1يا سَميريَّ في السُرى عَرّجا بيحَيث مالَت تَخدي نِياقُ الرَجا بي
2وَاِنزِلا مَنزِلاً كَريماً تَباهَتبِعُلاه مَنازل الأَحبابِ
3مَنزل يَشرح الصُدور جَمالاًوَنَوالاً لِلوَفد وَالطلّابِ
4حَضرة أَشرَقَت بِأَنوار قُدسٍما لَها عَن أُولي النهى مِن حِجابِ
5وَمقام يعطِّرُ الكَون نفحاًطيب رَيّاه نَسمة المُستَطابِ
6صاحِ صِح بِالرِفاق وَاِدع بِرفقدَعوةَ المُستَجير في خَيرِ بابِ
7دَعوَة اللائِذ الَّذي لَيسَ بِالمردودِ عَن نَيل بغية وَثَوابِ
8عج بِهِ زائِراً ضَريح أَبي عَمرو خَدينَ الهُدى فَسيح الرِحابِ
9الإِمام الهمام مَن قَلَّد الدين مِن الإجتهادِ عقد صَوابِ
10وَأَقام الدَليل كَالشَمس يَبدونورها مُشرِقاً بِدون حِجابِ
11تابِعاً سُنّة الرَسول وَما قَدجاءَ عَن رَبِّهِ بِنَصِّ الكِتابِ
12وَرِجال الحَديث كُلّ صَحيحقَد رَوَت عَنهُ في أصحِّ كِتابِ
13وَلَهُ المَذهَب الَّذي اِعتمد الناس عَلَيهِ دَهراً مِن الأَحقابِ
14وَبَنو الشام بَعدَ كُلّ نَبيٍّفيهِ باهت وَبَعد كُلِّ صَحابي
15وَبَدا باسِماً بِهِ ثَغر بَيروت اِبتِسام الرِياض غبّ السَحابِ
16وإمام عَلى الهُدى قامَ في الناس كَداود قامَ في المِحرابِ
17أوتيَ العلم مِثلَما أَوتيَ الحكمةَ مِن رَبِّهِ وَفَصل الخِطابِ
18شاطئ البَحر مِنهُ للعلم بَحرٌزاخر المدِّ فَوقَ كُلّ عُبابِ
19لَيسَ سيّان ذاكَ ملحٌ أجاجوَهوَ عَذب الوُرود غَير عذابِ
20منهل لا تَزال ظَمأى الأَمانيمِن نَداه تروى بِخَير شَرابِ
21لُذ بِهِ أَيُّها المُؤمّل فَوزاًوَنَجاةً مِن الأُمور الصِعابِ
22وَتوسّل بِهِ إِلى اللَّه مَولاكَ وَقل يا مفتّح الأَبوابِ
23واِرجُ عزّاً بخفض أَجنحة الذُللِ عَسى أَن تَنال رَفع الحِجابِ
24نادِهِ تلقَ مِن ناده مُجيباًلا تَقُل هَل دُعايَ غَير مُجابِ
25يا فُرات الندى إِلَيك وَإِلّافَنَدى مَن سِواكَ لَمع سَرابِ
26يا إِمامَ الهُدى بِبابك مَلهوفٌ طَريحٌ مُلقىً عَلى الأَعتابِ
27يا غَياث الوَرى وَغَيث العَطاياوَمنيع الذرى وَسامي الجَنابِ
28كُن شَفيعي لَدى المُهيمن يا مَنهُوَ أَدنى إِلَيهِ مِن قَوس قابِ
29وَأَجِرني مِن حادِثاتٍ دَهَتنيوَرَمَتني بِأَسهُمٍ وَحِرابِ
30لَستُ أَقوى عَلى تَحَمُّل ضَيمٍقلَّ صَبري بِهِ وَجَلَّ مُصابي
31أَفَأغدو فَريسةً لِزَمانيوَأَنا مِنكَ في حِمى لَيث غابِ