1يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُوَاللَيلُ مُحتَبِسٌ في ثَوبِ ظَلماءِ
2لِشُربِ صافِيَةٍ مِن صَدرِ خابِيَةٍتَغشى عُيونَ نَداماها بِلَألاءِ
3كَأَنَّ مَنظَرَها وَالماءُ يَقرَعُهاديباجُ غانِيَةٍ أَو رَقمُ وَشّاءِ
4تَستَنُّ مِن مَرَحٍ في كَفِّ مُصطَبِحٍمِن خَمرِ عانَةَ أَو مِن خَمرِ سَوراءِ
5كَأَنَّ قَرقَرَةَ الإِبريقِ بَينَهُمُرَجعُ المَزاميرِ أَو تَرجيعُ فَأفاءِ
6حَتّى إِذا دَرَجَت في القَومِ وَاِنتَشَرَتهَمَّت عُيونُهُمُ مِنها بِإِغفاءِ
7سَأَلتُ تاجِرَها كَم ذا لِعاصِرِهافَقالَ قَصَّرَ عَن هَذاكَ إِحصائي
8أُنبِئتُ أَنَّ أَبا جَدّي تَخَيَّرَهامِن ذُخرِ آدَمَ أَو مِن ذُخرِ حَوّاءِ
9ما زالَ يَمطُلُ مَن يَنتابُ حانَتَهاحَتّى أَتَتني وَكانَت ذُخرَ مَوتائي
10وَنَحنُ بَينَ بَساتينٍ فَتَنفَحُناريحَ البَنَفسَجِ لا نَشرَ الخُزاماءِ
11يَسعى بِها خَنِثٌ في خُلقِهِ دَمَثٌيَستَأثِرُ العَينَ في مُستَدرَجِ الرائي
12مُقَرَّطٌ وافِرُ الأَردافِ ذو غُنُجٍكَأَنَّ في راحَتَيهِ وَسمَ حِنّاءِ
13قَد كَسَرَ الشِعرَ واواتٍ وَنَضَّدَهُفَوقَ الجَبينِ وَرَدَّ الصُدغَ بِالفاءِ
14عَيناهُ تَقسُمُ داءً في مَجاهِرِهاوَرُبَّما نَفَعَت مِن صَولَةِ الداءِ
15إِنّي لَأَشرَبُ مِن عَينَيهِ صافِيَةًصِرفاً وَأَشرَبُ أُخرى مَع نُدَمائي
16وَلائِمٍ لامَني جَهلاً فَقُلتُ لَهُإِنّي وَعَيشِكَ مَشغوفٌ بِمَولائي