الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·74 بيتًا
1يا ساهِرَ البَرْقِ أيقِظْ راقِدَ السَّمُرِلعَلّ بالجِزْعِ أعواناً على السّهَرِ
2وإنْ بخِلْتَ عن الأحياء كلّهمِفاسْقِ المَواطِرَ حَيّاً من بَني مَطَرِ
3ويا أسيرةَ حِجْلَيْها أرى سَفَهاًحَمْلَ الحُلِيّ لمَنْ أعْيا عن النّظَرِ
4ما سِرْتُ إلا وطَيْفٌ منكِ يصْحَبُنيسُرىً أمامي وتأوِيباً على أثري
5لو حَطّ رَحْليَ فَوْقَ النجْمِ رافِعُهوجَدتُ ثَمّ خَيالاً منكِ مُنتظِري
6يَوَدّ أنّ ظَلامَ اللّيْلِ دامَ لهوزِيدَ فيهِ سَوَادُ القَلْبِ والبَصَرِ
7لو اخْتَصَرْتم من الإحسانِ زُرْتُكمُوالعَذْبُ يُهْجَرُ للإفراطِ في الخَصَرِ
8أبَعْدَ حَوْلٍ تُناجي الشّوْق نَاجيةٌهَلاّ ونحنُ على عَشْرٍ من العُشَرِ
9كم باتَ حوْلَكِ من ريمٍ وجازِيَةٍيَستَجدِيانِكِ حُسْنَ الدّلّ والحَوَرِ
10فما وَهبْتِ الذي يَعرِفنَ مِن خِلَقٍلكن سمَحتِ بما يُنْكِرْنَ من دُرَرِ
11وما تَركْتِ بذاتِ الضّالِ عاطِلَةًمن الظّباء ولا عَارٍ من البَقَرِ
12قَلّدْتِ كلّ مَهاةٍ عِقْدَ غانيَةٍوفُزْتِ بالشّكْرِ في الآرامِ والعُفُرِ
13ورُبّ ساحِبِ وَشْيٍ مِنْ جآذِرِهَاوكان يَرْفُلُ في ثَوْبٍ من الوَبَرِ
14حسّنْتِ نَظْمَ كلامٍ تُوصَفينَ بهومَنْزِلاً بكِ مَعْموراً من الخَفَرِ
15فالحُسنُ يَظهرُ في شيئين رَوْنقُهبيتٍ من الشِّعْرِ أو بيْتٍ من الشّعَرِ
16أقولُ والوحْشُ تَرْميني بأعْيُنِهاوالطّيرُ تَعجَبُ منّي كيفَ لم أطِرِ
17لمُشْمَعِلّيْنِ كالسّيْفَين تحتَهمامثلُ القَناتَين من أينٍ ومِن ضُمُرِ
18في بَلدةٍ مثْلِ ظَهْرِ الظّبْيِ بِتُّ بهاكأنّني فوقَ رَوْقِ الظّبْي مِن حَذَرِ
19لا تَطْوِيا السّرّ عنّي يَومَ نائبةٍفإنّ ذلك ذَنْبٌ غيرُ مُغْتَفَرِ
20والخِلُّ كالماء يُبْدي لي ضمائرَهمع الصّفاء ويُخْفيها مع الكَدَرِ
21يا رَوّعَ الله سَوْطي كم أرُوعُ بهفُؤادَ وجْنَاءَ مثلَ الطائرِ الحَذِرِ
22باهَتْ بمَهْرَةَ عدناناً فقلتُ لهالولا الفُصَيْصِيّ كان المجدُ في مُضَرِ
23وقد تَبَيّنَ قَدْري أن معرِفَتيمَن تَعلَمينَ ستُرْضيني عن القَدَرِ
24القاتِلُ المحْل إذ تبْدو السماءُ لناكأنها من نَجيعِ الجَدْبِ في أُزُرِ
25وقاسِمُ الجُودِ في عالٍ ومنخفِضٍكقِسْمةِ الغيثِ بين النّجم والشَجَرِ
26ولو تَقَدّمَ في عَصر مضى نزلَتْفي وَصْفِهِ مُعْجِزاتُ الآيِ والسَوَرِ
27يُبينُ بالبِشْر عن إحْسان مصطنعكالسّيْفِ دَلّ على التّأثيرِ بالأثَرِ
28فلا يَغُرّنْكَ بِشْرٌ مِن سِواه بَداولو أنار فكمْ نَوْرٍ بلا ثَمَرِ
29يا ابن الأولى غيرَ زَجْرِ الخيلِ ما عرَفواإذ تَعرِفُ العُرْبُ زَجرَ الشاء والعَكَرِ
30والقائِديهَا مع الأضيافِ تتْبعُهاأُلاّفُها وأُلوفُ اللأمِ والبِدَرِ
31جَمالَ ذي الأرض كانوا في الحياة وهُمبعدَ المماتِ جَمالُ الكُتْبِ والسِّيَرِ
32وافَقْتَهُمْ في اختلافٍ من زَمانكمُوالبَدرُ في الوهْنِ مثلُ البدرِ في السّحرِ
33المُوقِدُونَ بنجْدٍ نارَ باديَةٍلا يَحضُرونَ وفَقْدُ العِزّ في الحَضَرِ
34إذا هَمَى القَطْرُ شَبَتْها عَبيدُهمُتحتَ الغَمائم للسّارين بالقُطُرِ
35مِن كُلّ أزْهَرَ لم تَأشَرْ ضَمائِرُهُلِلَثْمِ خدّ ولا تقْبِيلِ ذي أُشُرِ
36لكنْ يُقْبّلُ فُوهُ سامعَيْ فَرَسٍمقابلَ الخَلْقِ بينَ الشمْسِ والقَمَرِ
37كأنّ أُذْنَيْه أعطَتْ قلبَه خبَراًعنِ السماءِ بما يلقى من الغِيَرِ
38يُحِسّ وطءَ الرّزايا وهْيَ نازلةٌفيُنْهِبُ الجرْيَ نفْسَ الحادثِ المَكِرِ
39مِن الجِيادِ اللّواتي كان عَوّدَهابنُو الفُصَيصِ لقاء الطعن بالثُّغَرِ
40تغْنى عن الوِرْدِ إنْ سلّوا صَوارِمَهُمْأمامَها لاشْتِباهِ البِيضِ بالغُدُرِ
41أعاذَ مجْدَكَ عبْدَ اللهِ خالقُهمن أعْينِ الشّهْبِ لا من أعْينِ البَشَرِ
42فالعَيْنُ يَسْلَمُ منها ما رأتْ فنبَتْعنه وتَلْحَقُ ما تَهْوَى من الصّورِ
43فكم فريسةِ ضِرْغامٍ ظفِرْتَ بهافحُزْتَها وهْيَ بيْنَ النّابِ والظُّفُرِ
44ماجَتْ نُمَيرٌ فهاجَتْ منكَ ذا لِبَدٍواللّيْثُ أفْتَكُ أفعالاً من النّمِرِ
45همّوا فأمّوا فلمّا شارفوا وقَفواكوِقْفَةِ العَيْرِ بين الوِرْدِ والصّدَرِ
46وأضعفَ الرّعْبُ أيدِيهِم فطعْنُهُمُبالسّمهرِيّةِ دُونَ الوَخْزِ بالإبَرِ
47تُلقي الغواني حفيظَ الدُّر من جَزَعٍعنها وتُلْقي الرّجالُ السَّرْدَ من خَوَرِ
48فكم دِلاصٍ على البطحاء ساقطةٍوكم جُمانٍ مع الحَصْباءِ مُنْتَثِرِ
49دعِ اليَرَاعَ لِقَوْمٍ يَفخرونَ بهوبالطّوَالِ الرّديْنيّات فافتَخرِ
50فهُنّ أقلامُكَ اللاتي إذا كتبَتْمجْداً أتَتْ بمِدادٍ من دمٍ هَدَرِ
51وكُلِّ أبيضَ هنديٍّ به شُطَبٌمثْلُ التّكسّرِ في جارٍ بمنْحَدرِ
52تَغَايَرَتْ فيه أرواحٌ تمُوتُ بهمن الضَرَاغِمِ والفُرْسانِ والجُزُرِ
53رَوْضُ المَنايا على أنّ الدّماءَ بهوإنْ تَخَالَفْنَ أبْدالٌ من الزّهرِ
54ما كنْتُ أحسَبُ جَفْناً قبل مسْكنِهفي الجفْنِ يُطْوَى على نارٍ ولا نَهَرِ
55ولا ظَنَنْتُ صِغارَ النّمْلِ يُمكِنُهامَشْيٌ على اللُّجّ أو سَعْيٌ على السُّعُرِ
56قالت عُداتُك ليس المجدُ مُكتسَباًمقالةَ الهُجن ليس السّبْقُ بالحُضُرِ
57رأوْك بالعَينِ فاسْتَغْوَتْهُمُ ظِنَنٌولم يَرَوْكَ بفِكْرٍ صادِقِ الخَبَرِ
58والنّجْمُ تستصْغِرُ الأبصارُ صورتَهوالذنْبُ للطَّرْفِ لا للنجمِ في الصّغَرِ
59يا غيْثَ فَهْمِ ذَوي الأفهام إِن سَدِرَتْإبْلي فمرْآك يَشْفِيها من السَّدَرِ
60والمَرْءُ ما لم تُفِدْ نَفْعاً إقامتُهغَيْمٌ حَمَى الشمسَ لم يُمْطِرْ ولم يَسِرِ
61فزانَها اللهُ أن لاقتْكَ زِينتَهبَناتِ أَعْوَجَ بالأحْجالِ والغُرَرِ
62أفْنَى قُواها قليلُ السّيرِ تُدْمِنُهُوالغَمْرُ يُفنِيه طولُ الغَرْفِ بالغُمَرِ
63حتى سطَرْنا بها البَيْداءَ عن عُرُضٍوكلُّ وَجْناءَ مثْلُ النّونِ في السَّطَرِ
64علُوْتُمُ فتواضَعْتُمْ على ثِقَةٍلمّا تَوَاضَعَ أقْوامٌ على غَرَرِ
65والكِبْرُ والحمْدُ ضِدّانِ اتّفاقُهمامثْلُ اتّفاقِ فَتَاءِ السّنّ والكِبَرِ
66يُجْنَى تَزَايُدُ هذا من تَناقُضِ ذاوالليلُ إنْ طالَ غالَ اليومَ بالقِصَرِ
67خَفّ الوَرى وأقرّتْكمْ حُلُومُكُمُوالجَمْرُ تُعْدَمُ فيه خِفّةُ الشّرَرِ
68وأنْتَ مَنْ لو رأى الإنسانُ طَلْعَتَهفي النّوْم لم يُمْسِ من خَطْبٍ على خَطَرِ
69وعَبْدُ غيْرِكَ مضْرُورٌ بخِدْمَتِهِكالغِمْدِ يُبْليه صَوْنُ الصّارِمِ الذّكَرِ
70لولا قُدومُكَ قبْلَ النّحْرِ أخّرَهُإلى قدومِك أهْلُ النفْعِ والضّرَرِ
71سافَرْتَ عنّا فظَلّ النّاسُ كلّهُمُيُراقبونَ إيابَ العِيدِ مِن سَفَرِ
72لوْ غِبْتَ شَهْرَكَ موْصُولاً بتابِعِهوأبْتَ لانْتقلَ الأضْحَى إلى صَفَرِ
73فاسْعَدْ بمَجْدٍ ويوْمٍ إذ سَلِمتَ لنافما يَزيدُ على أيّامِنا الأُخَرِ
74ولا تَزَلْ لكَ أَزمانٌ ممَتِّعَةٌبالآلِ والحالِ والعَلياءِ والعُمُرِ
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
البسيط