1يا رب عفوك عن شيخ وذي حنفقد أدبتهُ صروف الدهر بالتلف
2ارحم فقيراً غريبا أحنفا قعدتبه الزمانة عن كسب ومحترف
3لولا الزمانة ما استجلبت مكتسبيإلا بضرب ذباب السيف والحجف
4بلغت سبعين عاما ما يصادفنييوم أهنّأ في شطريهِ بالتحف
5إذا مرضت فعوّادي ميازقةٌأولاد ساسان أهل الضر والعجف
6إني وطائفة منهم على خلقمن كل ممتحن ينمى إلى سلف
7قومي وابناء جنسي أهل معرفةشتّان بين نقيّ الدرّ والصدف
8همُ الصعاليك إلا أنهم عدلواعن السلاح إلى الأخبار والنتف
9مشرّدون حيارى في معايشهمليس الفقير من الدنيا بمنتصف
10الناس في الحرّ في خيش وفي نعمونحن في الحرّ في القعان كالهدف
11يسقون في الخيش بالموزون إن عطشواماء الثلوج وماء المزن في لطف
12ونحن نشرب ماء السحل من عطششرب الكلاب بلا كوز لمغترف
13فإن سكنا بيوتا فهيَ مقفرةٌأو في المساجد أو في غامض الغرف
14أشبّه الناس في الدنيا بمجمعةتظلّهم نخلةٌ موفورةُ السعف
15تلقي إليهم جنيّا من معرّقهاونحن نقذفنا بالشيص والحشفِ
16إذا أكلتُ كسيراتي على سغبتمرٌ وماءٌ فقد ناهيت في السرفِ
17فالحمدُ لله رزقي في نزراتهِرزق العصافير ترضى أيسرَ العلَف
18دع ذا وخذ في حديث فيه معتبرٌلكل حرّ دقيق الفكر ذي شرَف
19قد صار شعري وإعرابي وفلسَفتيبين المياسير منسوبا إلى الخرف