْ يقينِيَ عن قلبي أباطِلُهُفما لعينِيَ حقٌّ لا ولا أُذُني
18قُلْ لِلحُداة وقَد زَمّوا لِرحلَتِهمْيومَ الفراقِ خياشيماً من البُدُنِ
19دقّتْ وما زالتِ الأشطانُ تجذبُهاإلى المَهامِهِ حتّى صِرْن كالشَّطَنِ
20حملتُمُ اليومَ قلبي في هوادِجكمْفليس ينفعُني أنْ تحملوا بدني
21ولستُ في وطنٍ فارقتموهُ وفيرِحالكمْ حيثما يمَّمْتُمُ وطني
22يا صاحبيَّ على ما الدّهرُ مُحدثُهُمن مركبٍ لَيِّنٍ أَوْ مركبٍ خَشِنِ
23قولاً لملكِ ملوك الأرض كلِّهمُوالرّكن للدّين والماضي على السُّنَنِ
24قد نِلتَ ما لم يَنل كسرى ولا بلغتْهِمّاتُ عمرٍو ولا سَيفِ بن ذي يَزنِ
25ما إنْ يكون لأخلاقٍ خُصصتَ بهاكريمةٍ في الورى شِبْهٌ ولم يكنِ
26تُغضي وما حاذر الأقوامُ كلُّهمُمن الرّجالِ سوى إِغضاءِ ذي فِطَنِ
27وَتتركُ القولَ لم تُحْمَد مواضعُهُوكم صَموتٍ وما يُدعى من اللَّكَنَ
28يَفديك كلُّ جَمودِ الكفِّ عن كرمٍللعرضِ مُطّرِحٍ للمالِ مُحتَجِنِ
29ناءٍ عن الخير منحازٍ بناحيةٍعن المكارمِ صَبّارٍ عن الوَهَنِ
30للّهِ دَرُّك في هولٍ نفضتَ بهعن الضّلوعِ مُرورَ الرُّعْبِ والجُبُنِ
31والطَّعنُ يفتُقُ في كفَّيْك فاغرةًكشِدْقِ أعْلَمَ أوْ لا فهي كالرُّدُنِ
32وَأَنتَ في معشرٍ شُمٍّ أُنوفُهُمُلم يرتضوا في هضابِ المجدِ بالقُنَنِ
33عارينَ إلّا مِن الحسناءِ قاطبةًكاسِينَ إلّا منَ الشّنعاءِ والدَّرَنِ
34ومشتري الحَمدِ لَمّا قلّصَت هِمَمٌعن غاية الحمد بالغالي من الثمَنِ
35لهم ثِيابٌ نَقيّاتٌ بلا دَنَسٍمَرَّ اللّيالي وعيدانٌ بلا أُبَنِ
36وإنْ دَعَوْتَ بهمْ في يومِ مَلْحَمَةٍجاؤوك شدّاً على الأكوارِ والحُصُنِ
37بأَذرُعٍ لم تزلْ منهمْ معوَّدَةًهزَّ الظُّبا البيضِ أو سُمرَ القنا اللّدِنِ
38قُل للَّذي باتَ يَرمينِي وليس لهعلمٌ بأنّك لِي أوْقى من الجُنَنِ
39لا تَبغِ سَلبِي ولا تَمْدُدْ إلى سَلَبِيمنك اليدين ورُكْنُ الدّين يحرسني
40قد كنت قبلك أهجو الدّهرَ مجتهداًوقد رُزِقْتُك لا عَتْبٌ على الزَّمَنِ
41فَأَنت أَحلى لقلبي من مُناهُ وفيعيني عقيبَ السُّرى والأَيْنِ من وَسَني
42قدني إليك فما أعطيت معتصباًبِالتاجِ قبلك رقّي لا وَلا رَسني
43وَاِعلمْ بِأنِّيَ في يُمناك مُدَّخراًخيرٌ من المالِ في أبياتِ مُختَزِنِ
44فإِن تجدني كما جرّبتَ ذا لَسَنٍفإِنَّ مدْحَك موقوفٌ على لَسَني
45وما رضيتُ سواكمْ آمراً أبداًوقد رضيتُك تنهاني وتأمرني
46إذا مدحتُك لم أقرعْ بلائمةٍوبات يعذرني من بات يعذُلني
47قصائدٌ رقّصَتْ بالسّامعين كماترقّص الخمرُ في أحشاء ذي أَرَنِ
48فالغَوْرُ كالنَّجدِ في نشر الرُّواةِ لهاوالحيُّ مِن مُضَرٍ كالحيِّ من يَمَنِ
49لِي في اِمتداحك أَسبابٌ تُقدّمنيوتارةً ليَ أسبابٌ تؤخّرني
50فطَوْلُ فضلك عن قومي يُجنّبنيوعِظْمُ حلمك عن هَفْوي يشجّعني
51فَاِسعَد بِذا العيدِ والإفطار إنّهماوالنُّجحَ في كلّ ما تَبغيهِ في قَرَنِ
52وقد مضى الصّومُ لم يكتبْ عليك بهذنبٌ ولا ناله شيءٌ من الظِّنَنِ
53يُثني عليك كما أثنى الرّياضُ وقدجيدَتْ ضواحيه إصباحاً على المُزَنِ
54ودُمْ لمجدٍ تعلّيهِ ومُمْتَحَنٍأخرجتَه كَرَماً من قبضةِ المِنَنِ
55ما اِفتَرَّ فجرٌ وما لاحَتْ بشائرُهُوما تَرَنَّمَ قُمْرِيٌّ على غُصُنِ
العصر المملوكيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
البسيط