الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · رومانسية

يا سائلي عن الكلام المنتظم

ابن الوردي·العصر المملوكي·67 بيتًا
1يا سائلي عن الكلام المنتظمْذاكَ كلامُ مَنْ هويتُ لا عُدِمْ
2فكلُّ ما يقولُ فيهِ العذّلفإنَّهُ منكَّرٌ يا رجلُ
3في صدغِهِ للحسْنِ آياتٌ تُخَطّوقال قومٌ إنها اللامُ فقطْ
4رمَّانُهُ غضٌّ فلا يمشي فرطْإذْ ألفُ الوصلِ متى يدرجْ سقطْ
5بسيفِ جفنيهِ قتلتُ نفسيفإنَّهُ ماضٍ بغيرِ لبْسِ
6فينا غزالٌ إنْ أبيت ما اعتدىفأسقطِ الحرفَ الأخيرَ أبدا
7قلْ لمذكرٍ لحا خلِّ الفندْواسعَ إلى الخيراتِ لُقِّيتَ الرشدْ
8وإنْ يكنْ عذلُكَ منْ مؤنثِفقلْ لها خافي رجالَ العبثِ
9يا خصرَهُ مِنْ ردفِهِ فزْ بالمنحْولا تُبَلْ أخفَّ وزناً أمْ رجحْ
10قوامُهُ أشبهُ شيءٍ بالألفْكمثلِ ما تكتبُهُ لا يختلفْ
11لما شكوتُ صدَّهُ رثى ليوأقبلَ الغلامُ كالغزالِ
12أسنانُهُ كاللؤلؤِ المفتنِّمنَ المفاريدِ لجبرِ الوهنِ
13قبلَ ازديادِ لامِهِ أكابدُهْثمَّ أتى بعدَ التناهي زائدُهْ
14ما مثلُهُ في الحسنِ والذكاءِعندَ جميعِ العربِ العرباءِ
15اعجبْ لنونِ حاجبيهِ تنصرُوالنونُ في كلِّ مثنى تكسرُ
16إذا رأيتَ وجههُ فكبِّرامعظماً لقدرِهِ مكبِّرا
17خوَّفَ فيه بالأميرِ العاذلُوالصلحُ خيرٌ والأميرُ عادلُ
18سؤالُهُ عني حياةٌ تسعفُومثلُهُ كيفَ المريضُ المدنفُ
19الخدُّ والقوامُ منهُ فاعلُنحو جرى الماءُ وجارَ العاملُ
20واقضِ قضاءً لا يُرَدُّ قائلُهُبأنَّ منْ يهوى فتى يواصلُهْ
21أفعالُهُ تكسرني ذا عجبُوكلُّ فعلٍ متعدٍّ ينصبُ
22يا منْ رأى منهُ جيناً واضحاًتقولُ قدْ خلتُ الهلالَ لائحا
23فغضَّ مِنْ طرفِكَ وانجُ رابحاًوقدْ وجدتُ المستشارَ ناصحاً
24ابدأ بذكرِ حاجبينِ حُسِّناوإنْ ذكرتَ فاعلاً منونا
25فالطرفُ سيفٌ قتْلَنا تضمَّنافهْوَ كما لو كانَ فعلاً بيِّنا
26كنْ فيهِ بالعفافِ مرفوعَ الرتبْواضربْ أشدَّ الضربِ مَنْ يغشى الريبْ
27فعاذري سقياً لهُ ورعياًوعاذلي جدعاً لهُ وكيّا
28أوهمتُهُ برشْفِ ريقِ الثغرِوغصتُ في البحر ابتغاءَ الدرِّ
29وإنْ أقمتَ الواوَ في الكلامِمِنْ صدغهِ نابتْ منابَ اللاّمِ
30في قدِّه ما هوَ في الأغصانِعلى اختلافِ الوضعِ والمباني
31إذا لمستَ خدَّهُ والنهداتقولُ عندي مَنَوانِ زُبدا
32إنْ ترهُ بينَ ذويهِ في الحمىفانصبْ وقلْ كمْ كوكباً تحوي السما
33أصبحتُ منهُ في ارتقابِ الوصلِوالزرع تلقاءَ الحيا المنهلِّ
34ما للصبا يا جسمَ ذياكَ الصبيوقيمةُ الفضَّةِ دونَ الذهب
35مَنْ تلقَهُ إلى سواهُ صابيفأوِّلْهُ الإبدالَ في الإعرابِ
36قلبُ الذي يحبُّ ليسَ يبغضُوإنْ بدا بينها معترضُ
37إذا رأيتَ عنقَهُ الطويلاوشعرَهُ مِنْ فوقهِ محلولا
38تقولُ ما أنقى بياضَ العاجِوما أشدَّ ظلمةَ الدّياجي
39بطرفِهِ في العاشقينَ سُلِّطاوما أحدَّ سيفِهِ حينَ سطا
40حاشاهُ مِنْ عيبٍ ومِنْ نقصانِأو عاهةٍ تحدثُ في الأبدانِ
41لا تطلبوا لحسنِهِ مضاهياللّهَ اللّهَ عبادَ اللَّهِ
42ليسَ قفاءُ عاذلي العسوفِإلاّ معَ المجرورِ والظّروفِ
43يا قائلاً كانَ مليحاً وانفصلْكانَ وما انفكَّ الفتى ولمْ يزلْ
44أبدتْ لهمْ وجنتُهُ ضِراماكما تَلَوا يا حسرةً على ما
45عذارهُ الرقيمُ كهفُ لثمِهِفلا تغيِّرْ ما بقي عن رسمِهِ
46تقولُ فيهِ خضرةٌ يسيرهْكما تقولُ نارُهُ منيرَهْ
47دينارُ وجههِ بهِ شححتُوكمْ دُنَينيرٍ بهِ سمحتُ
48إني إلى العفافِ منهُ شيِّقوكلُّ لهوٍ دنيويٍّ موبقُ
49إنْ يبتسمْ لي ضوَّأ الحجوناوأقبلَ الحجاجُ أجمعونا
50يا ليتهُ يعطفُ بالوصالِوالعطفُ قدْ يدخلُ في الأفعالِ
51لا ما حلا لي في هواهُ العذّلُلشبهِهِ الفعلَ الذي يستثقلُ
52قلبي وعيني عن سناهُ لا يردْإذْ ما رأى صرفَهما قطُّ أحدْ
53ألفاظهُ عقودُ درٍّ منتقدْوإن نطقتَ بالعقودِ في العددْ
54يا صاحِ لا تدمِ الفؤادَ بالدماوعاصِ أسبابَ الهوى لتسلَما
55ولا تمارِ عاشقاً فتتعباوما عليكَ عَتبُهُ فتُعْتَبا
56ولا تزدني بالملامِ ضرراولا تحاضرْ وتسيءَ المحضرا
57إنْ قلتَ رشفُ ريقهِ ما حُلِّلاتقلْ بلا علمٍ ولا تحسُ الطلا
58أقسمتُ لا ألومُ في العشقِ أحدْومنْ يودَّ فليواصلْ مَنْ يوَدْ
59خذْ أدواتِ الحسنِ عنهُ منصتاواحفظ جميعَ الأدواتِ يا فتى
60عيناهُ أفنتْ أكثرَ العشاقِوهكذا تصنعُ في البواقي
61في ثغرِهِ جواهرٌ غواليجلوتُها منظومةَ اللآلي
62قلبي الذي يسكنُ للتنائيكأمسِ في الكسرِ والبناءِ
63بلبالُهُ مخلَّدٌ في باليفما لهُ مغيِّرٌ بحالِ
64صوتُهُ كالبدرِ فوقَ الغصنِفانظرْ إليها نظرَ المستحسنِ
65وخلِّ عني يا عذولُ العذلاوإنْ تجدْ عيباً فسدَّ الخللا
66فقد رثى لي وألانَ القولاوالحمدُ للهِ على ما أولى
67فديتُ لونَ خدِّهِ من خدِّكان حريرياً فصارَ وردي
العصر المملوكيالرجزرومانسية
الشاعر
ا
ابن الوردي
البحر
الرجز