1يا صاحِ قُم فَاِسقِني بِالكَأسِ إِعراباوَلا تُطِع عاقِباً فينا وَعَقّابا
2إِنَّ الهَوى حَسَنٌ حَتّى تُدَنِّسَهُفَاِطلُب هَواكَ سَتيراً وَاِرعَ أَحبابا
3وَاِحفَظ لِسانَكَ في الواشينَ إِنَّ لَهُمعَيناً تَرودُ وَتَنفيراً وَإِلهابا
4لا تُفشِ سِرَّ فَتاةٍ كُنتَ تَألَفُهاإِنَّ الكَريمَ لَها راعٍ وَإِن تابا
5وَاِسعَد بِما قالَ في الحِلمِ اِبنُ ذي يَزَنٍيَلهو الكِرامُ وَلا يَنسَونَ أَحسابا
6جَدُّ اِمرِئٍ جارَهُ مِن كُلِّ فاضِحَةٍفَاِنهَض بِجَدٍّ تَنَل جاهاً وَإِكسابا
7قَد شَفَّني حَزَنٌ ضاقَ الفُؤادُ بِهِوَسَرَّني زائِرٌ في النَومِ مُنتابا
8باتَت عَروساً وَبِتنا مُعرِسينَ بِهاحَتّى رَأَينا بَياضَ الصُبحِ مُنجابا
9وَقائِلٍ نامَ عَن أَسماءَ شاكِيَةًلا نَوَّمَت عَينَهُ إِن كانَ كَذّابا
10ما زِلتُ في الغَمِّ مِن وِردٍ يُقَلِّبُهاكَأَنَّني فيهِ لا أَلقى لَهُ بابا
11بَل كَيفَ أُسقى عَلى الرَيحانِ مُتَّكِئاًوَقَد تَعَلَّقتُ مِن أَسماءَ أَسبابا
12عادَ الهَوى بِلِقاءِ الغُرِّ مِن جُشَمٍيَمشينَ تَحتَ الغَمامِ الغُرِّ أَترابا
13عُلِّقتُ مِنهُنَّ شَمسَ الدَجنِ أَو قَمَراًغَدا لَنا لابِساً دِرعاً وَجِلبابا
14لا أَشتَهي بِهَواهُ جَنَّةً أُنُفاًوَلَو تَدَلَّت لَنا تيناً وَأَعنابا
15لِلَّهِ دَرُّ فَتاةٍ مِن بَني جُشَمٍما أَحسَنَ العَينَ وَالخَدَّينِ وَالنابا
16تُريكَ في القَولِ جَشّاباً وَإِن ضَحِكَتأَرَتكَ مِن ثَغرِها المَثلوجِ جَشّابا
17بَدا لَنا مَنظَرٌ مِنها اِعتَبَرتُ بِهِوَشاهِدُ المِسكَ يَلقي الأَنفَ ما غَابا
18قَد زُيِّنَت بِالمُحَيّا صورَةً عَجَباًوَزانَها كَفَلٌ رابٍ وَما عابا
19إِذا رَآها نِساءُ الحَيِّ قُلنَ لَهاسُبحانَ مَن صاغَها يُغرِقنَ إِطنابا
20كَأَنَّما خُلِقَت مِن جِلدِ لُؤلُؤَةٍنَفساً مِنَ العِطرِ إِن حَرَّكتَها ثابا
21يَطيبُ مِسواكُها مِن طيبِ ريقَتِهاوَإِن أَلَمَّ بِجِلدٍ جِلدُها طابا
22تِلكَ الَّتي أَرجَلَتني بِالهَوى سَنَةًوَكُنتُ لِلمُهرَةِ الحَسناءِ رَكابا
23لَم أَنسَها طالَعَت مِن تَحتِ كِلَّتِهافَأَعلَقَت عامِرِيّاً بَعدَ ما شابا
24يا أَسمُ جودي بِمَعروفٍ نَعيشُ بِهِوَلا تَكوني لَنا حَرباً وَأَوصابا
25وَاللَهِ أَنساكِ يا أَسماءُ ما طَرَفَتعَيني وَما قَرقَرَ القُمرِيُّ إِطرابا