1يا ساري الريح ساعدني على وطريقف بالمناظر في العالي من الحجر
2مبلغاً لرسالاتي إلى ملكمحجَّب لا كما يهوى عن النظر
3ومنشداً بلسان حشوه دررإنشاد من يتقن التحريك بالوتر
4لا تترك الكتب عني كل آونةفإن كتبك نور السمع والبصر
5ففي الإِشارات هاتيك الشفاء لمنأمسى عليلاً بداء البين في فِكَرِ
6لما سعى الدهر في تفريق أُلْفَتِنَاقنعت قسراً عن الأعيان بالأثر
7أسامر البرق لا عيني بنائمةوليس عِنْدِيَ أعوان على السهر
8إذا نظرت نجوم الليل أرقبهارأيتهن منيخات عن السفر
9كأنها شمسات في مزرقةمن الستائر ملقاة على الجدر
10أو الدنانير في كف البخيل فماترجو الرحيل إلى بدو ولا حضر
11أو مثل أقراط خود لا ترى أبداًخلع الحلى ولا تهوى سوى السمر
12والليل مُلْقٍ على الآفاق حُلّتَهُكأنها قلب جبار من البشر
13أو أنها الهجر قد غطى فؤاد فتىعُذْرِيِّ طبع خليع غير معتذر
14أو مثل دَيْنٍ على حر يطالبهخصم ألد له قلب من الحجر
15فما صباحي سوى لقيا كتابكمعنوانه أول الإِصباح في السحر
16أفضه فيريني الفجر منتشراًبه أميز بين الترب والشجر
17كأنه وصل من أهواه قد وفدتبه الأماني بلا خوف ولا حذر
18أو معسر جاء ما يهواه من سعةأو طال بحاجة قد فاز بالظفر
19قرأت منه سطوراً فرجَتْ كُرَباًواسوَدّ من لونها الْمُبْيَضُّ من شَعَرِي
20وعاد عصر شبابي في كهولتهولاحظتني عيون الحور بالحوْر
21فكيف تقطع عني ما به سعتيحاشاك تقطع معتاداً من الْبَدَرِ
22فكتبتم بعد من قد صار في غرفمن الجنان وفي روض وفي نهر
23أعني الضيا سقى الرضوان تربتهفي كل حين من الآصال والبكر
24ككتبه سلوة للقلب فارجةللكرب دافعة للهم والضجر
25بقيت فينا جمالاً للوجود فقدزين الوجود بفضل منك مشتهر
26علم تطرز بالآداب حليتهكالوشي يزهو به الغالي من الحِبَرِ
27قف بالفواصل من علم الأصول تجدمَلأْ المسامع والأفواه والفِكَرِ
28أنست شواردها أغنت فوائدهاعن المطول من كتب ومختصر
29ولطف طبع إذا قسنا النسيم بهقال النسيم تقاس العين بالأثر
30وجود كفٍّ لو أن البحر ساجلهلعاد يبساً بلا حاء من الحفر
31هذا نظام يكاد اللطف يجعلهطوقاً على العنق أو كُحْلاً على البصر
32ويرقص الكون إعجاباً برقّتِهويدرك الشيخ منه نشوة الصِّغَرِ
33كتبته وفؤادي حشوه قَلَقٌوالجسم يدمع من حُمّاهُ كالمطر
34في كل جارحة أجفان ثاكلةتبكي بدمع كمثل النار مستعر
35أظنها رائداً للموت يطرقنايسوقنا مثل ما قد جاء في الأثر
36فبالدعاء أمِدُّونَا ولا سِيَماإذا نزلنا غداً في باطن الحفر
37إني لأعجب من قرب الرحيل ومنفَقْدِ التزود للآتي من السفر
38ما لي سوى حسن ظني إن رحمتهتنيلني من رضاه منتهى وَطَرِي
39وإن لي من أجَلِّ الخلق مرتبةشفاعة تدفع المكروه من حذري
40صلى الإِله على طه وعترتهفإنهم صفوة الباري من البشر