قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
يا ربة الشعر والأحلام غنيني
1يا ربَّةَ الشِّعرِ والأَحلام غنِّينيفقد سَئِمْتُ وُجومَ الكونِ مِنْ حينِ
2إنَّ اللَّيالي اللَّواتي ضمَّختْ كَبِدِيبالسِّحْرِ أَضْحتْ مع الأَيَّامِ ترميني
3نَاختْ بنفسي مآسيها وما وَجَدَتْقلباً عطوفاً يُسَلِّيها فَعَزِّيني
4وهدَّ مِنْ خَلَدِي نَوْحٌ تُرَجِّعُهُبَلْوَى الحَيَاةِ وأَحزانُ المَسَاكينِ
5على الحَيَاةِ أَنا أَبكي لشَقْوَتِهافمنْ إِذا مُتُّ يبكيها ويبكيني
6يا رَبَّةَ الشِّعْرِ غنِّيني فقد ضَجِرَتْنفسي منَ النَّاسِ أبناءِ الشَّياطينِ
7تَبَرَّمَتْ بينيَ الدُّنيا وأَعوَزَهافي مِعزفِ الدَّهرِ غرِّيدُ الأَرانينِ
8وراحَةُ اللَّيلِ ملأَى مِنْ مدامِعِهِوغادَةُ الحبِّ ثَكْلى لا تغنِّيني
9فهلْ إِذا لُذْتُ بالظَّلماءِ مُنْتَحِباًأَسلو وما نَفْعُ محْزونٍ لمحزونِ
10يا ربَّةَ الشِّعرِ إنِّي بائسٌ تَعِسٌعَدِمْتُ مَا أَرتجي في العالمِ الدُّونِ
11وفي يديكِ مزاميرٌ يُخالِجُهاوَحْيُ السَّماءِ فهاتيها وغَنِّيني
12ورتِّلي حولَ بيتِ الحُزْنِ أُغنيةًتجلُو عن النَّفسِ أَحوانَ الأَحايينِ
13فإنَّ قلبيَ قبرٌ مُظلمٌ قُبِرَتْفيهِ الأَماني فما عادتْ تناغيني
14لولاكِ في هذه الدُّنيا لمَا لَمَسَتْأَوتارُ روحِيَ أَصواتَ الأَفانينِ
15ولا تَغَنَّيْتُ مأخوذاً ولا عَذُبَتْليَ الحَيَاةُ لدى غَضِّ الرَّياحينِ
16ولا ازدهى النَّفْسَ في أَشْجانها شَفَقٌيُلوِّنُ الغَيْمَ لهواً أَيَّ تلوينِ
17ولا استخفَّ حياتي وهيَ هائمةٌفجرُ الهَوَى في جفونِ الخُرَّدِ العِينِ