1يا صاحِبَيَّ العَشِيَّةَ اِحتَسِباجَدَّ الهَوى بِالفَتى وَما لَعِبا
2وَاللَهِ وَاللَهِ ما أَنامُ وَلاأَملِكُ عَيني دُموعَها طَرِبا
3أَبقى لَنا الدَهرُ مِن تَذَكُّرِ مَنقَد كانَ جاراً فَبانَ وَاِغتَرَبا
4لِلَّهِ دَمعي أَلّا أُكَلِّمَهُيَومَ غَدا في السُلافِ مُنشَعِبا
5ما كانَ ذَنبي أَنّي شَقيتُ بِهِوَشُؤمَ عَينٍ كانَت لَنا سَبَبا
6أَفرَغتُ دَمعي عَلى الحَبيبِ فَأَعجَبتُ رِجالاً وَلَم أَكُن عَجَبا
7قَبلي تَصابى الفَتى وَمالَ بِهِحُبُّ المَعاصيرِ عَفَّ أَو طَلَبا
8ما كانَ حُبّي سَلمى وَرُؤيَتُهاإِلّا قَذىً في مَدامِعي نَشِبا
9أُريدُ نِسيانَها فَيُذكِرُنيما باتَ في الجارَتَينِ مُكتَسَبا
10لِلَّهِ سَلمى إِذ لا تُطيعُ بِنا الواشي وَإِذ لا نُطيعُ مَن عَتَبا
11تَدنو مَعَ الذِكرِ كُلَّما نَزَحَتحَتّى أَرى شَخصَها وَما اِقتَرَبا
12وَيَومَ أَشكو إِلى أُسامَةَ مَكنونَ الهَوى فَاِستَطارَ وَاِلتَهَبا
13قالَت سُلَيمى أَعِندَنا شُغُلٌعَنكَ وَلَكِن لا تُحسِنُ الحَلَبا
14أَكرِم خَليطاً تَنَل كَرامَتَهُلَستَ بِجانٍ مِن شَوكِهِ عِنَبا
15زَينَ الجَواري خُلِقتِ مِن عَجَبٍوَالحِرصُ عَجلانُ يَفضَحُ الأَدَبا
16وَبِالنَقى وَالعُيونُ حاضِرَةٌعَيَّنَّنا كُلَّ شارِقٍ عَقِبا
17دَسَّت إِلَيَّ البَنّانَ تُخبِرُنيعَنها فَمَنّى وَرُبَّما كَذَبا
18كانَت عَلى ذاكَ ثُمَّتَ اِنقَلَبَتكَما دَعَوتُ الزَماعَ فَاِنقَلَبا
19كَم مِن نَعيمٍ نِلنا لَذاذَتَهُوَمَجلِسٍ عادَ ذِكرُهُ نَصَبا
20لَم يَبقَ إِلّا الخَيالُ يُذكِرُنيما كانَ مِنها وَكانَ مُطّلَبا
21دَع عَنكَ سَلمى شَجىً لِطالِبَهالا يَسبِقُ الرَأيُ دونَ ما كُتِبا
22سَأَترُكُ الغُرَّ لِلعُيونِ وَلاأَترُكُ شُربَ الصَهباءِ وَالغَرَبا
23وَمَلِكٌ تَسجُدُ المُلوكُ لَهُموفٍ عَلى الناسِ يَرزِقُ العَرَبا
24راعٍ لِأَحسابِنا وَذِمَّتِنايُمسي دُواراً وَيَغتَدي نُصُبا
25لا يَفتُرُ البُختُ وَالبِغالُ مَواقيراً خَراجاً يُجبى لَهُ دَأَبا
26وَرُبَّما شَبَّتِ العُيونُ لَهُبَرقاً فَكانَت رُؤُسَ مَن شَغَبا
27فَتى قُرَيشٍ ديناً وَمَكرُمَةًوَهَبتُ وُدّي لَهُ بِما وَهَبا
28لا يَأثَرُ الغِلَّ لِلخَليلِ وَلاتَغلِبُهُ طَيرُهُ إِذا غَضِبا
29يُعطيكَ ما هَبَّتِ الرِياحُ وَلايُطمَعُ في دينِهِ وَإِن قَرُبا
30شَهمٌ وَقورٌ يَزينُ غُرَّتَهُحِلمٌ وَزانَ الوَقارُ ما اِجتَنَبا
31يَكفيكَ مِن قَسوَرٍ أَجَشَّ وَكَالماءِ زُلالاً يَجري لِمَن شَرِبا
32بِجِلدَةٍ طابَت الثِيابُ وَبِالمَسِّ يُطيبُ العِيانَ وَالحَسَبا
33تُشَمُّ نَعلاهُ في النَديِّ كَماشَمَّ النَدامى الرَيحانَ مُعتَقَبا
34ساوَرتُ مِن دونِهِ العَقَنقَلَ وَالجَوفَ أُزجّي المَهرِيَّةَ النُجُبا
35مِنَ المُعَدّاتِ في اللُجَينِ وَفي العَيصِ لِهَمٍّ أَلَحَّ أَو غَلَبا
36إِذا ذَكَرتُ اِمرَأً يَبيتُ عَلى الحَمدِ رَكِبنا العادِيَّةَ الرُكَبا
37يَخبُطنَ جَمرَ الغَضى وَقَد خَفَقَ الآلُ وَغَشّى رَيعانُهُ الحَدَبا
38مُستِقبِلاتٍ مِن كُلِّ هاجِرَةٍقَيظاً وَقَيضاً تَرى لَهُ حَبَبا
39عوجٌ تَوالى عَلى الذَميلِ إِذا الراكِبُ مِن حَرِّ يَومِهِ اِنتَقَبا
40يَسبَحنَ في عَدرَةِ السَماءِ كَماشَقَّ العَدَولِيُّ زاخِراً صَخِبا
41حَتّى إِذا خَيَّمَت بِعاقِبَةٍجاراتِ والٍ يُفَرِّجُ الكُرَبا
42بَينَ أَبي جَعفَرٍ وَبَينَ أَبي العَبّاسِ مِثلُ الرِئبالِ مُحتَجِبا
43لا بَل هُوَ المُخدِرُ الهُمامُ إِذاأَحسَّ قَلبُ اِمرِئٍ بِهِ وَجَبا
44صَبَّحتُهُ في الذَرورِ تُمطِرُ كَففاهُ لِزُوّارِ بَيتِهِ ذَهَبا
45لَمّا رَآني بَدَت مَكارِمُهُنوراً عَلى وَجهِهِ وَما اِكتَأَبا
46كَأَنَّما جِئتُهُ أُبَشِّرُهُوَلَم أَجِئ راغِباً وَمُحتَلِبا
47فَرَّجَ عَنّي المَهدِيُّ مِن كَرَبِ الضضيقِ خِناقاً قاسَيتُهُ حُقَبا
48أَعطى مِنَ الصُتمِ وَالوَلائِدِ وَالعُبدانِ حَتّى حَسِبتُهُ لَعِبا
49وَبِركَةٍ تَحمِلُ الوَفاءَ تَلافاها مِنَ المَوتِ بَعدَ ما كَرَبا
50يَحثي لِهَذا وَذا وَذاكَ وَلايَحسِبُ مَعروفَهُ كَمَن حَسَبا
51إِنَّ الَّذي أَنعَمَت خِلافَتُهُبِالناسِ حَتّى تَنازَعوا سَبَبا
52شَقيقُ مَن قامَت الصَلاةُ بِهِلَم يَأتِ بُخلاً وَلَم يَقُل كَذِبا
53شيبَت بِأَخلاقِهِ خَلائِقُهُوَحازَ ميراثَهُ إِذا اِنتَسَبا
54يَغدو بِيُمنٍ مِنَ النُبُوَّةِ لايُخلِفُ عَرّاصُهُ إِذا اِضطَرَبا
55وَبَشَّرَت أَرضُنا السَماءَ بِهِوَسَرَّ أَهلَ القُبورِ ما عَقَبا
56لِلَّهِ أَهلُ القُبورِ لَو نُشِروالاقَوا نَعيماً وَاِستَجلَموا أَدَبا
57وَيوسُفُ البَرمُ قَد عَبَأتَ لَهُحَتّى هَوى في الجَحيمِ مُنقَلَبا
58بُعداً وَسُحقاً لِمَن تَوَلّى عَنِ الحَقِّ وَعاصى المَهدِيَّ مُرتَعِبا
59إِنَّ اِبنَ ساقي الحَجيجِ يَكفيكَ ماحَلَّ مُقيماً وَأَيَّةً رَكِبا
60مَهدِيُّ آلِ الصَلاةِ يَقرَؤُهُ القَسُّ كِتاباً دَثراً جَلا رِيَبا
61كَأَنَّ طُلّابَهُ لِحاجَتِهِمحَجٌّ يَأُمّونَ مَشعَراً شُزُبا
62يُزَيِّنُ المِنبَرَ الأَشَمَّ بِعِطفَيهِ وَأَقوالِهِ إِذا خَطَبا
63وَتُشرِقُ الأَرضُ مِن مَحاسِنِهِكَأَنَّ نوراً في الشَمسِ مُجتَلَبا
64أَغَرُّ مُستَمطَرُ اليَدَينِ إِذاراحَ عَلَيهِ زُوّارُهُ عُصَبا
65وَمُنتَهى غايَةِ الوُفودِ إِذاساروا يُرَجّونَ وَصلَهُ رَغَبا
66يَقولُ ساريهُمُ وَقَد دَأَبوابَعدَ الصَباحِ اِغتِباطُ مَن دَأَبا
67إِذا أَتَيتَ المَهدِيَّ سَأَلُهُلاقيتَ جوداً بِهِ وَمُحتَسَبا
68تَرى عَلَيهِ سيما النَبِيِّ وَإِنحارَبَ قَوماً أَذكى لَهُم لَهَبا
69مُجتَمِعُ القَلبِ في اللِقاءِ إِذا الأَمرُ تَوَلّى مِن قَلبِهِ حَرَبا
70قَد سَطَعَ الأَمنُ في وِلايَتِهِوَقالَ فيهِ مَن يَقرَأُ الكُتُبا
71مُحَمَّدٌ مورِثٌ خِلافَتَهُموسى وَهارونَ يَتبَعانِ أَبا