1يا ربّ مجلس لذّةٍ شاهَدتُهاكَرْهاً وجُنْحُ الليلِ مدّ جناحَا
2جَمَعَ الشبابُ به بنيهِ وبينهمشيخٌ غَدا شيبٌ عليه وراحا
3وكأنّه في كلّ داجي شعرةٍفي الرأسِ منهُ مُوقِدٌ مِصباحا
4أمسَيتُ مَفطوماً عَنِ الكَأسِ الَّتييتراضعُ الندمَاءُ منها راحا
5إلّا شميماً كان هَمّاً سُكْرُهُوغناؤهُ في مسمعي نياحا
6جُرْنا على زمنِ الصبا الزَاهي الَّذيعزَلَ الهمومَ ومَلّكَ الأفراحا
7أبناءُ عصرٍ فَتّقُوا من بَينهممِسْكَ الشّبيبَةِ بالمُدامِ ففاحا
8جَعَلوا حُداءَهُمُ السَماعَ وأَوجَفوابدلَ القَلائِصِ بينَهم أَقداحا
9وَكَأنّما نَبَضَتْ لهم أَفواهُهُمبِالشُربِ مِن أَجسامِها أَرواحا
10حَتّى إذا اصطَبَحوا فررتُ فلم يجِدللشيبِ بَينَهمُ الصباحُ صَباحا
11ما لي أُكافحُ قِرْنَ كأسٍ جالَ فيمَيدانِ نشوَته وجال كِفاحا
12ومجدَّلٌ شاكي السّلاحِ من الصِّبامن لم يُبَقّ له المشيبُ سِلاحا