قصيدة · الكامل

يـــا رَبـــعَ رامـــة مَـــربَــع الآرامِ

أبو المعالي الطالوي·العصر العثماني·42 بيتًا
1يـــا رَبـــعَ رامـــة مَـــربَــع الآرامِدَرَسَــــت مَـــعـــالِمُهُ عَـــلى الأَيّـــامِ
2مــا آض طَــرفُ اللحـظِ فـيـكَ مُـسـلِّمـاًإِلّا وَفـــاضَـــت مُهـــجَـــتــي بِــسَــلامِ
3هَــل وَقــفَــةٌ بِــعــراصِهِ أَشــفـي بِهـامِــن حُــبِّ ســاكِــنــهِ غَــليــلَ أوامــي
4رَبـــعٌ أَذَلتُ بِهِ مَـــصــونَ مــدَامِــعــيوَأَطَــلتُ فــيــهِ تَــوَلُّعــي وَقِــيــامــي
5لَم تُــبـقِ نـازِلَة النَـوى مِـنـهُ سِـوىطَـــلَل عَـــلى حُــكــمِ الزَمــان رِمــامِ
6نُــؤيٌ بِــمُــنـعَـطَـفِ الدِيـار وَرَسـمِهـايُـبـدو كَـمـا اِنـعَـطَـفَـت حـنـيَّةُ رامي
7وَثَـــلاث جـــاراتٍ أَقَـــمـــن بِــســاحِهِسُــفــع الوُجُــوه كــرائِمــاتِ حَــمــامِ
8وَلَقَـد حَـبَـسـتُ عَـلى الدِيـار عِـصـابَةًحَــنَــتِ الضُــلوعَ عَــلى جَــوىً وَضِــرامِ
9مُـتَهـافـتـيـنَ عَـلى الرِحـال كَـفِـتـيَةٍخَــرّوا سُــجــوداً بَــعــدَ طُــولِ قـيـامِ
10شَـرِبَـت بِـكـاسـاتِ السُـرى خَمرَ الكَرىحَــتّــى اِغـتَـدَت صَـرعـى بِـغَـيـرِ مُـدامِ
11طَــلَلٌ وَقَــفــتُ عَــلى ربــاه نــائِحــاًغَــربَ المَــدامِــع مِـثـلَ فَـيـضِ غَـمـامِ
12وَلهــانَ أنــشــدُ فــي مَـعـاهـد رَسـمِهِعَهــد الشَــبـاب مَـضـى كَـطَـيـفَ مُـقـامِ
13يـا مُـذكـري زَمَـن الصَـبـابة وَالصِباذَكَـــرتُـــكَ ذِكـــري هـــاطــلاتِ رهــامِ
14وَكَــســتــكَ مِــن خَــلع الشَـبـاب وَرفِّهِخِـــلَعـــاً تَــروقُ لِنــاظــر مُــســتــامِ
15قَــد كُــنــتَ مَــألف كُــلِّ ريــمٍ أَهـيَـفٍيَهـــفـــو إَلَيـــكَ وَرَبـــع كُــلِّ غَــرامِ
16مِـن كُـلِّ مُـخـطَفَةِ الحَشا كَأَخي الرَشالِلِحــاظِهــا فــي القَــلبِ وَقـعُ سِهـامِ
17رُعــبُــوبَــةٌ سُــقـيَـت مـيـاه شَـبـيـبـةٍفَــغَــدَت كَــزَهــرِ الرَوضِ غــبَّ سِــجــامِ
18بَــدرٌ بِـلَيـلِ الشـعـرِ مَهـمـا أَسـفَـرَتفــيــه أَرتــكَ الشــمــسُ جُــنـحَ ظـلَامِ
19قــالَت وَقَــد نَــثَــرَت فَـريـدَ مَـدامِـعٍفــي خَــدِّهــا كَــفَــريــد عِـقـد نِـظـامِ
20وَالبـــيـــنُ زُمَّتــ لِلرَحــيــل رِكــابُهُوَيَــدُ النَــوى تَــعـطـو بِـفَـضـلِ زِمـامِ
21لَيـتَ الَّذي خَـلَقَ النَـوى جَـعلَ الحَصىبِــخِــفــافِهِــنَّ مَــفــاصِــلي وَعِــظـامـي
22فَــأَجــبــتُهـا لَمّـا سَـمِـعـتُ مَـقـالَهـاوَالدَمــعُ مِــن حَــذَر التَــفَــرُّق هــامِ
23لا تَــجــزَعــي مِــمّــا دَهـاكِ فَـرُبّـمـاجُـــعـــلِ التَـــرحُّلـــُ وَصــلةً لِمــقــامِ
24وَإِلى جَــنـاب أَبـي السـعـودِ وَربـعـهنُــصّــي الرَكــايــب تَــظـفَـري بِـمَـرامِ
25بِــجَــنـاب أَفـضَـل عـالمٍ وَطِـئَ الثَـرىفـــي ذا الوَرى أَوفـــاهُــمُ بِــذِمــامِ
26خَــيــر اِمــرئٍ لَم تَــشــتَــبــه آراؤُهُعِــنــدَ اِشـتـبـاه البـيـدِ وَالأَعـلامِ
27بِــذُراه يُــلفــى الجــودُ مـلقٍ رَحـلَهُوَالمَـــجـــدُ لا بِـــأَبـــاطِــحٍ وَأَكــامِ
28علَمُ الهُدى بَحرُ الندى مَولى الجَدَاطُــولَ المَــدى لِذَويــهِ خَــيــر إِمــامِ
29مَـن لَم تَـزَل أَعـتـابـهُ لِذَوي النُهـىحــرمُ النَــوالِ وَكَــعــبــةُ الإِكــرامِ
30بَــل إِن تَــمُــتَّ إِلى ذُراه بِــنِــسـبَـةٍهَـــذي أَمِـــنـــتَ إِذاً مِـــنَ الإِعــدامِ
31أَســـرَت لَهُ الآفـــاق عَـــزمـــة هَــمِّهِضَــرَبــت رُواقَ المَــجــدِ فَـوقَ الهـامِ
32وَاِحـتـاطَ هَـذا الديـنُ مِـنـهُ بِـصـارِمٍمـاضـي الشَـبـا كَـالصـارِمِ الصَـمـصامِ
33وَرَســـا لَهُ طَـــوداً تَـــقـــاعَــس دُونَهُهَـضَـبـاتُ رَضـوى مِـن ذراهـا السـامـي
34يـأوي إِلَيـهِ الحِـلمُ مُـعـتَـصِـمـاً إِذاطــارَت رِيــاحُ الطَــيــشِ بِــالأَحــلامِ
35عَــفُّ الإِزارِ يَــجُــرُّ أَذيــالَ التُـقـىوَالديـــن لا بِـــتـــغَـــطــرُفٍ وَعُــرامِ
36لا تــطَّبــيـهِ مَـطـامِـعُ الدُنـيـا وَلَوبَــسَــمَــت لَهُ عَــن ثَــغـرِهـا البَـسّـامِ
37مَـولايَ يـا رُكـنَ الهِـدايَـةِ وَالهُـدىوَمَــنِ اِغــتَــدى لِلديــن خَــيـرَ قِـوامِ
38لا تُــغــبــب الأَنــواءُ رَبــعَــكَ إِنَّهُحِـــصـــنٌ لَنـــا مِـــن حــادِثِ الأَيّــامِ
39وَإِلى حِــمــاكَ الرَحــبِ وافَــت غــادَةٌبَـــسّـــامَــةٌ تُــزهــى كَــبَــدر تَــمــامِ
40قَـصَـدَتـكَ مِـن عُـليـا دِمـشـق رَجاءَ أَنتَــحــظــى بِــبِــرِّكَ يــا أَبَــرَّ هُــمــامِ
41لا زِلتَ مَــحــروسَ الجَــنــاب بِــدَولَةٍتَــســمــو مَــدى الأَيّــام وَالأَعــوامِ
42مــا حَـنَّ لِلوَطَـنِ الغَـريـبِ وَمـا شَـدَتوُرقُ الحَــمــام عَــلى فُــروع بَــشــامِ