1يا صاحِبَيَّ أَعيناني عَلى طَرَبِقَد آبَ لَيلي وَلَيتَ اللَيلَ لَم يَؤُبِ
2نَصِبتُ وَالشَوقُ عَنّاني وَنَصَّبَنيإِلى سُلَيمى وَراعيهِنَّ في نَصَبِ
3في القَصرِ ذي الشُرُفاتِ البيضِ جارِيَةٌرَيّا التَرائِبِ وَالأَردافِ وَالقَضَبِ
4اللَهُ أَصفى لَها وُدّي وَصَوَّرَهافَضلاً عَلى الشَمسِ إِذ لاحَت مِنَ الحُجُبِ
5أُحِبُّ فاها وَعَينَيها وَما عَهِدَتإِلَيَّ مِن عَجَبٍ وَيلي مِنَ العَجَبِ
6داءُ المُحِبِّ وَلَو يُشفى بِريقَتِهاكانَت لِأَدوائِهِ كَالنارِ لِلحَطَبِ
7وَناكِثٍ بَعدَ عَهدٍ كانَ قَدَّمَهُوَكَيفَ يَنكُثُ بَينَ الدينِ وَالحَسَبِ
8وَاللَهِ أَنفَكُّ أَدعوها وَأَطلُبُهاحَتىّ أَموتَ وَقَد أَعذَرتُ في الطَلَبِ
9قَد قُلتُ لَمّا ثَنَت عَنّي بِبَهجَتِهاوَاِعتادَني الشَوقُ بِالوَسواسِ وَالوَصَبِ
10يا أَطيَبَ الناسِ أَرداناً وَمُلتَزَماًمُنّي عَلَيَّ بِيَومٍ مِنكِ وَاِحتَسِبي
11إِنَّ المُحِبّينَ لا يَشفي سَقامَهُماإِلّا التَلاقي فَداوي القَلبَ وَاِقتَرِبي
12كَم قُلتِ لي عَجَباً ثُمَّ اِلتَوَيتِ بِهِوَلا لِما قُلتِ مِن راسٍ وَلا ذَنَبِ
13لا تُتعِبيني فَإِنّي مِن حَديثِكُمُبَعدَ الصُدودِ الَّذي حُدِّثتُ في تَعَبِ
14يَدعو إِلى المَوتِ طَيفٌ لا يُؤَرِّقُنيوَعارِضٌ مِنكِ في جَدّي وَفي لَعِبي
15فَاِلقَي مُحِبّاً حَماهُ النَومَ ذِكرُكُمُكَأَنَّهُ يَومَ لا يَلقاكِ في لَهَبِ
16قالَت أَكُلُّ فَتاةٍ أَنتَ خادِعُهابِشِعرِكَ الساحِرِ الخَلّابِ لِلعُرُبِ
17كَم قَد نَشِبتَ بِغَيري ثُمَّ زِغتَ بِهافَاِستَحيِ مِن كَذِبٍ لا خَيرَ في الكَذِبِ
18هَبني لَقيتُ كَما تَلقى وَخامَرَنيداءٌ كَدائِكَ مِن جِنٍّ وَمِن كَلَبِ
19أَنّى لَنا بِكَ أَو أَنّى بِنا لَكُمُوَنَحنُ في قَيِّمٍ غَيرانَ في نَشَبِ
20لا نَستَطيعُ وَلا نُسطاعُ مِن سَرَفٍفَالصَفحُ أَمثَلُ مِن وَصلٍ عَلى رُقَبِ
21أَنتَ المُشَهَّرُ في أَهلي وَفي نَفَريوَدونَكَ العَينُ مِن جارٍ وَمُغتَرِبِ
22وَلَو أُطيعُكَ في نَفسي مُعالَجَةًأَنهَبتُ عِرضي وَما عِرضي بِمُنتَهَبِ
23فَاِحلُب لَبونَكَ إِبساساً وَتَمرِيَةًلا يَقطَعُ الدَرَّ إِلّا عِيُّ مُحتَلِبِ
24إِنّا وَإِن لَم تَكُن مِنّا مُساعَفَةٌبِما هَويتَ وَكُنّا عَنكَ في أَشَبِ
25نَهوى الحَديثَ وَنَستَبقي مَناصِبَناإِنَّ الصَحيحَةَ لا تَبقى مَعَ الجَرِبِ
26خافَت عُيوناً فَخَفَّت قَبلَ حاجَتِناوَرَوَّعَتنا بِإِعراضٍ وَلَم تُصِبِ
27فَلَيسَ لي عِندَها حَبلٌ أَمُتُّ بِهِإِلّا المَوَدَّةَ مِن نُعمى وَلا نَشَبِ
28فَقَد نَسيتُ وَقَلبي في صَبابَتِهِكَأَنَّهُ عِندَها حَيرانُ في سَبَبِ
29قَد غِبتُ عَنها فَما رَقَّت لِغَيبَتِناوَقَد شَهِدتُ فَلَم تَشهَد وَلَم تَغِبِ
30أُمسي حَزيناً وَتُمسي في مَجاسِدِهالا تَشتَكي الحُبَّ في عَظمٍ وَلا عَصَبِ
31كَأَنَّها حَجَرٌ مِن بُعدِ نائِلِهاشَطَّت عَلَيَّ وَإِن نادَيتُ لَم تُجِبِ