قصيدة · الخفيف · مدح

يا سروري بنيل تحفة خل

الميكالي·العصر الأندلسي·18 بيتًا
1يا سُروري بِنَيلِ تُحفَةٍ خِلٍّصادِقِ الوُّدِّ بِالثَناءِ جَديرِ
2مِن هدى زُفّت إِلى السَمعِ بكرٍتَتَهادى في حِليَةٍ وَشُذورِ
3بُشرَةُ القَلبِ نُزهَةُ الطَرفِ حَقّاًبِدعَةُ السَمعِ مِن بَناتِ الضَميرِ
4خِدرُها في السَوادِ مِن حُبِّه القَلبَ مَنيعُ الجَنابِ لا كَالخُدورِ
5مَهرُها أَن تُذالَ بِالبَذلِ وَالنَشرِ وَأَن لا تُصانَ لا كَالمُهورِ
6نُظِمَت مِن بَلاغَةٍ وَمَعانٍمِثلَ نَظمِ العُقودِ فَوقَ النُحورِ
7نَتَجَتها خَواطِرٌ قَد أُبيحَتكُلّ عَذبٍ مِنَ الكَلامِ خَطيرِ
8غائِصاتٌ عَلى بَدائِعَ يُزرينَبِما نالَ غائِصٌ في البُحورِ
9فَكَأَنّي وَقَد تَمَتّعتُ مِنهاجالِسٌ بَينَ رَوضَةٍ وَغَديرٍ
10كَم تَذَكّرتُ عِندَها مِن عُهُودٍلِلتَلاقي وَظِلِّ عَيشٍ نَضيرِ
11فَذَممتُ الزَمانَ إِذ ضَنَّ عَنّابِاِجتِماعٍ يَضُّمُ شَملَ السُرورِ
12وَحَقيقٌ بِذَمِّهِ مَن رَماهُمِن أَخلّائِهِ بِنَأيِ شطورِ
13وَخُصوصاً في عَينِهم وَعَديمِ الشَكلِ مِن بَينِهم أَبي مَنصورِ
14مَن جَنى وُدّه كَأريٍ مَشورٍوَثَنى لَفظه كَلَفظِ بَشيرِ
15هُوَ زَينُ الأَدآبِ تَفتَرُّ مِنهُعَن سِراجِ العُيونِ مِلءَ الصُدورِ
16وَلَئن راعَنا الزَمانُ بِبَينٍأُلبِسَ الأُنسُ ذلّةَ المَهجُورِ
17فَعَسى اللَهُ أَن يُعيدَ اِجتِماعاًفي أَمانٍ وَغِبطَةٍ وَسُرورِ
18إِنَّهُ قادِرٌ عَلى رَدِّ ما فاتَ وَتَيسيرِ كُلِّ أَمرٍ عَسيرِ