الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

يا طالبا لنهايات العلوم ولم

الطغرائي·العصر المملوكي·58 بيتًا
1يا طالبا لنهايات العلوم ولمتحكم مبادئها بالفكر والنظرِ
2رام اطلاعاً على سر الخليقة فيفعل الطبيعة أعمى القلب والبصَرِ
3محضتك النصح لا تعرض لسرهممن غير خُبر ولا تغترَ بالخبرِ
4للقوم عرف فمن يفطن له ظفرتيداه أو لا فلا ينفكّ في خسرِ
5فقس لتدرك مكنون العلوم فبالقياس أطلع أقوم على عبرِ
6الأمر في واحد لا غير معتدلوما سواه فلغو غير ذي ثمرِ
7وإنما أكثروا الأسماء مدهشةللجاهلين فلا تغترّ وافتكرِ
8وكل ما ذكروه في معادنهملغو وتشبيه مستور بمشتهرِ
9والسر في الروح فاطلبها مطهرةتناسختها صنوف الخلق في صورِ
10ما زال ينقل في الأشباح صورتهامن ذي حياة إلى نبت إلى شجرِ
11حتى ارتقت في جبال الإعتدال إلىكمالها وهو رمز القوم في الحجرِ
12فيها هباءان منحلاّن قد عقدابالبردي شاهق عالٍ ومنحدرِ
13مما تحيَّرَ في أرض مقدسةإن لم يهيّجه حر النار لم يطرِ
14ميّزهما ثم خذ كلاً على حدةبلا قذاة ولا شوب ولا كدر
15إلا عوارض روحانية عرضتبها لطائفُ لا يدركن بالنظرِ
16فَصَعّدِ الأرض في الأثال تضربهابالنار فهي تُهَبَيها بلا صورِ
17كما رأيت صنوف النبت مطلعةبالماء والشمس أنواعاً من الزهرِ
18من بعد أن تظهر النيران قاهرةما كان من وسخ فيها ومن وضرِ
19وجَسِّدِ الروح بالترداد فهو لنانار تحلّل ما يبقى من المَدَرِ
20نوشادر القوم والدهن الذي كتمتأسماؤه وهو منسوب إلى المررِ
21وبَيّضِ الثُّفل واجعل لونه يققاًفهو الرماد وفيه غاية الوطرِ
22ثم اجعل الكل في التعفين تتركهميقات موسى وقد وافى على قدرِ
23روح ونفس وجثمان يتمُّ بهاإكسيرنا وعليها بنية البشرِ
24ينحل في الدفن ماء ثم تعقدهفهو الغنى لقليل المال مفتقرِ
25هناك قد تمَّ إكسير البياض لذيعلم بمكنون سر الله في الفطرِ
26فكرر العمل المذكور إنَّ تراكيب الصناعة أمرغير مختصرِ
27ألقِ الخميرة في التركيب تودعه التعفين بالزبل عند الدفن في الحفرِ
28والحل والدهن دور وهو إن عطفتمنه الأعالي على ما تحتها بدر
29وفيه مجرى الطباق السبع حالتهطورا وحالته بالنجم الزهر
30ولم تزل حركات النيرين إلىأن تم منها اجتماع الشمس والقمرِ
31يزداد هذا وتفنى هذه أبداكاليوم والليل من طول ومن قصرِ
32وكل عاد فمنحلٌ ومنعقدٌدماً ولحما ففكِّر فيه واعتبرِ
33هذا هو السر في الحل الذي كتمواأظهرته فهو باد غير مستتر
34وسر تحميره قد ضربت لكمفي كشفه مثلاً تبيان مختصرِ
35وهو الغذاء الذي في الكَبد صار دماًوصار في الثدي مبيضا من الدرر
36كذا دواؤك لين النار تلبسهصبغا تولد فيه ظاهر الأثر
37فإن أعدتَ إليه الحلَّ ثانيةوالعقد زادك صبغا على القدرِ
38والدهن والصبغ رمز غير ما ذهبتإليه أفهام أهل الجهل والخورِ
39والدهن ماء تجن الأرض باطنهوالصبغُ إنشاء خلق فيه منفطرِ
40وهو النحاس بلا ظلِّ فزئبقنامنه استفاد قتال النار في سقرِ
41فإن صبرتَ على تحميره بحِمىنار لطيف بلا حرق ولا ضجر
42أولا فَزَنجرِ نحاسا محرقا وأعِدعليه صبغ حديد خالص الزبر
43ودهن صفرة بيض فاغمرنَّ بهما قد علمت وقَطّره علىعَكَرِ
44حتى إذا صار مثل الماء فارم علىمحلوله مثله من فاحم الشعرِ
45تجده كالقرمز المحلول يصبغ مابَيَّضتَ وزناً بوزن منه فاختبرِ
46واطبخ دواءك في رفق فإنّ بهحسن التزاوج من أنثى ومن ذكرِ
47والزرع بالماء يزكو وهو يغرقهإن زدته فأقتصد في الماء واقتصر
48وقطعك الماء عنه طول مدتهقبل الحصاد فساد فاسقِ في قَدَرِ
49وانف الغرائب فالأركان تجمعهاأخوة في فتاء السن والكبرِ
50قد أنشئت أربعا منواحد حدثفي آخر العمر شيخ وهو في الصغرِ
51ولا تلائم روح غير جثتهايوما وفي ذلكم ذكرى لمدّكرِ
52ولاتغرنّك الأسماء فهي على آلألوان تظهر في أعقابها الأخرِ
53وإن ظفرت بعقد الإنفصال لهفذاك والله عندي غاية الظفرِ
54وإن وقفت على سر الخميرة لمتحتج إلى العود فيها مدة العمرِ
55فاصبر وفكر ولا تضجر لطول مدىفالصبر مفتاح قتل قفل الحادث العسرِ
56وإن هُديتَ إلى مكنون سرهمفأحرز لسانك لا تحمل على غررِ
57وإن رُزقتَ فلا تأسف على أحدبالفضل واحذر مصير البغي والبطرِ
58واعمل لعقباك فالدنيا بأجمعهاما حزت فاغتنم الإحسان وادخر
العصر المملوكيالبسيطمدح
الشاعر
ا
الطغرائي
البحر
البسيط